true_life
05-02-2008, 11:13 AM
مشاركة رسالة حياتك
" من يؤمن بابن الله فعنده الشهادة فى نفسه " ( يوحنا الأولى 10: 5)
لقد أعطاك الله رسالة للحياة حتى تشارك بها .
عندما صرت مؤمناً , فإنك أصبحت أيضا رسولاً لله . يريد الله أن يتحدث إلى العالم من خلالك . قد تشعر انه ليس لديك شئ لتشاركه , لكن تلك هى محاولة الشيطان أن يبقيك صامتاً . إذ أن لديك مستودعاً من الخبرات التى يريد الله أن يستخدمها لإحضار آخرين إلى عائلته . يقول الكتاب المقدس " من يؤمن بابن اله فعنده الشهادة فى نفسه" إن رسالة حياتك تتكون من أربعة أجزاء :
· شهادتك : وهى القصة التى تروى كيف بدأت علاقتك مع يسوع .
· دروس حياتك : وهى أهم الدروس التى علمها الله لك .
· أشواقك الإلهية : وهى تلك المسائل التى شكلك الله كى تهتم بها أكثر .
· الخبر السار: وهو رسالة الخلاص .
تتضمن رسالة حياتك شهادتك . والشهادة هى القصة التى تروى كيف صنع المسيح اختلافاً فى حياتك . يخبرنا بطرس أننا مختارون من الله " وأما انتم فجنس مُختار , وكهنوت ملوكى, امة مقدسة, شعب اقتناء, لكى تُخبروا بفضائل الذى دعاكم من الظلمة إلى نوره العجيب " وفى الترجمة الإنجليزية يفيد المعنى ( لنعمل عمله ونعلن عنه ولنخبر الجميع بالتغيير الشامل الذى صنعه فى حياتنا " . هذا هو جوهر الشهادة – انه ببساطة مشاركة تجاربك الشخصية بخصوص الله . لا يُنتظر من الشاهد فى قاعة المحكمة أن يجادل بخصوص القضية أو يثبت الحقيقة أو يستعجل حكم القاضى , فذلك هو عمل المحامين . لكن الشهود ينقلون ببساطة ما حدث لهم أو ما رأوه .
فقد قال يسوع " تكونون لى شهوداً " وليس ( تكونون لى محامين ). انه يريدك أن تشارك قصتك مع الآخرين , إذ أن مشاركة اختبارك هى جزء أساسى من مهمتك على الأرض , وذلك لان اختبارك فريد . لا توجد قصص أخرى مماثلة لقصتك و لذلك فأنت الوحيد الذى يمكن أن يشارك بها . إن لم تشارك بها, فإنها سوف تُفقد إلى الأبد. قد لا تكون شارحاً للكتاب المقدس , لكن لك السلطة فى حياتك , ومن الصعب أن يجادل احد خبرتك الشخصية . إن شهادتك الشخصية فى الواقع أكثر تأثيراً من العظة , حيث أن غير المؤمنين ينظرون إلى الرعاة بوصفهم مندوبى مبيعات محترفين لكنهم يعتبرونك ( عميلا راضياً ) لذلك فإنهم يمنحونك مصداقية أكثر .
كذلك فان القصص الشخصية أسهل من المبادئ فى روايتها . كما أن الناس يحبون أن يستمعوا إليها. إنها تأسر انتباهنا فنتذكرها طويلاً . إن لديك بالطبع العديد من الشهادات الأخرى بجانب قصة خلاصك , لديك قصة لكل تجربة ساعدك الله فيها . لذلك فان القصص المشاركة تبنى جسراً يمكن ليسوع أن يعبر عليه من قلبك إلى قلوبهم.
تتضمن رسالة حياتك دروس حياتك . فالجزء الثانى من رسالة حياتك هى الحقائق التى علمها الله لك من خلال خبرات معه . تلك هى الدروس والإعلانات التى عرفتها عن الله , والعلاقات , والمشكلات , والتجارب , وجوانب أخرى للحياة . لقد صلى داود " علمنى يا رب طرق فرائضك فأحفظها إلى النهاية " إننا للأسف لا نتعلم أبداً من كثير مما يحدث لنا .
