المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقيقة موت المسيح 2


braham
03-08-2008, 09:42 AM
( محتقر ومخزول من الناس رجل أوجاع ومختبر الحزن وكمستر عنه وجوهنا محتقر فلم نعتد به لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها ونحن حسبناه مصابا مضروبا من الله ومزلولا , وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا ,كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد الى طريقه والرب وضع عليه إثم جميعنا , ظلم أما هو فتزلل ولم يفتح فاه كشاة تصاق الى الذبح وكنعجة صامتة امام جازيها فلم يفتح فاه, من الضغطة ومن الدينونة أخذ وفي جيله من كان يظن أنه قطع من أرض الأحياء أنه ضرب من أجل ذنب شعبي , وجعل مع الأشرار قبره ومع غني عند موته على أنه لم يعمل ظلما ولم يكن في فمه غش )

نلاحظ هنا قول النبي : الرب وضع عليه إثم جميعنا , وهذه لايمكن أن تحصل مع بديل غير معروف من هو أو على يهوذا الذي أسلمه لأنه إنسان خاطىء ولايمكن أن يحمل إثم الجميع إلا المسيح البار الذي لم يفعل خطية بشهادة القرآن أيضا .

دانيال 9 : 24 26 ( سبعون اسبوعا قضيت على شعبك وعلى مدينتك المقدسة لتكميل المعصية ولمسح قدوس القدوسين , فاعلم وافهم أنه من خروج الأمر لتجديد أورشليم زبنائها الى المسيح الرئيس سبعة أسابيع واثنان وستون اسبوعا يعود ويبنى سوق وخليج في ضيق الأزمنة , وبعد اثنين وستين اسبوعا يقطع المسيح وليس له , وشعب رئيس آت يخرب المدينة والقدس وانتهاؤه بغمارة والى النهاية حرب وخرب قضي بها ...)

هنا نقرأ ان النبي دانيال تنبأ عن موت المسيح وليس عن بديل , ففي الوقت المعين حسب هذه النبوة مات المسيح وخربت أورشليم على يد الرومان سنة سبعون ميلادية .

هوشع 3 : 4 ( لأن بني اسرائيل سيقعدون أياما كثيرة بلا ملك ولارئيس ويلا ذبيحة وبلا تمثال وبلا أفود وترافيم بعد ذلك يعود بنو اسرائيل ويطلبون الرب الههم ودادود ملكهم ويفزعون الى الرب والى جوده في آخر الأيام )

هنا نبوة أيضا عن مون المسيح, فساعة موته انشق حجاب الهيكل الذي كان يفصل قدس الأقداس الداخلي عن الخارج ولم يعد الكهنة هم الوسطاء بين الله والناس وأصبح المسيح هو الوسيط الوحيد وأصبح بإمكان كل انسان يؤمن بموت المسيح بديلا عنه أن يدخل الى محضر الله عندما يصلي , وأيضا بانهدام الهيكل وخراب أورشليم حسب نبوة المسيح عنها انهدم المذبح ولم يعد اليهود يقدمون ذباثح حسب الشريعة الموسوية الى الآن لأن المسيح صار الذبيحة الذي كانت ترمز اليه الذبائح المقدمة في الهيكل فعندما يأتي الأصل ينتفي الرمز, ولايمكن لليهود أن يقدموا ذبيحة إلا في أورشليم وعلى مذبح الهيكل بالذات دون غيره لذلك سمح الله بهدم الهيكل لكي يفهم اليهود وغير اليهود ويؤمنون , فنبوة هوشع أن بني اسرائيل سيقعدون أياما طويلة بلاذبيحة تمت حرفيا .

زكريا 11 : 12 ( فقلت لهم إن حسن في أعينكم فاعطوني أجرتي وإلا فامتنعوا فوزنوا اجرتي ثلاثين من الفضة فقال لي الرب القها الى الفخاري الثمن الكريم الذي ثمنوني به ) وهذه نبوة عن بيع يهوذا للمسيح بثلاثين من الفضة وتسليمه لليهود , ولايمكن أن يسلم يهوذا بديلا عن المسيح , فعملية البيع والتسليم تمت في المسيح, والقرآن لم يقل أن يهوذا سلم بديلا للمسيح , ولوكان هناك بديلا فعلا لبدأ الإستبدال من هنا في خيانة يهوذا . والإنجيل يذكر أن يهوذا انتحر لأنه ندم على تسليمه المسيح ولو كان سلم بديلا له لما انتحر .

زكريا 12 : 10 ( وأفيض على بيت داود وعلى سكان أورشليم روح النعمة والتضرعات فينظرون الى الذي طعنوه وينوحون عليه كنائح على وحيد له وكونون في مرارة عليه كمن هو في مرارة على بكره )

وهذه نبوة عن اليهود في آخر الأيام عندما يأتي المسيح ثانية ويراه اليهود في ذلك الوقت ويرون طعنة الحربة في صدره , يقول أنهم سيندمون ويبكون لآنهم تسببوا في طعن المسيح ويبكونو عليه كما يبكي الإنسان وحيدا في مرارة , وهذه لن تحصل إذا كان المطعون بديلا عن المسيح , والبديل لن يأتي في آخر الأيام ,بل المسيح هو الذي سيأتي والمسلمون يعرفون هذا تماما وسيظهر وطعنة الحربة ظاهرة على صدره وآثار المسامير أيضا على يديه , وهم لم ينتبهوا الى هذه النبوة عندما قالوا أن المسيح استبدل على الصليب .

زكريا 13 : 6 ( فيقول له ما هذه الجروح في يديك فيقول التي جرحت بها في بيت أحبائي )

وهذه أيضا نبوة عن المستقبل عندما سيأتي ويرى اليهود الجروح في يديه سيسألونه عنها فسيقول لهم أنه جرح بها في مدينة أورشليم بين أحباءه ونرى هنا أنه سيبقى يقول انهم أحباءه , والبديل لن يستطيع أن يقول هذا الكلام .



