bishonium
04-29-2008, 02:35 PM
التجسد
الله صار إنساناً
أعظم قصة حب
الكتاب المقدس يخبرنا عن التجسد
وأول هذه التساؤلات التي سنبدأ في الرد عليها هي كتابية التجسد، أو بمعنى آخر هل الكتاب المقدس يتكلم بوضوح عن عقيدة التجسد؟ وهل يعلن الكتاب المقدس فعلاً أن المسيح ابن الله وهو الذي وُلد بالفعل من العذراء آخذاً جسداً صائراً في شبه الناس؟ أم هذا تعليم مستحدث دخيل أم مُحرف؟.
أريد أن أقول لك أن تجسد المسيح هي عقيدة راسخة آمنت بها الكنيسة من اليوم الأول لتأسيسها ومنذ صعود السيد المسيح في القرن الأول. ولأن هذه العقيدة كانت مُعلنة وواضحة منذ ذلك الوقت، فقد ظهرت ضدها بعض الاعتراضات منذ العصر الرسولي الأول، ولهذا كان الرسل الأوائل الذين استخدمهم الروح القدس في كتابة الوحي المقدس (الكتاب المقدس) حريصون على إعلان هذه العقيدة وترسيخها.
في أيام الرسول يوحنا وُجدت فلسفة تدعى الغنوسية، وهذه التسمية مشتقة من الكلمة اليونانية التي تُترجم "معرفة". كانت هذه الفلسفة- مثل الكثير من الفلسفات الشيطانية- ترفض عقيدة التجسد. فبالنسبة لهم، كانوا يعتبرون أن المادة شر وشريرة، إذاً كيف يقبل الإله المنزه عن الخطية أن يختلط بالبشر ويصير إنساناً؟ ولكن كَمْ كان رد الرسول يوحنا في رسالته الأولى والأصحاح الرابع عنيفاً وحاسماً ولا يترك مجالاً للشك. انظروا معي ماذا يقول "أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الأرواح هل هي من الله لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم. بهذا تعرفون روح الله. كل روح يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فهو من الله. وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فهو من الله.وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فليس من الله. وهذا هو روح ضد المسيح ..." (1يو4: 1-3)
في هذه الآيات يُعلن الرسول يوحنا أن هناك أنبياء وفلاسفة كثيرون كذبة يتكلمون بتأثير أرواح شيطانية تقاوم فكر الله تعالى. وقد وضع الرسول يوحنا بوضوح العلامة التي منها نعرف الحق، وهو أن يسوع المسيح بالفعل هو ابن الله وقد جاء في الجسد، وأن كل مَنْ يقاوم هذا التعليم والحق هو تحت تأثير أرواح شيطانية كاذبة يسميها "روح ضد المسيح".
يا أحبائي، إن الكتاب المقدس يتحدث بكل تأكيد عن تجسد المسيح بوضوح. ورغم أنه لم يستخدم تعبير "التجسد" في حد ذاته، إلا أنه ذكر قصة التجسد وشرح حدوثها ومعناها عبر الكتاب المقدس ككل. ولم تُذكر عقيدة التجسد في العهد الجديد فقط (أي بعد أن تتميم هذا التجسد)، ولكنه في الواقع تحدث عنه العهد القديم مرات كثيرة أيضاً. وسنحاول الآن العبور على الأجزاء المختلفة من الكتاب المقدس لنراه يحدثنا عن هذه العقيدة بوضوح، مُعلناً لنا أنها ليست مجرد فكرة عابرة أو آيات قليلة يمكن أن يساء فهمها أو يحرف تفسيرها، بل عقيدة متكاملة تملأ الكتاب المقدس بعهديه.
أولا: في العهد القديم
تحدث العهد القديم بروح النبوة (أي أنه تحدث وأعلن عن شيء آتٍ لم يتم بعد) عن مجيء المسيا (السيد المسيح). وفي هذه النبوات التي تحدثت عن المسيا، يظهر لنا بكل وضوح ليس فقط لاهوت (أوألوهية) المسيا بل أيضاً بشريته. وهذا لا يتحقق إلا في المسيح المتجسد، ابن الله الذي وُلد من عذراء آخذاً لنفسه جسداً، وصار إلها وإنسانا في ذات الوقت. ولعلنا نجد أشهر هذه الآيات، والتي تمزج الحقيقتان معاً (ألوهيته وبشريته)، في إشعياء 14:7 ؛ 9: 6
"..ها العذراء تحبل وتلد ابناً (ولادة جسدية – ابن الإنسان) وتدعو اسمه عمانوئيل" ( الاسم الذي تفسيره الله معنا = ألوهية المسيح).
