المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأدلة على بطلان وفساد دين النصرانية - 1-


hunter1981
08-11-2008, 02:52 PM
نعرض هنا مجموعة من الأدلة القاطعة التي لا تدفع على فساد الدين المحرف المبدّل الذي اخترعه وابتدعه هؤلاء الكذابون الذين زعموا أن المسيح -عليه السلام- جاءهم في النوم، وأمرهم بالدعوة إلى المسيحية، وبذلك نشروا التثليث والشرك وأحلوا المحرمات، وأبطلوا شرائع الأنبياء، ووضعوا أنفسهم في خدمة الشيطان، بل جعلوا من أهم الأعمال النصرانية محاربة الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم الذي بشر به عيسى والذي هو وعيسى عليهما السلام يدعوان إلى دين واحد شأنهما شأن جميع الرسل السابقين، وأن كلاً منهما من أبناء إبراهيم -عليه السلام-، محمد صلى الله عليه وسلم من أولاد إسماعيل بن إبراهيم -عليهما السلام-، وعيسى بن مريم -عليه السلام- من أبناء داود، وداود من فرع يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم -عليه السلام-.
والشاهد أن هؤلاء الكذابين الذين زعموا أن عيسى -عليه السلام- جاءهم مناماً، أو ظهر لهم في السماء، وأمرهم بالدعوة إلى النصرانية، فانطلقوا يحاربون الله، ورسالته، فيحلون ما حرم الله، ويحرمون ما أحل الله، ويعملون لإطفاء نور الله في الأرض، ويجمعون الأموال لإبطال دعوة التوحيد، وصرف الناس عن العبودية له تبارك وتعالى، وقد صرح عدد من مجامعهم النصرانية أن هدفهم هو صرف المسلمين عن الإسلام، وإن لم يدخلوا في أي دين!!، فإن مقصودهم -كما يدعون ويفترون- صرف الناس عن الخير، وتحذيرهم من الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.
وبعد هذه المقدمة الضرورية نأتي إلى الأدلة على فساد هذا الدين المحدث المبتدع الذي هو في حقيقته تبديل للدين الصحيح الذي بعث به عيسى -عليه السلام-.

1- النصرانية المحرفة دين مخترع مبتدع لم يعرفه أي نبي أو رسول قبل عيسى عليه السلام ولم يقله عيسى قط :
النصرانية بعد فسادها، ودعوتها إلى الشرك، والتثليث، والصلب، والفداء، والخطيئة.. وكون عيسى -في زعمهم إله- من الله، وأن روح القدس إله مع الله دين مبتدع، ومخترع، فلو كان هذا الدين حقاً هو دين الله الذي أرسل به الرسل، وأنزل به الكتب لكان هذا معلوماً منذ بداية الإنسان على هذه الأرض، منذ خلق آدم، وإرسال الرسل، فهل كان من كلام الرسل الذين أرسلهم الله -والذين يدعي النصارى الإيمان بهم- أن عيسى إله حق من إله حق، وأنه ابن الله، وأنه موجود مع الأب -حسب زعمهم- منذ الأزل، وأن روح القدس انبثق (هكذا) من الأب، والإبن، أو من الأب وحده -حسب قول بعضهم منذ الأزل.
أين هذه العقائد في العهد القديم (التوراة والزبور..) الذي زعم النصارى الإيمان به؟! بل أي آية فيها أن الله يرسل ولده إلى أهل الأرض، ويحصل له القتل، والصلب، ..الخ مما افتروه؟!
لقد حدث الأنبياء قبل عيسى –عليه السلام- بما هو أقل من هذه الأحداث المزعومة بكثير.. حدث كل منهم بالأنبياء الذين يأتون بعدهم، وبالمسيح الدجال، والأنبياء الكذابين، خراب أورشليم.. والفتن التي تكون قبل يوم القيامة، فهلا حدثوا بما هو أعظم من هذه الأحداث كلها، نزول ابن الله من السماء ليقتل، ويصلب في الأرض، ويفدي البشرية كلها من خطيئة أبيهم آدم التي دنستهم جميعاً –حسب زعمهم-، ولم يستطيعوا الفكاك منها، ولا إرضاء الرب بالتكفير عنها، فلما عجزوا عن ذلك أنزل الله ابنه ليصلب تكفيراً عن خطايا البشر بسبب ذنب أبيهم آدم، وكان هذا –في زعمهم- حباً من الله للبشر وللناس، أن يفديهم بابنه، فيمكن منه اليهود ليصلبوه ويقتلوه، ويبصقوا في وجهه، ويصفعوه على قفاه، وكل ذلك من محبة الله لعباده.. الخ من هذا الكفر، والتخليط، والإجرام في حق خالق السماوات والأرض سبحانه وتعالى.. أين كل هذا التخليط، والكفر الذي جعلوه قمة الإعتقاد، وغاية الدين، وهدف الحياة؟.. أين كل ذلك في كلام الأنبياء الذين سبقوا المسيح -عليه السلام- والذين يزعم النصارى الإيمان بهم وبرسالاتهم؟!

