المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلام الجهلاء وفطنة الأغبياء


إحسان بهنام
03-24-2008, 07:54 PM
"فمر بضبط القبر إلى اليوم الثالث لئلا يأتي تلاميذه ليلاً ويسرقوه ويقولوا للشعب أنه قام من الأموات. فتكون الضلالة الأخيرة أشّر من الأولى"(إنجيل متى 64:27 )

هذه العبارات نطق بها رؤساء الكهنة [ رجال الدين اليهود ] مع الفريسيين [ المتشددين والمتزمتين بالديانة ] أمام بيلاطس الوالي الروماني، وذلك في يوم صلب المسيح .

كانوا قد تحققوا من موت المسيح بعد صلبه، إذ طلبوا من الوالي أن تكسر سيقان المصلوبين، فأراد أن يحقق طلبتهم، فأرسل الجنود لينفذوا المهمة،وكسروا ساقي المصلوبين، لكن المسيح كان قد مات فلم يكسروا ساقيه، إلا أن واحد من الجند أراد أن يشفي غليله، فطعن المسيح بحربة في جنبه فخرج للوقت دم وماء.
وبذلك تأكد اليهود أن المسيح قد مات، لكن القادة الدينيون كانوا يخشون الرب يسوع بعد موته أكثر مما وهو حيّ، فالقلق يغمر قلوبهم لا سيما أنهم كانوا يعرفون نبوات عن صلب وقيامة المسيح .
فجاءوا مسرعين للوالي، لان كلمات المسيح ( بعد ثلاثة أيام أقوم ) تصدح وترّن في قلوبهم، لقد كانت تلك الكلمات كابوس مزعج لهم.
جاءوا لعلهم يقلبون الحقائق إلى ضلالات !!! لقد حاولوا أن يتخذوا كل الاحتياطات لحفظ جسد المسيح في القبر!!.
وقالوا للوالي بكلام الكذب : تذكرنا ((ذلك المضل))
فمن حقدهم على المسيح لم يذكروا اسمه، بل اكتفوا بقولهم ذلك المضل!!
يسوع المسيح الصادق الأمين الذي يقول ( أنا هو الطريق والحق والحياة ) يُلقبوه بالمضل !! حقاً إن هؤلاء ينطبق عليهم قول الكتاب ( فم الجهّال ينبع حماقة )

لقد سمع هؤلاء قول المسيح في بداية خدمته "انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام أقيمه" (يوحنا 19:2) فعبارة بعد ثلاثة أيام أقوم كانت معروفة لرؤساء الكهنة ، للشعب ، للتلاميذ.
نعم ، ارتعب رجال الدين اليهود من هذه العبارة، كيف لا ، وهم قد سمعوا في الماضي أن ابن الله قد أقام من الأموات إنسانا له أربعة أيام في القبر!!! ( إنجيل يوحنا 11 ) أفلا يستطيع أن يقيم نفسه في ثلاثة أيام ؟؟ نعم يستطيع فهو القادر على كل شئ !!!






نستطيع أن نُلخص كلام رجال الدين والطبقة المتدينة من الشعب بالتالي:
[[ إن المسيح أضل الناس في ضلالته الأولى دينيا قائلاً للناس إنه ( ابن الله ) وسياسيا ادعى إنه ملك اليهود !!! وقد تخلصنا من هذه الضلالة بصلبه وموته.
لكن أيها الوالي: نحن نخشى من الضلالة الأخيرة!! فربما يأتي تلاميذ المسيح ويسرقون جسد المسيح ويقومون بنشر شائعات
( المسيح قام من القبر، المسيح قام في اليوم الثالث بعد صلبه ، وبذلك تنتشر بدعة أننا لم نصلبه يقيناً !!! )
ونحن أيها الوالي لا نريد أن تنتشر ضلالات في بلادنا ، لذلك أيها الوالي نطلب منك حراسة مشددة لحماية القبر إلى اليوم الثالث، حتى نستطيع أن نبطل هذه الأكاذيب .
فكل من يذيع خبراً : المسيح قد قام ، نقول له تعال إلى القبر المحروس والمختوم!! وبذلك نُسيطر على الوضع وتنتهي قصة قيامة المسيح !!! ]]

أيها القارئ العزيز.. ألا ترى أنه كلام أحمق !!
لم يدركوا أنه لا الحجر
ولا إحكام غلق القبر بسلسلة حديدية
ولا ختم القبر بالشمع الأحمر
ولا الحراسة المشددة
ولا الشياطين تستطيع أن تحول بين ابن الله وقيامته من الأموات.