"لأنه يُولد لنا ولد ونُعطى ابناً (ابن الإنسان) وتكون الرياسة على كتفه ويُدعى اسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام" (ألوهية المسيح).
إذاً كيف تتحقق هذه النبوات ويوجد ابن للإنسان "ويولد لنا ولد" ويكون في ذات الوقت إلها قديراً نقول عنه الله معنا إلا بمعجزة التجسد الفريد؟.
آيات عن لاهوت المسيح (المسيا) من العهد القديم:
ميخا2:5 " أما أنتِ يا بيت لحم أفراته وأنت صغيرة.. فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطاً على إسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل".
وقد ذُكرت هذه الآية في العهد الجديد عند ميلاد السيد المسيح عندما سأل هيرودس الملك رؤساء الكهنة قائلاً "أين يولد المسيح؟". فكيف يكون مولوداً في بيت لحم ومخارجه (خروجه ووجوده) منذ القديم والأزل؟!.
مزمور7:2 "..أنت ابني. أنا اليوم ولدتك".
بعض من الآيات عن بشرية (ناسوت) المسيح من العهد القديم:
تك15:3 "وأضع عداوة بينك (الحية– إبليس) وبين المرأة وبين نسلك ونسلها". (النسل هو المسيح ابن الإنسان). فهذه الآية نبذة عن المسيا الفادي الذي يأتي ليخلص الإنسان. فمَنْ هو النسل البشري الذي سيسحق الشيطان بديلاً عن كل البشرية إلا المسيح الذي سحق الشيطان بموته؟ وهل يوجد آخر!!.
تك18:22 "ويتبارك في نسلك جميع أمم الأرض..". مرة أخرى الحديث هنا عن نسل بشري يُولد لإبراهيم من إسحق، وهي نبوة عن المسيا المنتظر. فكيف يكون هناك نسل بشري تتبارك فيه كل الأرض إلا في المسيح يسوع؟! بالطبع لا يوجد نسل طبيعي تتبارك فيه كل الأرض.
عدد17:24 "أراه ولكن ليس الآن. أبصره ولكن ليس قريباً. يبرز كوكب من يعقوب ويقوم قضيب من إسرائيل.."
ثانيا: في العهد الجديد
في العهد الجديد لم يصبح الإعلان نبوياً بل حقيقة تحققت وتحدثت عنها بوضوح معظم أسفار الكتاب المقدس.وللاختصار، سنأخذ بعض من أهم هذه الآيات:
إنجيل متى
مت1:1 ؛ 18-23 "كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم (ابن الإنسان).. أما ولادة يسوع فكانت هكذا. لما كانت مريم أمه مخطوبة ليوسف قبل أن يجتمعا وُجدت حُبلى من الروح القدس (ابن الله).. فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع. لأنه يخلص شعبه من خطاياهم.. ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا"
مت16: 15-17 "قال لهم وأنتم مَنْ تقولون إني أنا. فأجاب سمعان بطرس وقال أنت هو المسيح ابن الله الحي. فأجاب يسوع وقال له طوبى لك يا سمعان بن يونا. إن لحماً ودماً لم يُعلن لك لكن أبي الذي في السّموات.."
إنجيل مرقس
مر1: 9-11 "وفي تلك الأيام جاء يسوع.. واعتمد من يوحنا في الأردن (ابن الإنسان).. وكان صوتٌ من السماء. أنت هو ابني الحبيب الذي به سُررت".
