المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القذى والخشبة


waterliving
05-06-2008, 02:48 PM
** القذى والخشبة **

* مقدمة *

في خطاب العرش الذي أعلن فيه ملك الملوك دستور ملكوته:

حيث: كشف بنوره العجيب أبعاد وصاياه

التي: أعلنها بروحه في الزمان القديم

جاء لها: بمعان أعمق

وحدود أوسع

ومفاهيم أسمى

فقال:

* لا تدينوا لكي لا تدانوا *

لا تنصبوا أنفسكم قضاة تحكمون على الآخرين لأن الجميع عبيد متساوون!

وإن أراد أحد أن يدين آخر فعليه أن يعلم أنه:

ملتزم بتطبيق نفس المبادئ على نفسه

إذ يقول موضحا:

* لانكم: بالدينونة التي بها تدينون تدانون

وبالكيل الذي به تكيلون يكال لكم *

* الموضوع *

فالنقد الموضوعي:

بحياد تناوله

ووضوح رؤيته:

مباح ومتاح

أما النقد:

المغرض

المنحاز إلى ذاته:

فهو: عاطل وباطل

يدينه الرب بأسئلة إنكارية تحمل أجوبتها قائلا:

* ولماذا تنظر:

القذى الذي في عين أخيك؟

وأما: الخشبة التي في عينك!

فلا تفطن لها؟ *

أيها الناقد غيره:

ألا تنقد نفسك أولا؟

أنت ترى عيوب غيرك مهما كانت صغيرة:

هل أبصرت عيوبك وقد تضخمت؟

" أم كيف تقول لأخيك؟

دعني أُخْرِج القذى من عينك

وها الخشبة في عينك "!؟

هل يصح لك أن:

" تعلم غيرك

ألست: تعلم نفسك؟

الذي تكرز أن:

لا يُسرَق

أتَسرِق!؟

الذي تقول أن:

لا يُزنَى

أتَزني!؟

الذي: تستكره الأوثان

أتسرِق الهياكل"!؟

إن نقد المرائين هذا لا يبغي إصلاحا لكنه فساد فيه الشرير:

" ملق نفسه لنفسه

من جهة: وجدان إثمه وبغضه

لأنه: ليس خوف الله أمام عينيه

كلام فمه: إثم وغش

كف: عن التعقل

عن عمل الخير

يتفكر بالإثم على مضجعه

يقف في طريق غير صالح

لا يرفض الشر "

لذلك يوبخه المعلم الصالح قائلا:

" يا مرائي!

أَخرِج أولا الخشبة من عينك

وحينئذ تبصر جيدا أن:

تُخرِج القذى من عين أخيك!

* حاملو الصلبان *

تعالوا نبدأ مسيرة الصلاح بأن نرى ونخرج أولا:

الخشبة التي في عيوننا

أما الذين لا يريدون أن يبدأوا بأنفسهم فلنتركهم لقساوة قلوبهم!

لأنه: " ولا إن قام واحد من الأموات يصدقون "