المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحليل بالعقل لبيان الحقيقة الواضحة


tangerois
05-22-2008, 06:06 PM
سأبدأ بتفسير أساسيات المسيحية لنبدأ بتحليل هل المسيح إبن الله ؟
أرى في تفسيركم أنه يوجد فيه تناقض و تضليل مع إحتراماتي لكم لأن بنوة عند الإنسان و الحيوان أو أي شيء أخر يوجد علاقة بين الرجل و المرأة لإنجاب ليس روح القدس و ماهي هذه روح أصلا وكيف هو شكلها ؟؟ كيف لهذه روح أن تمارس أو تساهم في إنجاب المسيح من مريم العذراء ؟؟ هذه الأسئلة يطرحها معظم المسيحيين و لا يجد لها جواب مقنع من الرهبان بل يضللهم
و يعطيهم أمثلة لا تشبه القصة أو المشكلة لتضليل فقط و هذا هو سبب بعد الأوربيين عن المسيحية و إيمانهم بالعلم و العقل فقط و إذا كان الله قد خلق كل شيء فكيف سيعجز على خلق المسيح أو يسوع كما تقولون من مريم بدون علاقة بين الرجل و المرأة فتفسير القرأن هو تفسير المنطقي الذي يقول أن مريم أنجبت المسيح بدون رجل لأنها معجزة إلهية بسيطة بنسبة لقدرات الإلهية الخارقة أو طريقة عجئبية كما تقولون و مريم سميت مريم عذراء لأنها فعلا عذراء لأنها لم تمارس الجنس مع رجل قط لتنجب كما الإنسان و مثلا في العلم الحديث تستطيع المرأة أن تنجبة المرأة بدون ممارسة للجنس يعني أطفال الأنابيب إذا كان الإنسان إستطاع بفضل العلم و العقل أن تنجبة المرأة بدون ممارسة الرجل فالله خلق هذا الإنسان قادر أن يعطي لمريم المسيح بدون لا روح القدس و لا أنابيب و إذا كنا اليوم نستطيع أن نصدق أطفال الأنابيب بسبب تطور العلم الملموس ففي العهد القديم ما كانوا ليصدقه و كانوا سيكفرنه و يخرجنا قصص خيالية عنه و هذا ما حدث مع ولادة المسيح عوضى أن يقولوا الله أعطى لمريم عذراء أصلا جنين بمعجزة إلهية قالوا روح القدس أنجبت من مريم العذراء المسيح و هذا غير منطقي و أنا أرى في كلامكم من إنجيل نصفه صحيح و هو كلام إلهي و نصف الأخر محرف و هو كلام البشر و متناقض والله يهديكم يا أبناء بلدي أنتم لم تتعمقوا في إسلام لتعرفنه غرتكم الحضارة الغربية و أكاذيب شيطانية تموهية عن الحقيقة و نحن المسلمين نعترف بالمسيح و موسى و نؤمن بهما و فعلا كانوا أنبياء لكن رسالتهم قد إنتهت و لم تعد صالحة في هذا الزمان و جاء سيدنا محمد ليكمل و يواكب العصر و تحديات الجديدة و المغايرة لعهدكم و ليكن أخر نبي و رغم الظروف التي يعاني منها المسلمين من تخلف و تدهور لأنهم لا يطبقون شريعة الله في حياتهم إذا طبقوها مثل عهد الأندلس فسيعم الخير و المحبة و تقدم و الإزدهار أما الإسلاميين المتشديدين كالقاعدة و غيرهم فهم خارجون عن طريق الإسلام و متشديدون نظرتهم محدودة و خاطئة و متعصبون فلا نحكم على الإسلام من هذه الفئة الظالة ندعي لهم بالهداية فقط و في أي ديانة يوجد المتطرفين في اليهودية و المسيحية و غيرها لأن كل الناس طباعهم مختلفة و هذا عادي و منطقي فلوا كان العالم كله مثل القاعدة أو هتلر أو أولمرت فالعالم كله سيدمر .
و الأن تحليل هل المسيح هل صلب أو رفع ؟
كيف أن يرضى الله خلق و القادر على كل شيء أن يموت و يصلب إبنه أو نبيه بهذه الطريقة الشنيعة و خصوصا كما تقولون أنه إبنه الوحيد كيف لأحد أن يتخلى على إبنه و يدعوه أن يموت أمامه دون أن يفعل شيءا و خصوصا الله خلق و قادر على كل شيء يستطيع و ببساطة أن يرفعه أو يخرجه من يد هؤلاء الأشرار بسهولة لقدرته الخارقة و إذا كان الله ضحى بإبنه بسبب كثرت الخطايا فلماذا لا يغفر الله لنا بدون تضحية بولده أو نبيه ؟و الرجل الذي صلب يشبه المسيح و كما نعلم جميعا أن كثير من الناس يوجد لهم إما توائم أو شبيه و هنا في هذه الحالة الرجل يشبه المسيح و فعلا صلب لكن ليس هو المسيح . و المسيح رفعه الله لسماء لينجوا من ظلم هؤلاء الأشرار كما قال القرأن و أتمنى أن يبقى موضوعي و لا يحذف و أنا أحترم رأيكم و ردودكم كيف ما كانت و أنا مستعد للنقاش معكم و أتمنى أن تحترموني و لا تحذف الموضوع و شكرا و لنرى من سيقنع الأخر ليكن تحدي و إذا حذفت الموضوع أو نقصت الجمل فيعني أنكم لا تريدون بيان الحقيقة للناس و تضلهم لأسباب شخصية بالنسبة لكم .

