المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لكل شئ سبب


true_life
03-18-2008, 06:45 PM
لكل شئ سبب
" لان منه وبه وله كل الأشياء . له المجد إلى الأبد " ( رومية 11: 36)
" الرب صنع الكل لغرضه " ( أمثال 16: 4)إن كل الأشياء له .
فالهدف المطلق للكون هو إظهار مجد الله . ذلك هو سبب كل الأشياء الموجودة ، بما فيها أنت . لقد صنع الله كل شئ لمجده . وبدون مجد الله لما كان هناك اى شئ .
ما هو مجد الله ؟ .. انه ذات الله . إنه جوهر طبيعته ، وعظم شأنه ، ولمعان جلاله ، واستعلان قدرته ، وبهاء حضرته . إن مجد الله هو التعبير عن صلاحه وكل صفاته الأبدية الجوهرية الأخرى .
أين هو مجد الله ؟ .. انظر حولك . كل ما خلقه الله يعكس مجده بطريقة او بأخرى .إننا نراه فى كل مكان ، من اصغر أشكال المجهرية إلى مجرة درب اللبانة الشاسعة ، من غروب الشمس والنجوم إلى العواصف وفصول السنة . فالخليقة تعلن مجد خالقها . إننا نتعلم من خلال الطبيعة أن الله قدير ، وانه مغرم بالتنوع ، ويحب الجمال ، وهو منظم وحكيم وخلاق. يذكر الكتاب المقدس " السموات تحدث بمجد الله "
يُرى مجد الله على أفضل حال فى يسوع المسيح ، فهو نور العالم الذى ينير الطريق لمعرفة طبيعة الله ، ان مجد الله الملازم له هو ما يمتلكه لانه هو الله ، انه طبيعته . إننا لا نستطيع ان نزيد شيئا على مجده ، لكننا مطالبون ان نعترف بمجده ، ونعلن مجده ، ونعكس مجده، ونعيش لمجده. لماذا ؟.. لان الله يستحق ذلك. إننا مديونون له بكل الإكرام الذى يمكننا ان نقدمه. ان الله يستحق كل المجد لانه هو الذى خلق كل الأشياء .يقول الكتاب المقدس"أنت مستحق أيها الرب ان تأخذ المجد والكرامة والقدرة لأنك أنت خلقت كل الأشياء"
هناك نوعان فقط من خلائق الله فى الكون بأكمله قد فشلا فى إعطاء المجد لله : الملائكة الذين سقطوا ( الشياطين ) ونحن (البشر ). فكل خطية هى فى أصلها فشل فى تقديم المجد لله ، إنها محبة الأشياء الأخرى أكثر من الله . فقد عشنا جميعنا بطرق مختلفة ، لمجدنا الخاص وليس لمجد الله .
لم يعط اى منا لله ملء المجد الذى يستحقه من حياتنا ، وتلك هى أسوأ خطية واكبر غلطة يمكن ان نعملها. من ناحية اخرى ، فإن العيش من اجل مجد الله هو أعظم إنجاز يمكننا ان نحققه بحياتنا. إذ يقول الله " ولمجدى خلقته وجبلته وصنعته " لذلك يتعين ان يكون ذلك هو الهدف الأسمى لحياتنا .
كيف يمكننى ان أقدم المجد لله ؟
لقد قال يسوع للأب " انا مجدتك على الأرض . العمل الذى اعطيتنى لاعمل قد أكملته " . فقد أكرم يسوع الله الأب عن طريق تحقيق قصده على الأرض . ونحن نكرم الله بنفس الطريقة . وعندما يحقق اى شئ فى الخليقة قصده . فانه يأتى بالمجد لله . تقدم الطيور المجد لله عن طريق الطيران ، والزقزقة، وبناء الأعشاش ، والقيام بأنشطة الطيور الأخرى التى قصدها الله لأجلها . والنمل ايضا .. لقد صنع الله النمل ليكون نملاً ، كما انه صنعك لتكون نفسك .
هناك طرق كثيرة لتقديم المجد الى الله ، يمكن ان نلخصها فى خمسة مقاصد لله فى حياتك وهى :
إننا نقدم المجد لله عن طريق عبادته . العبادة هى مسئوليتنا الأولى تجاه الله . إننا نعبد الله عن طريق التمتع به ، يبتغى الله ان يكون الدافع لعبادتنا هو المحبة والشكر والسرور ، وليس الواجب .. فاننا كلما شبعنا بالرب تمجد هو فينا.
فالعبادة هى أكثر جدا من مجرد التسبيح، والترنيم، والصلاة الى الله . العبادة هى أسلوب حياة للتمتع بالله ، ومحبته ، وتقديم أنفسنا ليستخدمنا من اجل مقاصده . عندما تستخدم حياتك من اجل مجد الله ، يمكن لاى شئ تقوم به ان يصبح فعل عبادة.
إننا نعطى المجد لله عن طريق تقديم محبة للمؤمنين الآخرين . فعندما وُلدت ثانية ، أصبحت جزءا من عائلة الله . ان إتباع يسوع ليس مجرد مسألة إيمان ، لكنه يتضمن أيضا الانتماء وتعلم كيفية تقديم المحبة لعائلة الله . فقد كتب يوحنا " نحن نعلم أننا انتقلنا من الموت الى الحياة لأننا نحب الإخوة " . كما قال بولس " لذلك اقبلوا بعضكم بعضا كما ان المسيح ايضا قبلنا لمجد الله "
إنها مسئوليتك ان تتعلم كيف تحب كما يحب الله ، لان الله محبة ، كما ان ذلك يعطى له الإكرام . فقد قال يسوع " كما أحببتكم أنا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا . بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذى ان كان لكم حب بعضا لبعض "
إننا نعطى المجد لله بأن نصبح مثل المسيح . ما ان نولد فى عائلته ، حتى يريدنا الله ان ننمو الى النضج الروحى . ما الذى يبدو عليه ذلك الأمر ؟ ان النضج الروحى هو ان نصبح مثل يسوع فى طريقة التفكير ، والإحساس ، والفعل . وكلما طورت شخصية شبيهة بالمسيح ، كلما أتيت بمزيد من المجد الى الله . يقول الكتاب المقدس " ونحن جميعا ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف ، كما فى مرآة ، نتغير الى تلك الصورة عينها من مجد الى مجد . كما من الرب الروح "
لقد أعطاك الله حياة جديدة وطبيعة جديدة عندما قبلت المسيح . كما يريدك الله ، الآن وفى كل ما تبقى من حياتك على الأرض ، ان تستمر فى عملية تغيير شخصيتك .
