المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تمموا خلاصكم بخوف ورعدة


Melad Fayek
02-22-2008, 08:02 AM
تمموا خلاصكم بخوف ورعدة

الحقيقة لكى نفهم كلام الله بصورة صحيحة ,لابد من نعمة الله التى يعطيها الروح القدس للانسان.ولكى يأخذ الانسان نور ونعمة, شرط أن يكون طلبه لمعرفة كلام الله للحياة وليس للمعرفة فقط.

المسيح يعطينا نعمة ونور لكى تنكشف أمام قلوبنا مواعيد وعطايا الله فى الانجيل

أسعى نحو الغرض لاجل جعالة دعوة الله العليا فى المسيح يسوع فى 14:3

أولآ ضرورى يفهم الانسان المسيحى أنه مدعو من الله له دعوة شخصية وهذه الدعوة أختصارها هى دعوة للانتقال من الموت الى الحياة

الامر الذى لاجله نصلى أيضآ كل حين من جهتكم أن يؤهلكم الهنا للدعوة ويكمل كل مسرة الصلاح وعمل الايمان بقوة
2 تسالونيكى 1 : 11

جاهد جهاد الايمان الحسن وأمسك بالحياة الابدية التى اليها دعيت أيضآ 1 تيمو 6 : 12

واضح أننا مدعوين من المسيح أن نمسك بالحياة الابدية , وهذه دعوة كبيرة .

ماذا فعل الله من أجل هذه الدعوة ؟

وماذا أفعل أنا من أجل هذه الدعوة؟

من جهة عمل الله ,فى أعداد هذه الدعوة كثير جدآ ولا تستطيع الكلامات أن تحصر عمل الله.
فقد أخذ المسيح طبيعتنا القابلة للموت والضعيفة جدآ وصار الله أنسان كامل مثلنا فى كل شئ فيما عدا الخطية.

وعاش الله بهذه الطبيعة وكون خبرة بشرية كاملة فى جميع مواقف الحياة , وكان كل موقف يكتسب فى هذه الطبيعة مكسب معين لحسابنا , وظل الله طول وجوده على الارض يكتسب خبرات ويختزنها فى طبيعته البشرية لحسابنا .

ولا ننسى أنه طبيعة بشرية كاملة وأيضا هو الله ,كما يقول الاباء واحد من أثنين .أى أن الطبيعة البشرية التى فيه أيضا أخذت بصورة سرية أمكانيات من كونها صارت واحد مع لاهوته وهذا أيضا أنضاف الى حسابنا ,وهكذا بصورة منظورة وغير منظورة جمع المسيح أفعال الخلاص كلها وأستودعها فى نفسه لحسابنا.

فمات بطبيعتنا فى ضعف .ثم قام أيضا بنفس طبيعتنا بمجد ليس له مثيل ,وصعد بيها الى أعلى السماء وجلس بطبيعتا عن يمين الله وبالتالى أكمل كل الخلاص لحسابنا.

ولكن كل هذه الافعال قد تمت فى المسيح يسوع , ولكى تنتقل مفاعيل الخلاص لينا ,فكان من الضرورى أن يؤسس المسيح أسرار الكنيسة .

أولآ لايمكن أن تدرك عمل المسيح للخليقة العتيقة , المخلوقة من التراب , ولذلك كان سر المعمودية .

فى المعمودية يدفن الانسان العتيق المخلوق من التراب ونولد من جديد ولكن من الماء والروح القدس .ففى المعمودية يخلقنا الله فى المسيح بالروح القدس ,ونصبح خليقة جديدة تستطيع أن تقبل كل ما هو من الله .

ولكن لان العمل فائق جدآ والانتقال هو من الارض والتراب الى علو السماء ,فكان لابد من يد الهية وقوة من فوق تلبس الانسان الجديد حتى تقوده وترشده الى عمل الله .بل بالحرى تنقل له عمل الله فكان سر الميرون "سر مسحة الحياة الابدية"

ففى سر الميرون يحل ويسكن الروح القدس داخل الانسان ولا يفارقه أبدآ ,ويكون الروح القدس هو القائد و المرشد للانسان الجديد فهو يأخذ من المسيح كل ما قد حصده لنا كأفعال فيه ويعطينا

ذاك يمجدنى "الروح القدس"لانه يأخذ مما لى ويخبركم يو 16 : 14

وتنتقل الحياة التى فى المسيح الى الانسان لكى يحيا عندما يأكل هذه الحياة فى سر التناول من الجسد والدم وبالتالى يعيش الانسان بحياة المسيح .

هذا عمل الله ولكن بأختصار شديد.لان الكلام عاجز أن يصف عمل الله كما هو .

أما عن عمل الانسان تجاه هذه الدعوة فيتلخص فى القبول الكامل لعمل الله والاعتراف به ورفض أى عمل بشرى أو ذاتى .

لابد أن يقبل الانسان عمل الله ودعوته للحياة بكل أرادته ,ويكون على أتم الاستعداد أن يضحى ويخسر أى شئ يقف عائق أمام قبول أعمال الخلاص ويضحى بالاهل أو الابناء أو الزوجة أو أى شئ حتى الى النفس أذا تعارضت هذه الاشياء مع الخلاص .

كما أنه لابد ملاحظة أنه عندما يخسر الانسان أى شئ حتى كل حياته ليس هذا ثمن أو مقابل للخلاص بل تكون كل خسارة الانسان نفاية .