god_love_me
07-17-2008, 04:07 PM
إن الابن أقنوم إلهي أزلي. وموضوعنا الآن هو اسم "الابن" وما يقصد به، وهذا نجده معلناً بوضوح في عدة فصول في الكتاب المقدس. وقبل كل شيء يجب أن نستبعد من أذهاننا بالتمام فكرة "الولادة" فالابن ليس مولوداً من الله في الأزل، لا ولادة روحية ولا طبيعية كما هو موجود في بعض الديانات الوثنية كديانة قدماء المصريين وغيرهم حيث يوجد إلاهات زوجات للآلهة وبناء عليه يوجد أبناء للآلهة، وهذا ما يعترض عليه الإسلام أن يكون لله ابن من "صاحبة". ولكن المسيحية بعيدة كل البعد، وسامية كل السمو عن هذا التفكـير، إذ هي ديانـة روحية من كل الوجوه في عبادتها "نَعْبُدُ اللهَ بِالرُّوحِ، وَنَفْتَخِرُ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، وَلاَ نَتَّكِلُ عَلَى الْجَسَدِ" (فيلبي 3: 3)، وسلوكها بالروح "اسْلُكُوا بِالرُّوحِ فَلاَ تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ الْجَسَدِ"(غلاطية 5: 16)، وبركاتها "رُوحِيَّةٍ فِي السَّمَاوِيَّاتِ" (أفسس 1: 3)، والتمتعات الموعود بها المؤمنون تمتعات روحية سماوية لا أرضية. وكذلك بنوة الابن الأزلية بنوة روحية فريدة تدل على المحبة، والمقام، والمعادلة للآب، وإعلان مجده وصفاته.

فأقنوم الابن هو المعلن لله الذي لا يمكن أن يعلنه سواه. "الله لم يره أحد قط. الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب (أي موضوع محبته- "ابن محبته" كولوسي 1: 13) هو خبّر" أي أعلن الله (يوحنا 1: 18). فالله الذي لا يمكن رؤيته يصبح من الميسور لنا رؤيته ومعرفته في أقنوم الابن: "اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ" (1تيموثاوس 3: 16). "لإنَارَةِ مَعْرِفَةِ مَجْدِ اللهِ فِي وَجْهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ" (2كورنثوس 4: 6) الذي هو "بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ" (عبرانيين 1: 3). وهـو "صُورَةُ اللهِ" (كولوسي 1: 15). لذلك قال لفيلبس "اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأى الآبَ، أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ" (يوحنا 14: 9، 11).

ومدلول اسم "الابن" كمدلول "الكلمة" من حيث إعلان الله، فنقرأ "فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللَّهَ "ثـم نقرأ "وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا" (يوحنا 1: 1، 14).

وبنوة المسيح الأزلية شهد بها الكتاب في العهد القديم أيضاً. وأول إعلان عن ذلك نجده في المزمور الثاني مرتين حيث نقرأ "قَالَ لِي: أَنْتَ ابْنِي" وأيضاً "قَبِّلُوا الاِبْنَ لِئَلاَّ يَغْضَبَ فَتَبِيدُوا مِنَ الطَّرِيقِ" (عدد 7، 12). ثم في أمثال 30: 4 "مَا اسْمُهُ وَمَا اسْمُ ابْنِهِ إِنْ عَرَفْتَ؟". وكان اليهود يعرفون أن البنوة تعني المعادلة لله، لذلك أرادوا أن يقتلوا المسيح لأنه قال: "إِنَّ اللَّهَ أَبُوهُ مُعَادِلاً نَفْسَهُ بِاللَّهِ" (يوحنا 5: 18). ومرة أخرى عندما قال "فَتَنَاول الْيَهُودُ أيضاً حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. فَقَالَ يَسُوعُ: أَعْمَالاً كَثِيرَةً حَسَنَةً أَرَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَبِي - بِسَبَبِ أَيِّ عَمَلٍ مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟ أَجَابَهُ الْيَهُودُ: لَسْنَا نَرْجُمُكَ لأَجْلِ عَمَلٍ حَسَنٍ بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إنسان تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِلَهاً" لأنه قال "أبي" يوحنا 10: 31-33). وقال له رئيس الكهنة عند محاكمته "فَسَأَلَهُ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ أيضاً: «أَأَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ الْمُبَارَكِ؟" فَقَالَ يَسُوعُ: أَنَا هُوَ" (مرقس 14: 61- 62) وقد ورد اسم "الابن" في الكتاب المقدس أربعين مرة بخلاف ما ذكر مضافاً إلى الضمائر كقول الله "ابني" وقول الوحي "أرسل ابنه" وذكرت كلمة "الابن الوحيد" خمس مرات في إنجيل يوحنا وفي رسالته الأولى. ولسمو مقام الابن ومعادلته للآب يقول الرسول يوحنا "كُلُّ مَنْ يُنْكِرُ الاِبْنَ لَيْسَ لَهُ الآبُ أيضاً، وَمَنْ يَعْتَرِفُ بِالاِبْنِ فَلَهُ الآبُ أيضاً" (الرسالة الأولى 2: 23)