ومن ناحية أخرى ينبغي أن نشكر الله القادر أن يستخدم غباوة الناس وحماقة الأفكار لكي يبرهن لكل البشرية حقيقة قيامة المسيح !! فلو لم يكن قد أحكموا غلق القبر ولو لم يكن الحجر مختوم ولو لم يكن القبر محروس ،لكان الكثيرين قد وجدوا نقاط ضعف وشككوا في قيامة المسيح !!!

أعظم حدث في التاريخ تمّ في فجر الأحد وحدثت معجزة المعجزات وآية الآيات ، لقد قام الرب يسوع مبرهنا أنه ابن الله والقدوس الطاهر الذي لم يستطع القبر أن يسمك به لأنه رئيس الحياة ،
لقد قام ليعلن الحكم بتبرير كل من يؤمن به بكفاية كفارته على الصليب.
لقد اخترق يسوع القبر الحجري المنحوت في الصخر إذ لا تقف أمامه أي سدود أو أحجار ولا أبواب !!!
وجاء ملاك من السماء ودحرج الحجر لكي يتحقق جميع الناس أن قبر المسيح فارغ ولكي يعرف الجميع أن يسوع حيّ إلى ابد الآبدين . آمين !!!
وماذا حدث للحراس الأبطال ؟ ! لقد ارتعبوا وصاروا كأموات !! وهربوا لكي يخبروا سادتهم ( رجال الدين )
فخابت آمال رؤساء الكهنة ، وفشلت تدابيرهم ، وانكشف حمقهم ، وظهروا على حقيقتهم ، وبان كذبهم !!!
وماذا يستطيع رجال الدين المنافقين والجهلاء أن يفعلوا إزاء هذا الحق الذي أصبح ألمع من نور الشمس ؟!
ليس لرجال الدين الخيار إلا للأسلوب المعروف ( الرشوة ) لأن الفلوس تعمي العيون .
فأعطوا للجنود فضة كثيرة ( طبعا مسروقة من خزانة الهيكل ، كما فعلوا قبل ذلك مع التلميذ الخائن يهوذا الأسخريوطي )
وأوصوهم أن من يسألكم كيف حدث الأمر فالجواب هو
( إن التلاميذ أتوا ليلاً وسرقوه ونحن نيام ) إنجيل متى 13:28
يا له من كلام نابع من قلب أحمق، ويا لها من كذبة غير محبوكة ومدروسة !!
فكيف ينام الحراس ؟؟ ربما ينام حارس، أو أثنين ، لكن هل من المعقول أن ينام الجميع ؟؟؟
وكيف اكتشف الحراس النائمين أن التلاميذ هم الذين سرقوه ؟؟
وهل يعقل أن التلاميذ الخائفين الهاربين يستجمعون قواهم ويذهبون إلى القبر المحروس بالجنود ؟؟
وهل من المعقول أن يعرضوا التلاميذ أنفسهم للموت لاسيما أن قائدهم يسوع مات بتهمة سياسية ( أدعى أنه ملك !! )
وهل يعقل أن الجنود بقوا يغطّون في نومهم وأصوات حركة التلاميذ ورفع الحجر لا تؤثر عليهم ؟؟!!
وإذا افترضنا أن التلاميذ سرقوا جسد المسيح، فهل من المعقول أن ينتظروا فترة من الزمن في القبر ، يحلّون وينزعون الأكفان !! ويضعوها في محلها ؟؟ !! ( إنجيل يوحنا 5:20 –7)
أما كان من الأفضل أن يهربوا بالجسد ملفوفا بالأكفان ؟؟ !!!
كل هذه الأسئلة إجابتها واحدة : لقد قام رئيس الحياة يسوع ابن الله من الموت متمما كل نبوات الصلب والقيامة. نعم الرب يسوع أبطل الموت وأنار الحياة والخلود وأصبح هو موضوع الأخبار السارة للجميع
لكن للأسف فقد انخدع اليهود لحد يومنا هذا ، إذ اعتبروا أن التلاميذ سرقوا جسد المسيح ..
ولحد الآن الآلاف بل الملايين مخدوعين بأقوال من صنع البشر ، فيكذّبون حقيقة الصلب والقيامة
هناك خيارين لا ثالث لهما
الخيار الأول: الأيمان بأن الرب يسوع صلب وقام في اليوم الثالث وهذا هو معنى الإنجيل أو الخبر السار الذي نبشرك به ( وأعرفكم أيها الاخوة بالإنجيل الذي بشرتكم به وقبلتموه وتقومون فيه وبه تخلصون …. أنّ المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب وأنه دفن وأنه قام في اليوم الثالث حسب الكتب ) رسالة كورنثوس الأولى 3:15
الخيار الثاني : أن تنغلق أمام هذا الحق، منكراً ، ومتجاهلا إياه ، أو تستهزئ به، واقفا بصف رجال الدين العميان !!!