إنجيل لوقا
لو1: 30-37 "فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم.. وها أنتِ ستحبلين وتلدين ابناً وتسمينه يسوع (ابن الإنسان). هذا يكون عظيماً وابن العليّ يُدعى (ابن الله).. ويملك.. إلى الأبد ولا يكون لمُلكه نهاية. فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلاً. فأجاب الملاك وقال لها. الروح القدس يحل عليكِ وقوة العليّ تظللك فلذلك أيضاً القدوس المولود منك يُدعى ابن الله.. لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله".
إنجيل يوحنا
يو1: 1-4 ، 14 "في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.. كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيءٌ مما كان. فيه كانت الحيوة (ابن الله).. والكلمة صار جسداً (التجسد – ابن الله) وحلّ بيننا ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب..".
1يو9:4 "بهذا أظهرت محبة الله فينا أن الله قد أرسل ابنه الوحيد إلى العالم لكي نحيا به".
الرسول بولس
رو3:8 "..فالله إذ أرسل ابنه في شبه جسد الخطية..".
غلا4:4 "ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة مولوداً تحت الناموس".
في2: 6-8 "الذي إذ كان في صورة الله.. أخلى نفسه آخذاً صورة عبدٍ صائراً في شبه الناس. وإذ وُجد في الهيئة كإنسانٍ وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب".
1تيمو5:2 "لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح".
1تيمو16:3 "وبالإجماع عظيم هو سر التقوى الله أظهر في الجسد..".
كاتب رسالة العبرانيين
عب14:2 "فإذ قد تشارك الأولاد في اللحم والدم اشترك هو أيضاً كذلك فيهما لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت أي إبليس".
عب17:2 "من ثَمّ كان ينبغي أن يشبه إخوته في كل شيء".
الرسول بطرس
مت16:16 "..أنت هو المسيح ابن الله الحي".
1بط1: 18-20 "عالمين أنكم أفتديتم.. بدم كريم كما من حمل بلا عيب ولا دنس دم المسيح معروفاً سابقاً قبل تأسيس العالم ولكن قد أُظهر في الأزمنة الأخيرة من أجلكم".
صديقي بعد كل هذه الآيات من كتابنا المقدس والتي أوردنا بعضاً منها فقط للاختصار، وبعد أن رأينا التوافق المذهل بين كل مَنْ استخدمهم روح الله في كتابة أسفار الكتاب المقدس واتفاقهم معاً على هذه الحقيقة، رغم كتاباتهم في أزمنة مختلفة ومن بلاد مختلفة، بل ومن خلفيات تعليمية وثقافية مختلفة.
وكما رأينا أيضاً التوافق المذهل بين نبوات العهد القديم عن المسيا المنتظر وبين آيات العهد الجديد عن ميلاد المسيح رغم مرور مئات السنوات بين هذه وتلك، فهل يمكن أن يبقى في داخلك تساؤلات عن تجسد المسيح، وهل هو إعلان واضح في الكتاب المقدس أم لا؟ أو مازال غير واضح لك حقيقة وطبيعة المسيح، وكيف أنه الوحيد ابن الله وابن الإنسان في ذات الوقت؟
نعم يا أحبائي إن يسوع المسيح ليس مجرد شخصية فريدة أو نبي عظيم بل هو الله الحقيقي الظاهر في الجسد. إنه الله الذي جاء وحلّ بيننا وأعلن حبه لنا. ولهذا أدعوك، قبل أن أختم حديثي في هذه الدراسة لنكملها في مقال تالٍ وجزء ثانٍ لها، أن تأتي معي إلى الرب يسوع وتقبله ملكاً على حياتك وتتوجه على عرش قلبك. ,إذا أردت ابحث عن مكان هادئ وخالٍ، واسجد من كل قلبك أمامه، وصلِ معي كلمات كهذه:
أيها الرب يسوع إني اليوم أكتشف حبك العجيب..
لقد بدأت صورتك تتضح أمامي وأدركت كيف تنازلت لأجلي، وتواضعت صائراً في شبه الناس بسبب حبك لي..
نعم ليس مثلك وليس إله غيرك..
إني أسمعك تقرع على باب حياتي وتناديني باسمي..
ولهذا أنا أفتح لك باب حياتي واقبل دعوتك لي..
إني أسلمك حياتي. خلصني وغيّر كل شيء فيّ..
وتعال وكن ملكاً على عرش قلبي إلى الأبد..