بل أنى أحسب كل شئ أيضآ خسارة من أجل فضل معرفة المسيح ربى الذى من أجله خسرت كل الاشياء , وأنا أحسبها نفاية لكى أربح المسيح فى 3 : 8

واضح انه مطلوب أن يقبل الانسان خسارة كل الاشياء من أجل فضل معرفة المسيح يسوع , ولكن لايكون هذا مقابل أو ثمن للخلاص لان ثمن الخلاص أعلى جدآ من كل الوجود قثمن الخلاص هو دم أبن الله .

هذا هو ما عمله الله , وما هو مطلوب من الانسان يتبقى أمر فى غاية الاهمية , هو أن الخلاص الذى أكمله المسيح ويقبله الانسان يعاش وينمو فيه الانسان يوم بعد يوم والى الابد . وهذه الحقيقة مهمة وهذا يفسر باقى أيات رسالة فيلبى فنجد بولس الرسول يقول:

ليس أنى قد نلت أو صرت كاملآ ,ولكنى أسعى لعلى أدرك الذى لاجله أدركنى أيضآ المسيح يسوع . أيها الاخوة ,أنا لست أحسب نفسى قد أدركت . ولكنى أفعل شيئا واحد آ أذ أنا أنسى ما هو وراء و أمتد الى ما هو قدام فى 3 : 12, 13


واضح معنى هذا ما قد أدركه لنا المسيح فى طبيعته البشرية ,كثير جدآ . والجميع يسعى لكى يختبروا هذه الخبرات , ومهما أختبر الانسان منها فيجد نفسه لم يصل الى شئ منها , والعجيب نحن مدعون فى هذه الدعوة أن نأخذ كل ما أخذه المسيح لحسابنا ,والى قامة المسيح أى الى كل ما أدركه المسيح من أجلنا.

ولكن هل يوجد من يستطيع أن يدرك كل ما أدركه المسيح لنا ؟!!!!

هذا الذى جعل بولس يقول الكلام السابق ثم يضيف أيضآ

الى أن ننتهى جميعآ الى وحدانية الايمان ومعرفة ابن الله , الى أنسان كامل الى قياس قامة ملء المسيح. أف 4 : 13

ونلاحظ أن القديس بولس عندما نظر داخله ولاحظ ما قد أدركه من المسيح على الرغم من أن ما أدركه بولس ليس قليل , ولكنه قاسه على ما أدركه المسيح لنا , على قامة المسيح ,فوجد أنه غير كامل بالمرة , ويجب أن يسعى أكثر لان ما أدركه المسيح لنا ليس له نهاية فوجد أن الحل فى ذلك أنه يظل ينظر الى الامام فقط أى الى قامة المسيح , ولاينظر الى الخلف ,بمعنى لاينظر ماذا أختبر ولكن ينظر الى ما هو أمامه لكى يختبره.

وأخيرآ يجد بولس أننا موهوب لنا خلاص كبير جدآ وأفعال سبق الله وأعدها لكى نعيش فيها ليس لها حدود مثل أب غنى جدآ بطريقة غير معهوده ,ترك لاولاده ميراث غير محدود والاولاد يقفون متحيرين ويكون همهم متى يستطيعون أن يصرفوا ويتمتعوا بكل هذا الميراث .تمام ترك لنا المسيح ميراث كبير جدآ أشكال و أنواع من البر ليس لها حدود ونحن ما علينا الا أن نحيا هذا البر ولذلك يقول:

أخيرآ أيها الاخوة كل ماهو حق ,كل ماهو جليل ,كل ماهو عادل ,كل ماهو طاهر ,كل ماهو مسر ,كل ما صيته حسن, أن كان فضيلة و أن كان مدح ,ففى هذه افتكروا فى 4 : 8

بمعنى أن الحياة التى فينا حياة غنية بالبر والقداسة فعيشوا منها ما يمكن أن تقدروا أن تعيشوه فهى متنوعة الاشكال . وتكون النتيجه فرح لاينطق به كلما رأى الانسان حياة الله فيه ,يفرح فرح ليس من هذا العالم.

افرحوا فى الرب كل حين , وأقول أيضآ افرحوا ,ليكن حلمكم معروفا عند جميع الناس الرب قريب فى 4 : 4

وأخيرآ رغم كل هذا الفرح لابد من الخوف والرعدة لماذا؟

لان العمل عظيم جدآ ولابد أن يتم فينا هذا الخلاص وبهذه الصورة لان من يقف متفرج على عمل الله فقط ,أو يكتفى بالتأمل فى عمل الله ,سوف يدان مع العالم ,فالخلاص الذى صنعه المسيح لابد أن يتمم فينا وهو مستحيل أن يتمم فينا أيضا الا بيد الله فكما أكمل المسيح مفاعيل الخلاص فيه لحسابنا هو الذى يتمم الخلاص فينا لحسابه ولمجد أسمه القدوس لانه هو العامل فينا .بشرط أن نقبل بكل القلب .

أذا يا أحبائى ,كما أطعتم كل حين ,ليس كما فى حضورى فقط .بل الان بالاولى جدآ فى غيابى ,تمموا خلاصكم بخوف ورعدة ,لان الله هو العامل فيكم ,أن تريد وا وأن تعملوا من أجل المسرة فى 2 : 12 , 13