فالحكمة أن تتعلم من خبراتك الشخصية , لكن الأكثر حكمة أن تتعلم من خبرات الآخرين , إذ لن يكون لديك وقت كافٍ لتتعلم كل شئ فى الحياة عن طريق التجربة والخطأ . يقول الكتاب المقدس " قرط من ذهب وحلى من إبريز الموبخ الحكيم لأذن سامعة " . اكتب أهم دروس الحياة التى تعلمتها حتى تتمكن من مشاركتها مع الآخرين . يجب أن نكون ممتنين لان سليمان فعل ذلك , فكتب لنا سفرى الأمثال والجامعة المملوءين بدروس عملية للحياة . تخيل كم كان يمكنا أن نتجنب العديد من الإحباطات غير الضرورية لو أننا تعلمنا من دروس بعضنا البعض. فذكر نفسك:
· ما الذى علمنى الله إياه من الفشل ؟
· ما الذى علمنى الله إياه من نقص النقود ؟
· ما الذى علمنى الله إياه من الألم , أو الأسى , أو الإكتئاب ؟
· ما الذى علمنى الله إياه من خلال الانتظار ؟
· ما الذى علمنى الله إياه من خلال المرض ؟
· ما الذى علمنى الله إياه من الإحباط ؟
· ما الذى تعلمته من عائلتى , وكنيستى , وعلاقاتى , ومجموعتى الصغيرة , ومنتقدىَّ ؟
تتضمن رسالة حياتك المشاركة بأشواقك الإلهية . إن الله إله شغوف. وهو يحب بعض الأشياء بشغف ويكره أشياء أخرى بشدة . عندما تزداد اقترابا منه فانه سوف يمنحك ولعاً بشئ يهمه بشدة لتكون الناطق بلسانه فى العالم . قد يكون ولعاً بمشكلة , أو هدف , أو مبدأ , أياً كان , فسوف تشعر انك مدفوع إلى التحدث به والقيام بكل ما تستطيعه حتى تصنع اختلافاً .
لن تستطيع أن تمنع نفسك عن الكلام عن أهم الأمور بالنسبة لك . فقد قال يسوع " من فضلة القلب يتكلم الفم " وهناك مثالان وهما داود الذى قال " لان غيرة بيتك اكلتنى " وارميا الذى قال " فكان فى قلبى كنار محرقة محصورة فى عظامى فمللت من الإمساك ولم استطع " .
يعطى الله بعض الناس ولعاً إلهياً بالدفاع عن قضية . وهى تكون فى الغالب مشكلة قد اختبروها شخصياً مثل الإيذاء الجسدى , أو الإدمان , أو العقم , أو الاكتئاب , أو المرض , أو بعض المصاعب الأخرى . يستخدم الله أشخاصاً شغوفين لتعزيز ملكوته . فانه قد يعطيك شغفاً إلهياً لبدء كنائس جديدة , أو تشديد عائلات , أو تمويل ترجمات الكتاب المقدس . قد يكون لديك شغف إلهى لتوصيل الإنجيل إلى مجموعة معينة من الأشخاص مثل: رجال الأعمال ,أو المراهقين . إن طلبت من الله فانه سوف يثقل قلبك ببلد أو مجموعة تكون فى اشد الاحتياج لشاهد مسيحى . يعطينا الله أشواقاً مختلفة كى يتمم من خلالنا كل ما يريده أن يحدث فى العالم . لا يجب أن تتوقع أن يكون الآخرون متحمسين لشوقك . لكننا بدلا من ذلك يجب أن نستمع إلى رسالة حياة بعضنا بعضاً ونقدرها لان لا احد يقدر أن يقول كل شئ . لا تستخف أبداً بالشوق الالهى الذى لدى شخص آخر . يقول الكتاب المقدس " حسنة هى الغيرة فى الحسنى "
تتضمن رسالة حياتك الخبر السار . ما هو الخبر السار؟ الخبر السار يعلن كيف يجعل الله الناس أبراراً معه " لان فيه معلن بر الله بإيمان لإيمان كما هو مكتوب أما البار فبالإيمان يحيا " وفى الترجمة الإنجليزية يفيد المعنى ( أن الخبر السار يعلن كيف يسترد الله البشر ليكونوا على علاقة سليمة معه .. فالأمر يبدأ بإيمان وينتهى بإيمان . اى أن الله كان فى المسيح مصالحا العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم وواضعاً فينا كلمة المصالحة ) .. الخبر السار هو عندما نثق فى نعمة الله كى تخلصنا من خلال ما فعله يسوع , عندئذ تُغفر خطايانا , ونحصل على هدف للحياة , وننال وعداً ببيت مستقبلى فى السماء .