أمين.
الله صار إنساناً
أعظم قصة حب
الكتاب المقدس يخبرنا عن التجسد
وأول هذه التساؤلات التي سنبدأ في الرد عليها هي كتابية التجسد، أو بمعنى آخر هل الكتاب المقدس يتكلم بوضوح عن عقيدة التجسد؟ وهل يعلن الكتاب المقدس فعلاً أن المسيح ابن الله وهو الذي وُلد بالفعل من العذراء آخذاً جسداً صائراً في شبه الناس؟ أم هذا تعليم مستحدث دخيل أم مُحرف؟.
أريد أن أقول لك أن تجسد المسيح هي عقيدة راسخة آمنت بها الكنيسة من اليوم الأول لتأسيسها ومنذ صعود السيد المسيح في القرن الأول. ولأن هذه العقيدة كانت مُعلنة وواضحة منذ ذلك الوقت، فقد ظهرت ضدها بعض الاعتراضات منذ العصر الرسولي الأول، ولهذا كان الرسل الأوائل الذين استخدمهم الروح القدس في كتابة الوحي المقدس (الكتاب المقدس) حريصون على إعلان هذه العقيدة وترسيخها.
في أيام الرسول يوحنا وُجدت فلسفة تدعى الغنوسية، وهذه التسمية مشتقة من الكلمة اليونانية التي تُترجم "معرفة". كانت هذه الفلسفة- مثل الكثير من الفلسفات الشيطانية- ترفض عقيدة التجسد. فبالنسبة لهم، كانوا يعتبرون أن المادة شر وشريرة، إذاً كيف يقبل الإله المنزه عن الخطية أن يختلط بالبشر ويصير إنساناً؟ ولكن كَمْ كان رد الرسول يوحنا في رسالته الأولى والأصحاح الرابع عنيفاً وحاسماً ولا يترك مجالاً للشك. انظروا معي ماذا يقول "أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الأرواح هل هي من الله لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم. بهذا تعرفون روح الله. كل روح يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فهو من الله. وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فهو من الله.وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فليس من الله. وهذا هو روح ضد المسيح ..." (1يو4: 1-3)
في هذه الآيات يُعلن الرسول يوحنا أن هناك أنبياء وفلاسفة كثيرون كذبة يتكلمون بتأثير أرواح شيطانية تقاوم فكر الله تعالى. وقد وضع الرسول يوحنا بوضوح العلامة التي منها نعرف الحق، وهو أن يسوع المسيح بالفعل هو ابن الله وقد جاء في الجسد، وأن كل مَنْ يقاوم هذا التعليم والحق هو تحت تأثير أرواح شيطانية كاذبة يسميها "روح ضد المسيح".
يا أحبائي، إن الكتاب المقدس يتحدث بكل تأكيد عن تجسد المسيح بوضوح. ورغم أنه لم يستخدم تعبير "التجسد" في حد ذاته، إلا أنه ذكر قصة التجسد وشرح حدوثها ومعناها عبر الكتاب المقدس ككل. ولم تُذكر عقيدة التجسد في العهد الجديد فقط (أي بعد أن تتميم هذا التجسد)، ولكنه في الواقع تحدث عنه العهد القديم مرات كثيرة أيضاً. وسنحاول الآن العبور على الأجزاء المختلفة من الكتاب المقدس لنراه يحدثنا عن هذه العقيدة بوضوح، مُعلناً لنا أنها ليست مجرد فكرة عابرة أو آيات قليلة يمكن أن يساء فهمها أو يحرف تفسيرها، بل عقيدة متكاملة تملأ الكتاب المقدس بعهديه.
أولا: في العهد القديم
تحدث العهد القديم بروح النبوة (أي أنه تحدث وأعلن عن شيء آتٍ لم يتم بعد) عن مجيء المسيا (السيد المسيح). وفي هذه النبوات التي تحدثت عن المسيا، يظهر لنا بكل وضوح ليس فقط لاهوت (أوألوهية) المسيا بل أيضاً بشريته. وهذا لا يتحقق إلا في المسيح المتجسد، ابن الله الذي وُلد من عذراء آخذاً لنفسه جسداً، وصار إلها وإنسانا في ذات الوقت. ولعلنا نجد أشهر هذه الآيات، والتي تمزج الحقيقتان معاً (ألوهيته وبشريته)، في إشعياء 14:7 ؛ 9: 6
"..ها العذراء تحبل وتلد ابناً (ولادة جسدية – ابن الإنسان) وتدعو اسمه عمانوئيل" ( الاسم الذي تفسيره الله معنا = ألوهية المسيح).