إننا نقدم المجد عن طريق خدمة الآخرين بالمواهب المعطاة لنا . لقد صمم الله كلا منا بطريقة فريدة وأعطاه مواهب ، ووزنات , ومهارات ، وقدرات . فالطريقة التى تكونت بها ليست صدفة . ان الله لم يعطك قدراتك من اجل إغراض أنانية ، لكن من اجل إفادة الآخرين ، وبالمثل فإن الآخرين قد أعطوا أيضا قدرات لإفادتك . يقول الكتاب المقدس " ليكن كل واحد بحسب ما اخذ موهبة يخدم بها بعضكم بعضا كوكلاء صالحين على نعمة الله المتنوعة .. وان كان احد يخدم فكأنه من قوة يمنحها الله لكى يتمجد الله فى كل شئ"
إننا نقدم المجد لله عن طريق الشهادة عنه للآخرين . ان الله لا يريد ان تبقى محبته ومقاصده سرا . فهو يتوقع منا بمجرد ان نعرف الحق ، ان نشاركه مع آخرين وذلك امتياز كبير لنا – ان نقدم آخرين الى يسوع ونساعدهم على اكتشاف القصد من حياتهم ، ونعدهم لمصيرهم الابدى .
ما الذى سوف تحيا لأجله ؟
ان تكريس باقى حياتك لاجل مجد الله يتطلب تغييرا فى اولوياتك ، وجدول أعمالك ، وعلاقاتك، وكل الأشياء الأخرى . سوف يعنى ذلك أحيانا اختيار طريق صعب بدلا من الطريق السهل . لقد صارع يسوع نفسه مع ذلك ، فعندما عرف انه على وشك ان يصلب صرخ " الآن نفسى قد اضطربت . وماذا أقول أيها الأب نجنى من هذه الساعة ؟ ولكن لأجل هذا أتيت الى هذه الساعة . أيها الأب مجد اسمك"
لقد وقف يسوع عند مفترق طرق . هل يتمم قصده ويأتى بالمجد الى الله ، ام انه يتراجع ويعيش حياة مريحة متمركزة حول الذات ؟ انك تواجه نفس الاختيار. فهل ستحيا لأجل أهدافك ، وراحتك ، وسرورك الخاص ام انك ستحيا ما تبقى من حياتك من اجل مجد الله عالما انه قد وعد بمجازاة أبدية؟
لقد حان الوقت للبت فى هذه القضية . من الذى سوف تعيش لأجله – نفسك ام الله ؟؟ قد تتردد متسائلا هل لديك القوة لتعيش من اجل الله؟ لا تقلق ، فان الله سوف يعطيك ما تحتاجه لو انك فقط قد اتخذت القرار بالحياة لأجله .
ان الله يدعوك الآن لان تحيا لأجل مجده عن طريق إتمام مقاصده التى صنعك من اجلها . تلك هى حقا الطريقة الوحيدة للحياة وكل ماعدا ذلك فهو ليست حياة ، بل مجرد بقاء على قيد الحياة . ان الحياة الحقيقية تبدأ بالتزامك الكامل نحو يسوع المسيح .ان كنت لست متأكداً من انك قمت بذلك ، فكل ما تحتاج ان تفعله هو ان تقبل وتؤمن . إذ يعد الكتاب المقدس " وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً ان يصيروا أولاد الله" فهل تقبل عرض الله ؟
أولا : آمن . آمن ان الله يحبك وقد صنعك لأجل مقاصده . آمن انك لست صدفة . آمن انك خلقت لكى تستمر الى الأبد . آمن ان الله قد اختارك لتكون لك علاقة مع يسوع الذى مات على الصليب لأجلك . امن انه بغض النظر عما قد فعلته ، فإن الله يريد ان يغفر لك.
ثانيا : اقبل . اقبل يسوع فى حياتك ربا ومخلصا . اقبل غفرانه لخطاياك . اقبل روحه الذى سوف يعطيك القوة لإتمام قصد حياتك . يقول الكتاب المقدس " الذى يؤمن بالابن له حياة أبدية " ادعوك اينما كنت ان تحنى رأسك وتهمس بهدوء الصلاة التى سوف تغير أبديتك : ( يا يسوع ، إننى أؤمن بك وأقبلك )
إذا كنت تعنى هذه الصلاة بصدق ، فإننى أهنئك ! مرحبا بك فى عائلة الله ! انك الآن مستعد ان تكتشف قصد الله فى حياتك وتبدأ العيش لأجله . كما اننى أحثك على ان تخبر شخصا ما بذلك ، فإنك سوف تحتاج مساندة .
نقطة للتأمل : أن كل الأشياء هى له .
آية للحفظ : " لان منه وبه وله كل الأشياء . له المجد الى الأبد " ( رومية 11: 36 )
سؤال للتفكير : فى اى جزء من روتينى اليومى يمكننى أن أصبح أكثر وعياً بمجد الله ؟