لن تحفزك الكتب العظيمة عن كيفية مشاركة الخبر السار ولا التدريبات المتاحة , لشهد عن المسيح إلى إن تتعلم كيف تحب الأشخاص الضائعين بالطريقة التى أحبهم الله بها .
إن الله لم يخلق أبداً شخصاً لم يحبه . فالجميع مهمون بالنسبة له . لذلك فعندما تشعر بلا مبالاة تجاه إرساليتك فى العالم , أقض بعض الوقت للتفكير فيما فعله يسوع لأجلك على الصليب .
يجب علينا أن نهتم بغير المؤمنين لان الله يهتم بهم . المحبة لا تترك لك اختياراً . يقول الكتاب المقدس " لا خوف فى المحبة بل المحبة الكاملة تطرح الخوف إلى الخارج " . يمكن لأحد الوالدين أن يجرى نحو منزل محترق لإنقاذ طفله , لان حبه لهذا الطفل أعظم من خوفه . لذلك فان كنت خائفاً من مشاركة الخبر السار مع من حولك , اطلب من الله أن يملأ قلبك بمحبته لهم .
يقول الكتاب المقدس " هو ( الله ) لا يشاء أن يهلك أناس بل أن يقبل الجميع إلى التوبة " . طالما انك تعرف شخصاً واحداً لا يعرف المسيح , يجب عليك إذن أن تظل تصلى لأجله , وتخدمه بمحبة , وتشارك معه الخبر السار
ما الذى ترغب فى عمله حتى يذهب الأشخاص الذين تعرفهم إلى السماء ؟ هل تدعوهم إلى الكنيسة ؟ أم تشارك قصتك معهم ؟ أم تأخذ لهم وجبة ؟ أم تصلى لأجلهم كل يوم حتى ينالوا الخلاص ؟ إن حقل إرساليتك هو كل ما يحيط بك . لا تضيع الفرص التى يعطيها الله لك . يقول الكتاب المقدس " اسلكوا بحكمة من جهة الذين هم من خارج , مفتدين الوقت " وفى الترجمة الإنجليزية يفيد المعنى ( استغلوا كل الفرص المتاحة لتخبروا الآخرين عن الخبر السار . اسلكوا بحكمة فى كل اتصالاتكم بهم )
هل هناك شخص سيذهب إلى السماء بسببك ؟ هل سيكون بامكان اى شخص فى السماء أن يقول لك ( أريد أن أشكرك . أنا هنا لأنك اهتممت بما فيه الكفاية بمشاركة الخبر السار معى )؟ .. تصور مقدار فرحتك فى السماء وأنت تصافح الذين ربحتهم للمسيح وترحب بالذين ساعدتهم فى الوصول إلى النعيم . إن الخلاص الابدى لنفس واحدة أهم من اى شئ آخر يمكنك أن تحققه فى حياتك . إذ أن الأشخاص فقط هم الذين سيبقون إلى الأبد .
إن إرساليتك هو هدف من أهداف الله لحياتك على الأرض . لهذا السبب فان نشر الخبر السار غاية فى الأهمية , إذ ليس لديك سوى وقت قصير ( وهو حياتك على الأرض ) حتى تشارك رسالة حياتك وتتمم إرساليتك .
نقطة للتأمل : إن الله يريد أن يقول شيئاً للعالم من خلالى .
آية للحفظ : " مستعدين دائما لمجاوبة كل من يسألكم عن سبب الرجاء الذى فيكم بوداعة وخوف "( بطرس الأولى 3: 15 )
سؤال للتفكير : عندما أتأمل فى قصة حياتى أتساءل : مَن الذى يريدنى الله أن أشارك بها معه ؟
" من يؤمن بابن الله فعنده الشهادة فى نفسه " ( يوحنا الأولى 10: 5)
لقد أعطاك الله رسالة للحياة حتى تشارك بها .