"لأنه يُولد لنا ولد ونُعطى ابناً (ابن الإنسان) وتكون الرياسة على كتفه ويُدعى اسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام" (ألوهية المسيح).
إذاً كيف تتحقق هذه النبوات ويوجد ابن للإنسان "ويولد لنا ولد" ويكون في ذات الوقت إلها قديراً نقول عنه الله معنا إلا بمعجزة التجسد الفريد؟.
آيات عن لاهوت المسيح (المسيا) من العهد القديم:
ميخا2:5 " أما أنتِ يا بيت لحم أفراته وأنت صغيرة.. فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطاً على إسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل".
وقد ذُكرت هذه الآية في العهد الجديد عند ميلاد السيد المسيح عندما سأل هيرودس الملك رؤساء الكهنة قائلاً "أين يولد المسيح؟". فكيف يكون مولوداً في بيت لحم ومخارجه (خروجه ووجوده) منذ القديم والأزل؟!.
مزمور7:2 "..أنت ابني. أنا اليوم ولدتك".
بعض من الآيات عن بشرية (ناسوت) المسيح من العهد القديم:
تك15:3 "وأضع عداوة بينك (الحية– إبليس) وبين المرأة وبين نسلك ونسلها". (النسل هو المسيح ابن الإنسان). فهذه الآية نبذة عن المسيا الفادي الذي يأتي ليخلص الإنسان. فمَنْ هو النسل البشري الذي سيسحق الشيطان بديلاً عن كل البشرية إلا المسيح الذي سحق الشيطان بموته؟ وهل يوجد آخر!!.
تك18:22 "ويتبارك في نسلك جميع أمم الأرض..". مرة أخرى الحديث هنا عن نسل بشري يُولد لإبراهيم من إسحق، وهي نبوة عن المسيا المنتظر. فكيف يكون هناك نسل بشري تتبارك فيه كل الأرض إلا في المسيح يسوع؟! بالطبع لا يوجد نسل طبيعي تتبارك فيه كل الأرض.
عدد17:24 "أراه ولكن ليس الآن. أبصره ولكن ليس قريباً. يبرز كوكب من يعقوب ويقوم قضيب من إسرائيل.."
ثانيا: في العهد الجديد
في العهد الجديد لم يصبح الإعلان نبوياً بل حقيقة تحققت وتحدثت عنها بوضوح معظم أسفار الكتاب المقدس.وللاختصار، سنأخذ بعض من أهم هذه الآيات:
إنجيل متى
مت1:1 ؛ 18-23 "كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم (ابن الإنسان).. أما ولادة يسوع فكانت هكذا. لما كانت مريم أمه مخطوبة ليوسف قبل أن يجتمعا وُجدت حُبلى من الروح القدس (ابن الله).. فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع. لأنه يخلص شعبه من خطاياهم.. ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا"
مت16: 15-17 "قال لهم وأنتم مَنْ تقولون إني أنا. فأجاب سمعان بطرس وقال أنت هو المسيح ابن الله الحي. فأجاب يسوع وقال له طوبى لك يا سمعان بن يونا. إن لحماً ودماً لم يُعلن لك لكن أبي الذي في السّموات.."
إنجيل مرقس
مر1: 9-11 "وفي تلك الأيام جاء يسوع.. واعتمد من يوحنا في الأردن (ابن الإنسان).. وكان صوتٌ من السماء. أنت هو ابني الحبيب الذي به سُررت".
إنجيل لوقا
لو1: 30-37 "فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم.. وها أنتِ ستحبلين وتلدين ابناً وتسمينه يسوع (ابن الإنسان). هذا يكون عظيماً وابن العليّ يُدعى (ابن الله).. ويملك.. إلى الأبد ولا يكون لمُلكه نهاية. فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلاً. فأجاب الملاك وقال لها. الروح القدس يحل عليكِ وقوة العليّ تظللك فلذلك أيضاً القدوس المولود منك يُدعى ابن الله.. لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله".