أما في العهد الجديد فموضوع صلب المسيح يملأ صفحات الكتاب ولايمكن أن يكون الوحي المقدس سمح بكتابة هذا الكم الهائل عن صلب المسيح لأنه دلالة على فداء الله للبشر بواسطة المسيح, وبعد ذلك يستبدله بشخص آخر لكن ليس في الإنجيل بل في كتاب آخر ويترك المؤمنين المسيحيين يعيشون في وهم وفي اعتقاد خاطىء يصححه لهم بعد سبعة قرون , وفوق كل هذا لايوجد ولامسيحي واحد مؤمن متدين أو غير متدين بعد هذه السبعة قرون صدق مقولة أن الله استبدل المسيح بشخص آخر , أليس لدى الله قدرة على إقناع مسيحي واحد بهذا الأمر لماذا فقط المسلمين هم الذين صدقوا هذه المقولة , حتى الملحدين لم يصدقوا أن المسيح استبدل بشخص آخر , الجواب لأنها غير صحيحة , فلنرى ما يقوله العهد الجديد عن هذا الموضوع :

انجيل متى 1 : 21 ( فستلد ابنا وتدعوا اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم )

وهنا الملاك يكلم يوسف خطيب مريم عن حبلها بالمسيح , وموضوع يخلص شعبه من خطاياهم لايتم بصنع العجائب وتعليم الناس عن الله بل تعني أنه سيموت بدلا عنهم لأن الخطية تجاه الله تجلب الموت للإنسان والمسيح سيحمل خطايا البشر مع أنه لم يفعل خطية , إذا هذه نبوة من الملاك ليوسف أن يسوع سيموت مخلصا المؤمنين به . والبديل لم يكن اسمه يسوع أي يخلص ولم يقل المسلمون ما هو اسمه بل اختلفوا على شخصيته .

متى 2 : 11 ( وأتوا الى البيت ورأوا الصبي وأمه فخروا وسجدوا له ثم فتحوا كنوزهم وقدموا له هداي ذهبا ولبانا ومرا) . وهنا يتكلم عن الملوك الذين أتوا من المشرق ( المجوس ) الذين قدموا الهدايا لملك اليهود يسوع الطفل

فالذهب هو دليل الملك فهو الان يملك على قلوب المؤمنين به وسيملك على الأرض عندما سيأتي ثانية لهذا سجدوا له , والبان دليل أنه كاهن وسيط بين الله والبشر , والمر دليل الآلام التي سيتألمها على الصليب . فلو كان هناك بديل لما كان هناك داع لكل هذه الهدايا ولكل هذا السفر, يرى هؤلاء المجوس نجما كبيرا يقودهم الى أرض فلسطين ليقدموا هذه الهدايا لصاحب هذا النجم وبعد ذلك يستبدل الله هذا المخلص برجل آخر. وأيضا في

لوقا 2 : 10 يقول ( فها أنا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب أنه ولد لكم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب ) فلايمكن للملاك هنا الذي بشر الرعاة أن يبشر بمخلص ثم يأخذ الله هذا المخلص اليه دون أن يخلص أحدا .

لوقا 2 : 25 ( وكان رجل في أورشليم اسمه سمعان وهذا الرجل كان بارا تقيا ينتظر تعزية اسرائيل والروح القدس عليه وكان قد أوحي إليه بالروح القدس أنه لن يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب , فأتى بالروح الى الهيكل وعندما دخل بالصبي يسوع أبواه ليصنعا له حسب عادة الناموس أخذه على ذراعيه وبارك الله وقال الآن تطلق عبدك ياسيد حسب قولك بسلام لأن عيني قد ابصرتا خلاصك الذي اعدته قدام وجه جميع الشعوب ... وقال لمريم أمه ها أن هذا قد وضع لسقوط وقيام كثيرين في اسرائيل ولعلامة تقاوم وأنت ايضا يجوز في نفسك سيف لتعلن أفكار من قلوب كثيرة )

نلاحظ هنا أن كلام هذا الرجل البار التقي لم يكن من نفسه بل من الروح القدس لآن الروح القدس كان عليه كما يقول الإنجيل هنا فهو قد رأى المخلص الذي وعده به الرب وتنبا أن الإيمان به سيكون المحك لقيام وسقوط كثيرين , ولعلامة تقاوم والمعروف أن المسلمين وشهود يهوى يقاومون الصليب , وتنبؤه لمريم بالسيف الذي سيجوزفي نفسها حصل عندما رأت ابنها معلقا على الصليب , فلو كان المعلق بديلا للمسيح لما كانت هذه النبوة ولما تألمت مريم .

يوحنا 1 : 29 ( وفي الغد نظر يوحنا يسوع مقبلا اليه فقال هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم )

وهنا كلام يوحنا عن المسيح يعني حرفيا أن المسيح أرسله الله ليكون الذبيحة المقدمة بدل خطايا البشرية , التي كان قد طلبها لغفران خطايا كل إنسان من آدم الى موسى بالشريعة , ولايمكن ليوحنا الذي قال عنه المسيح أنه أعظم من نبي وهو المعروف عند المسلمين بالنبي يحيى أن يتنبأ أن المسيح سيموت كذبييحة عن الخطاة ووقت الموت وتقديم هذه الذبيحة يستبدله الله برجل آخر. فكيف يعطي الله نبوة ويرفضها وقت تتميمها , طبعا هذا غير صحيح لأنه لم يكن هناك بديل أصلا . والآن نأتي الى كلام المسيح نفسه وتصريحاته هو عن موته وعن صلبه ودفنه وقيامته .