2- لو كانت النصرانية المحرفة حقاً لكان الأنبياء والرسل جميعاً كفاراً ضلالاً:
لو كان هذا الدين النصراني المزور الزائف حقاً لكان الأنبياء الذين سبقوا المسيح ضلالاً أو كفاراً لأنهم لم يؤمنوا الإيمان الحق، ولم يعبدوا الله العبادة الحقة، ولم يعلموا أن لله ابناً موجوداً قبل خلق السماوات والأرض، وأنه إله مع الله يدعى كما يدعى الله، بل وأن هناك إلهاً ثالثاً يدعى معهما وهو روح القدس، فكيف ضل الأنبياء السابقون جميعاً ولم يدعوا ولم يصلوا، ويسجدوا إلا لإله واحد خالق السماوات والأرض؟ لم يكن معه أحد، ولم يعلموا بتاتاً أن له ابناً ولا صاحبة، ولا انبثق منه أقنوم ثالث يسمى روح القدس، وأن روح القدس هذا إله مع الله؟
والحق أن حقيقة قول النصارى في أن الله ثالث ثلاثة هو قول بالكفر على الأنبياء السابقين بل والمعاصرين للمسيح نفسه كيحيى بن زكريا الذي يسمونه (يوحنا المعمدان) فإن يحيى –عليه السلام- أرسل إلى المسيح من يسأله: (أأنت هو الآتي أم ننتظر غيرك؟!) وقتل يحيى -عليه السلام- وهو لا يعتقد إلا أن عيسى نبي قد بشر به الأنبياء قبل ذلك، ولم يمت على عقيدة النصارى في أن عيسى -عليه السلام- هو ابن الله وأنه كما تقول النصارى إله حق من إله حق.
فهل يقل النصارى أن الأنبياء جميعاً قبل عيسى -عليه السلام- كانوا بحسب عقيدتهم كفاراً أو ضلالاً لم يعرفوا ولم يدعوا إليه؟!

3- كل الذين قالوا بألوهية المسيح يكفر بعضهم بعضاً ولا يتفقون على شيء أبداً ولا يستطيع أحد منهم أن يدلي بحجة قاطعة على عقيدته ولا أن يبطل دين غيره:
جميع الذين قالوا بالتثليث من النصارى وأن الإله المعبود ثلاثة هو الأب والإبن وروح القدس، مختلفون أشد الاختلاف في حقيقة هذه الآلهة الثلاثة على أقوال متعددة وكل قول يناقض الآخر، وكل فرقة منهم تكفر الأخرى، فمن قائل أن الإبن مساو للأب في الجوهر والصفات، ومن قائل إنه دونه، ومشيئة الأب غالبة عليه، ومن قائل أن روح القدس منبثق من الأب وحده، ومن قائل بل انبثق روح القدس من الأب والابن جميعاً، ومن قائل أن المسيح إله فقط، ومن قال إنه إله وإنسان، اجتمع فيه اللاهوت والناسوت بغير اختلاط وبغير امتزاج وبغير فساد، ومن قائل لا بل أصبحا طبيعة واحدة، وعنصراً جديداً، ومن قائل أن للمسيح (الإنسان والإله) مشيئة واحدة، ومن قائل لا بل مشيئتان: مشيئة للإنسان، ومشيئة للإله.. الخ تخليطهم الذي لا ينتهي عند حد. وكل من أصحاب هذه المقالات كما أسلفنا يكفر بعضهم بعضاً، ويلعن بعضهم بعضاً، ولا يستطيع أحد منهم أن يقيم دليلاً على معتقده فليس بالأناجيل التي بأيدي القوم دليل واحد أصلاً على أي من هذه العقائد المختلفة.
ولا يوجد عقل سليم يؤمن بهذه الخرافات والخزعبلات التي تسوي بين خالق السماوات والأرض والإنسان المخلوق المصنوع الضعيف الذي كان يأكل ويشرب وينام، ويخاف، ويبكي ويتألم، ويهرب من أعدائه، بل ويمكن منه أعداءه -حسب زعمهم-، ويستسقيهم ليشرب، فيسقوه خلاً، ويسترحمهم فلا يرحمونه إلى آخر هذياناتهم.
فحسبك من فساد عقيدة اختلاف أهلها فيها، وتناقضهم وعدم استطاعة أي قوم منهم أن يقيموا دليلاً على صحة معتقدهم وإبطال ما سواه.

4- لم يقل نبي قط قبل عيسى أن لله ولداً، أو إنه سبحانه يولد له:
العقائد ومسائل الإيمان التي بشر بها الأنبياء جميعاً قبل عيسى -عليه السلام- كلها تدعو إلى توحيد الله، وأن الله إله واحد، وأنه لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، وليس هناك أي دليل قط في كلام الأنبياء على أن لله ولد، أو أنه يولد له، أو أنه يتخذ زوجة، ولو كان التثليث هذا حقاً لكان ما نشره الأنبياء وبشروا به عقيدة باطلة وكفراً، وهرطقة على حد معتقد النصارى.