إنجيل يوحنا
يو1: 1-4 ، 14 "في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.. كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيءٌ مما كان. فيه كانت الحيوة (ابن الله).. والكلمة صار جسداً (التجسد – ابن الله) وحلّ بيننا ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب..".
1يو9:4 "بهذا أظهرت محبة الله فينا أن الله قد أرسل ابنه الوحيد إلى العالم لكي نحيا به".
الرسول بولس
رو3:8 "..فالله إذ أرسل ابنه في شبه جسد الخطية..".
غلا4:4 "ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة مولوداً تحت الناموس".
في2: 6-8 "الذي إذ كان في صورة الله.. أخلى نفسه آخذاً صورة عبدٍ صائراً في شبه الناس. وإذ وُجد في الهيئة كإنسانٍ وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب".
1تيمو5:2 "لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح".
1تيمو16:3 "وبالإجماع عظيم هو سر التقوى الله أظهر في الجسد..".
كاتب رسالة العبرانيين
عب14:2 "فإذ قد تشارك الأولاد في اللحم والدم اشترك هو أيضاً كذلك فيهما لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت أي إبليس".
عب17:2 "من ثَمّ كان ينبغي أن يشبه إخوته في كل شيء".
الرسول بطرس
مت16:16 "..أنت هو المسيح ابن الله الحي".
1بط1: 18-20 "عالمين أنكم أفتديتم.. بدم كريم كما من حمل بلا عيب ولا دنس دم المسيح معروفاً سابقاً قبل تأسيس العالم ولكن قد أُظهر في الأزمنة الأخيرة من أجلكم".
صديقي بعد كل هذه الآيات من كتابنا المقدس والتي أوردنا بعضاً منها فقط للاختصار، وبعد أن رأينا التوافق المذهل بين كل مَنْ استخدمهم روح الله في كتابة أسفار الكتاب المقدس واتفاقهم معاً على هذه الحقيقة، رغم كتاباتهم في أزمنة مختلفة ومن بلاد مختلفة، بل ومن خلفيات تعليمية وثقافية مختلفة.
وكما رأينا أيضاً التوافق المذهل بين نبوات العهد القديم عن المسيا المنتظر وبين آيات العهد الجديد عن ميلاد المسيح رغم مرور مئات السنوات بين هذه وتلك، فهل يمكن أن يبقى في داخلك تساؤلات عن تجسد المسيح، وهل هو إعلان واضح في الكتاب المقدس أم لا؟ أو مازال غير واضح لك حقيقة وطبيعة المسيح، وكيف أنه الوحيد ابن الله وابن الإنسان في ذات الوقت؟
نعم يا أحبائي إن يسوع المسيح ليس مجرد شخصية فريدة أو نبي عظيم بل هو الله الحقيقي الظاهر في الجسد. إنه الله الذي جاء وحلّ بيننا وأعلن حبه لنا. ولهذا أدعوك، قبل أن أختم حديثي في هذه الدراسة لنكملها في مقال تالٍ وجزء ثانٍ لها، أن تأتي معي إلى الرب يسوع وتقبله ملكاً على حياتك وتتوجه على عرش قلبك. ,إذا أردت ابحث عن مكان هادئ وخالٍ، واسجد من كل قلبك أمامه، وصلِ معي كلمات كهذه:
أيها الرب يسوع إني اليوم أكتشف حبك العجيب..
لقد بدأت صورتك تتضح أمامي وأدركت كيف تنازلت لأجلي، وتواضعت صائراً في شبه الناس بسبب حبك لي..
نعم ليس مثلك وليس إله غيرك..
إني أسمعك تقرع على باب حياتي وتناديني باسمي..
ولهذا أنا أفتح لك باب حياتي واقبل دعوتك لي..
إني أسلمك حياتي. خلصني وغيّر كل شيء فيّ..
وتعال وكن ملكاً على عرش قلبي إلى الأبد..
أمين.