عندما صرت مؤمناً , فإنك أصبحت أيضا رسولاً لله . يريد الله أن يتحدث إلى العالم من خلالك . قد تشعر انه ليس لديك شئ لتشاركه , لكن تلك هى محاولة الشيطان أن يبقيك صامتاً . إذ أن لديك مستودعاً من الخبرات التى يريد الله أن يستخدمها لإحضار آخرين إلى عائلته . يقول الكتاب المقدس " من يؤمن بابن اله فعنده الشهادة فى نفسه" إن رسالة حياتك تتكون من أربعة أجزاء :
· شهادتك : وهى القصة التى تروى كيف بدأت علاقتك مع يسوع .
· دروس حياتك : وهى أهم الدروس التى علمها الله لك .
· أشواقك الإلهية : وهى تلك المسائل التى شكلك الله كى تهتم بها أكثر .
· الخبر السار: وهو رسالة الخلاص .
تتضمن رسالة حياتك شهادتك . والشهادة هى القصة التى تروى كيف صنع المسيح اختلافاً فى حياتك . يخبرنا بطرس أننا مختارون من الله " وأما انتم فجنس مُختار , وكهنوت ملوكى, امة مقدسة, شعب اقتناء, لكى تُخبروا بفضائل الذى دعاكم من الظلمة إلى نوره العجيب " وفى الترجمة الإنجليزية يفيد المعنى ( لنعمل عمله ونعلن عنه ولنخبر الجميع بالتغيير الشامل الذى صنعه فى حياتنا " . هذا هو جوهر الشهادة – انه ببساطة مشاركة تجاربك الشخصية بخصوص الله . لا يُنتظر من الشاهد فى قاعة المحكمة أن يجادل بخصوص القضية أو يثبت الحقيقة أو يستعجل حكم القاضى , فذلك هو عمل المحامين . لكن الشهود ينقلون ببساطة ما حدث لهم أو ما رأوه .
فقد قال يسوع " تكونون لى شهوداً " وليس ( تكونون لى محامين ). انه يريدك أن تشارك قصتك مع الآخرين , إذ أن مشاركة اختبارك هى جزء أساسى من مهمتك على الأرض , وذلك لان اختبارك فريد . لا توجد قصص أخرى مماثلة لقصتك و لذلك فأنت الوحيد الذى يمكن أن يشارك بها . إن لم تشارك بها, فإنها سوف تُفقد إلى الأبد. قد لا تكون شارحاً للكتاب المقدس , لكن لك السلطة فى حياتك , ومن الصعب أن يجادل احد خبرتك الشخصية . إن شهادتك الشخصية فى الواقع أكثر تأثيراً من العظة , حيث أن غير المؤمنين ينظرون إلى الرعاة بوصفهم مندوبى مبيعات محترفين لكنهم يعتبرونك ( عميلا راضياً ) لذلك فإنهم يمنحونك مصداقية أكثر .
كذلك فان القصص الشخصية أسهل من المبادئ فى روايتها . كما أن الناس يحبون أن يستمعوا إليها. إنها تأسر انتباهنا فنتذكرها طويلاً . إن لديك بالطبع العديد من الشهادات الأخرى بجانب قصة خلاصك , لديك قصة لكل تجربة ساعدك الله فيها . لذلك فان القصص المشاركة تبنى جسراً يمكن ليسوع أن يعبر عليه من قلبك إلى قلوبهم.
تتضمن رسالة حياتك دروس حياتك . فالجزء الثانى من رسالة حياتك هى الحقائق التى علمها الله لك من خلال خبرات معه . تلك هى الدروس والإعلانات التى عرفتها عن الله , والعلاقات , والمشكلات , والتجارب , وجوانب أخرى للحياة . لقد صلى داود " علمنى يا رب طرق فرائضك فأحفظها إلى النهاية " إننا للأسف لا نتعلم أبداً من كثير مما يحدث لنا .