ويقول الله في المزمور الثاني "أَنْتَ ابْنِي" أزلياً بلا بدء ولا كيفية لهذه البنوة، لا ولادة ولا خلق. ثم يقول "أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ" وذلك بالتجسد مولوداً من العذراء مريم. وقوله "أَنْتَ ابْنِي" قبل قوله "أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ" دليل على وجوده أزلياً قبل التجسد. ونجد هذا أيضاً في القول "وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُوداً" (غلاطية 4: 4)، وأيضاً "أَرْسَلَ ابْنَهُ فِي شِبْهِ جَسَدِ الْخَطِيَّةِ" أي في جسد مثلنا ولكن خال من الخطية (رومية 8: 3). وهذه البنوة الأزلية تفوق العقل البشري لذلك يقول المسيح له المجد "وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الاِبْنَ إِلاَّ الآبُ" (متى 11: 27).

فللمسيح إذن بنوتان: البنوة الأزلية التي تكلمنا عنها، وبنوته في الزمان بولادته من العذراء مريم حيث نقرأ قول الملاك جبرائيل لمريم "اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ فَلِذَلِكَ أيضاً الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ" (لوقا 1: 35) وهذه البنوة تختلف عن بنوة كل البشر والملائكة لله كمخلوقاته، وتختلف أيضاً عن بنوة المؤمنين الروحية لله كمن أخذوا طبيعته الأدبية "كُلَّ مَنْ يَصْنَعُ الْبِرَّ مَوْلُودٌ مِنْهُ" (1يوحنا 2: 29). ولذلك يدعى المسيح "ابن الله الوحيد" وأيضاً "ابْنٌ وَاحِدٌ حَبِيبٌ إِلَيْهِ" (مرقس 12: 6). أما عن المؤمنين فيقال "أَبْنَاءٍ كَثِيرِينَ" (عبرانيين 2: 10) ولا يقول المسيح لتلاميذه: "أصعدُ إلى أبينا"، بل "إلى أَبِي وَأَبِيكُمْ" (يوحنا 20: 17) لأن بنوته متميزة. والمؤمنون يدعون "أولاَدَ اللَّهِ" (يوحنا 1: 12، 1يوحنا 3: 1، 2) وأيضاً "أبناء الله" (غلاطية 3: 6)، أما المسيح فيقال له "ابن الله" فقط، فلا يقال: الوالد والولد، بل "الآب والابن". والمسيح وحده هو الذي يدعى "ابْنِ الآبِ" (2يوحنا 3) لأن بنوتـه للآب أزليـة "قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ" (يوحنا 17: 5).

ولا يجوز الخلط بين بنوة المسيح في الأزل، وبنوته بناسوته بالولادة من العذراء. ويشار إلى البنوتين معاً في المزمور الثاني، فالقول "أنت ابني" يشير إلى وجوده الأزلي كأقنوم إلهي، والقول "أنا اليوم ولدتك" يشير إلى بنوته لله بطبيعته الناسوتية الكاملة.

ونلخص فيما يلي بعض معاني بنوة الابن للآب:

1. تدل على المحبة الأزلية الفريدة (يوحنا 5: 20، 17: 24، كولوسي 1: 13، 2 يوحنا 3).

2. تدل على الوحدة في الصورة الإلهية (2كورنثوس 4: 4، فيلبي 2: 6، كولوسي 1: 15، عبرانيين 1: 3، يوحنا 14: 9).

3. تدل على المعادلة لله (يوحنا 5: 7، 10: 33).

4. تدل على المقام الإلهي (يوحنا 5: 23، 1يوحنا 2: 23).

5. تدل على الوحدانية في جوهر اللاهوت "أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ" (يوحنا 10: 30).

6. تدل على أنها وحدانية فريدة لا مثيل لها (يوحنا 1: 18).

7. تدل على أنها وحدة سرية فائقة "لَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الاِبْنَ إِلاَّ الآبُ" (متى 11: 27).