فالحكمة أن تتعلم من خبراتك الشخصية , لكن الأكثر حكمة أن تتعلم من خبرات الآخرين , إذ لن يكون لديك وقت كافٍ لتتعلم كل شئ فى الحياة عن طريق التجربة والخطأ . يقول الكتاب المقدس " قرط من ذهب وحلى من إبريز الموبخ الحكيم لأذن سامعة " . اكتب أهم دروس الحياة التى تعلمتها حتى تتمكن من مشاركتها مع الآخرين . يجب أن نكون ممتنين لان سليمان فعل ذلك , فكتب لنا سفرى الأمثال والجامعة المملوءين بدروس عملية للحياة . تخيل كم كان يمكنا أن نتجنب العديد من الإحباطات غير الضرورية لو أننا تعلمنا من دروس بعضنا البعض. فذكر نفسك:
· ما الذى علمنى الله إياه من الفشل ؟
· ما الذى علمنى الله إياه من نقص النقود ؟
· ما الذى علمنى الله إياه من الألم , أو الأسى , أو الإكتئاب ؟
· ما الذى علمنى الله إياه من خلال الانتظار ؟
· ما الذى علمنى الله إياه من خلال المرض ؟
· ما الذى علمنى الله إياه من الإحباط ؟
· ما الذى تعلمته من عائلتى , وكنيستى , وعلاقاتى , ومجموعتى الصغيرة , ومنتقدىَّ ؟
تتضمن رسالة حياتك المشاركة بأشواقك الإلهية . إن الله إله شغوف. وهو يحب بعض الأشياء بشغف ويكره أشياء أخرى بشدة . عندما تزداد اقترابا منه فانه سوف يمنحك ولعاً بشئ يهمه بشدة لتكون الناطق بلسانه فى العالم . قد يكون ولعاً بمشكلة , أو هدف , أو مبدأ , أياً كان , فسوف تشعر انك مدفوع إلى التحدث به والقيام بكل ما تستطيعه حتى تصنع اختلافاً .
لن تستطيع أن تمنع نفسك عن الكلام عن أهم الأمور بالنسبة لك . فقد قال يسوع " من فضلة القلب يتكلم الفم " وهناك مثالان وهما داود الذى قال " لان غيرة بيتك اكلتنى " وارميا الذى قال " فكان فى قلبى كنار محرقة محصورة فى عظامى فمللت من الإمساك ولم استطع " .
يعطى الله بعض الناس ولعاً إلهياً بالدفاع عن قضية . وهى تكون فى الغالب مشكلة قد اختبروها شخصياً مثل الإيذاء الجسدى , أو الإدمان , أو العقم , أو الاكتئاب , أو المرض , أو بعض المصاعب الأخرى . يستخدم الله أشخاصاً شغوفين لتعزيز ملكوته . فانه قد يعطيك شغفاً إلهياً لبدء كنائس جديدة , أو تشديد عائلات , أو تمويل ترجمات الكتاب المقدس . قد يكون لديك شغف إلهى لتوصيل الإنجيل إلى مجموعة معينة من الأشخاص مثل: رجال الأعمال ,أو المراهقين . إن طلبت من الله فانه سوف يثقل قلبك ببلد أو مجموعة تكون فى اشد الاحتياج لشاهد مسيحى . يعطينا الله أشواقاً مختلفة كى يتمم من خلالنا كل ما يريده أن يحدث فى العالم . لا يجب أن تتوقع أن يكون الآخرون متحمسين لشوقك . لكننا بدلا من ذلك يجب أن نستمع إلى رسالة حياة بعضنا بعضاً ونقدرها لان لا احد يقدر أن يقول كل شئ . لا تستخف أبداً بالشوق الالهى الذى لدى شخص آخر . يقول الكتاب المقدس " حسنة هى الغيرة فى الحسنى "
تتضمن رسالة حياتك الخبر السار . ما هو الخبر السار؟ الخبر السار يعلن كيف يجعل الله الناس أبراراً معه " لان فيه معلن بر الله بإيمان لإيمان كما هو مكتوب أما البار فبالإيمان يحيا " وفى الترجمة الإنجليزية يفيد المعنى ( أن الخبر السار يعلن كيف يسترد الله البشر ليكونوا على علاقة سليمة معه .. فالأمر يبدأ بإيمان وينتهى بإيمان . اى أن الله كان فى المسيح مصالحا العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم وواضعاً فينا كلمة المصالحة ) .. الخبر السار هو عندما نثق فى نعمة الله كى تخلصنا من خلال ما فعله يسوع , عندئذ تُغفر خطايانا , ونحصل على هدف للحياة , وننال وعداً ببيت مستقبلى فى السماء .
لن تحفزك الكتب العظيمة عن كيفية مشاركة الخبر السار ولا التدريبات المتاحة , لشهد عن المسيح إلى إن تتعلم كيف تحب الأشخاص الضائعين بالطريقة التى أحبهم الله بها .
إن الله لم يخلق أبداً شخصاً لم يحبه . فالجميع مهمون بالنسبة له . لذلك فعندما تشعر بلا مبالاة تجاه إرساليتك فى العالم , أقض بعض الوقت للتفكير فيما فعله يسوع لأجلك على الصليب .
يجب علينا أن نهتم بغير المؤمنين لان الله يهتم بهم . المحبة لا تترك لك اختياراً . يقول الكتاب المقدس " لا خوف فى المحبة بل المحبة الكاملة تطرح الخوف إلى الخارج " . يمكن لأحد الوالدين أن يجرى نحو منزل محترق لإنقاذ طفله , لان حبه لهذا الطفل أعظم من خوفه . لذلك فان كنت خائفاً من مشاركة الخبر السار مع من حولك , اطلب من الله أن يملأ قلبك بمحبته لهم .
يقول الكتاب المقدس " هو ( الله ) لا يشاء أن يهلك أناس بل أن يقبل الجميع إلى التوبة " . طالما انك تعرف شخصاً واحداً لا يعرف المسيح , يجب عليك إذن أن تظل تصلى لأجله , وتخدمه بمحبة , وتشارك معه الخبر السار
ما الذى ترغب فى عمله حتى يذهب الأشخاص الذين تعرفهم إلى السماء ؟ هل تدعوهم إلى الكنيسة ؟ أم تشارك قصتك معهم ؟ أم تأخذ لهم وجبة ؟ أم تصلى لأجلهم كل يوم حتى ينالوا الخلاص ؟ إن حقل إرساليتك هو كل ما يحيط بك . لا تضيع الفرص التى يعطيها الله لك . يقول الكتاب المقدس " اسلكوا بحكمة من جهة الذين هم من خارج , مفتدين الوقت " وفى الترجمة الإنجليزية يفيد المعنى ( استغلوا كل الفرص المتاحة لتخبروا الآخرين عن الخبر السار . اسلكوا بحكمة فى كل اتصالاتكم بهم )
هل هناك شخص سيذهب إلى السماء بسببك ؟ هل سيكون بامكان اى شخص فى السماء أن يقول لك ( أريد أن أشكرك . أنا هنا لأنك اهتممت بما فيه الكفاية بمشاركة الخبر السار معى )؟ .. تصور مقدار فرحتك فى السماء وأنت تصافح الذين ربحتهم للمسيح وترحب بالذين ساعدتهم فى الوصول إلى النعيم . إن الخلاص الابدى لنفس واحدة أهم من اى شئ آخر يمكنك أن تحققه فى حياتك . إذ أن الأشخاص فقط هم الذين سيبقون إلى الأبد .
إن إرساليتك هو هدف من أهداف الله لحياتك على الأرض . لهذا السبب فان نشر الخبر السار غاية فى الأهمية , إذ ليس لديك سوى وقت قصير ( وهو حياتك على الأرض ) حتى تشارك رسالة حياتك وتتمم إرساليتك .
نقطة للتأمل : إن الله يريد أن يقول شيئاً للعالم من خلالى .
آية للحفظ : " مستعدين دائما لمجاوبة كل من يسألكم عن سبب الرجاء الذى فيكم بوداعة وخوف "( بطرس الأولى 3: 15 )
سؤال للتفكير : عندما أتأمل فى قصة حياتى أتساءل : مَن الذى يريدنى الله أن أشارك بها معه ؟