true.life77
09-01-2008, 02:15 PM
الحياة بحسب قصد
" فى قلب الانسان أفكار كثيرة لكن مشورة الرب هى تثبت " ( أمثال 19 : 21 )
" لأن داود بعد ما خدم جيله بمشورة الرب " ( أعمال الرسل 13: 36 )
ان الحياة الهادفة هى الحياة الحقيقية ولا سبيل آخر , فكل ما عدا ذلك هو مجرد بقاء .
يصارع معظم الاشخاص مع ثلاث قضايا أساسية فى الحياة . الاولى هى الهوية ( من أنا ؟ ) , الثانية هى الاهمية ( هل حياتى مهمة ؟ ) , والثالثة هى التأثير ( ما هو مكانى فى الحياة ؟ ). توجد إجابات لكل هذه الأسئلة الثلاثة فى مقاصد الله الخمسة لأجلك .
ففى العلية حيث كان يسوع يختتم آخر يوم فى خدمته مع تلاميذه , غسل أرجلهم كمثال لهم " ان علّمتم هذا فطوباكم إن عملتموه ". ما ان تعرف ما يريدك الله ان تفعله , فان البركة تأتى من القيام به فعلياً . بما اننا قد وصلنا الى نهاية رحلتنا معاً على مدى دراستنا ( للحياة المنطلقة نحو الهدف ). والآن حيث انك تعرف هدف الله لحياتك , فسوف تنال بركة إن عملته !
ربما ذلك يعنى انك يجب ان تتوقف عن عمل بعض الاشياء الاخرى . هناك الكثير من الامور ( الجيدة ) التى يمكن ان تعملها فى حياتك , لكن أهداف الله هى الضرورات الخمس التى يجب ان تعملها . من السهل , للأسف .. ان تُصاب بالتشتيت وتنسى ما هو اكثر أهمية . من السهل ان تنحرف عما يهم اكثر وتضل الطريق . وحتى تتجنب ذلك , يجب عليك ان تطور بيان قصد الله لأجل حياتك ثم تراجعه بانتظام .
ما هو بيان قصد الحياة ؟
انه بيان يلخص مقاصد الله لأجل حياتك . فانك تؤكد بكلماتك الخاصة التزامك بأهداف الله الخمسة لحياتك . ان بيان القصد ليس قائمة من الاهداف . فالاهداف زائلة , بينما المقاصد أبدية . يقول الكتاب المقدس " اما مؤامرة الرب فإلى الابد تثبت. أفكار قلبه دود فدور"
انه بيان يشير الى اتجاه حياتك . ان تسجيل مقاصدك على ورقة سوف يجبرك على التفكير خصيصاً فى سبيل حياتك . يقول الكتاب المقدس " مهد سبيل رجلك فتثبت كل طرقك ". ان بيان قصد الحياة لا يتكلم فقط بما تنوى ان تعمله بوقتك , وحياتك , ومالك , لكنه يفترض ضمناً ايضا ما لن تفعله . يذكر سفر الامثال " الحكمة عند الفهيم وعينا الجاهل فى أقصى الارض "
انه بيان يعرّف معنى ( النجاح ) بالنسبة لك . انه يعلن ما الذى تؤمن بأهميته , وليس ما يقول عنه العالم انه هام . وهو يوضح قيمك . فقد قال بولس " حتى تميزوا الامور المتخالفة "
انه بيان يوضح أدوارك . سوف تكون لك أدوار مختلفة فى مراحل حياتك المختلفة , لكن مقاصدك لن تتغير أبداً , إذ انها أعظم من اى دور لديك .
انه بيان يعبر عن طابع شخصيتك . فهو يعكس الاتجاهات المتفردة التى صنعك الله عليها لكى تخدمه .
اقض وقتاً لكتابة بيان قصد حياتك . لا تحاول ان تكمله فى جلسة واحدة , ولا تسع الى الكمال فى المسودة الاولى , فقط سجل خواطرك فى نفس الوقت التى تأتيك فيه . فمن الاسهل دائماً ان تقوم بالتحرير بدلاً من الابداع . هاهى خمسة اسئلة يجب ان تفكر فيها أثناء إعدادك لهذا البيان :
الاسئلة الخمسة العظمى التى تتعلق بالحياة
ما الذى سوف يمثل مركز حياتى ؟ ذلك هو سؤال العبادة . من الذى سوف تعيش لأجله ؟ ما الذى سوف تبنى حياتك حوله ؟ يمكنك ان تركز حياتك حول مجال عملك ,او أسرتك , او رياضة او هواية , او المال , او اللهو , او كثير من الانشطة الاخرى . تلك جميعها اشياء جيدة , لكن لا يمكنها ان تكون مركزاً لحياتك . ليس اى منها قوياً بدرجة كافية حتى يحفظك عندما تبدأ الحياة فى الإنهيار . انك تحتاج الى مركز غير مترنح .
لقد حث الملك آسا مملكة يهوذا ان " يطلبوا الرب إله آبائهم ". ان ما يوجد فعلياً فى مركز حياتك هو إلهك . عندما سلمت حياتك للمسيح , انتقل هو الى المركز , لكنك يجب ان تبقيه هناك عن طريق العبادة . كما يقول بولس " ليحل المسيح بالايمان فى قلوبكم ". كيف تعرف ان الله هو فى مركز حياتك ؟ عندما يكون الله فى المركز , فإنك تتعبد . ولو لم يكن هناك , فإنك تقلق . ان القلق هو ضوء الإنذار الذى يدل على ان الله دُفع بعيداً عن المركز . وفى اللحظة التى ترجعه فيها الى المركز مرة أخرى , سوف تستعيد سلامك مرة أخرى . يقول الكتاب المقدس " وسلام الله الذى يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم وأفكاركم فى المسيح يسوع " وفى الترجمة الانجليزية يفيد المعنى ( إحساس بكمال الله .. سيحل عليك ويهدئ من روعك . ياله من امر رائع عندما يحل المسيح مكان الهموم فى مركز حياتك ).
كيف سيكون طابع حياتى ؟ ذلك هو سؤال التلمذة . اى نوع من الاشخاص ستكون ؟ ان الله مهتم بمن تكون اكثر جداً مما تفعله . تذكر انك سوف تأخذ شخصيتك الى الابدية , وليس مجال عملك . اصنع قائمة بنوعية الصفات التى تريد العمل على تطويرها فى حياتك . باستطاعتك ان تبدأ بثمر الروح , او التطويبات . قال بطرس " ولهذاعينه وأنتم باذلون كل اجتهاد قدموا فى إيمانكم فضيلة , وفى الفضيلة معرفة " وفى الترجمة الإنجليزية يفيد المعنى ( كرسوا وقتكم فى البناء على ما تسلمتموه , مكملين إيمانكم الأساسى بالتصرفات السليمة , والفهم الروحى , والإنضباط الواعى , والصبر, والتساؤل الوقور , والود الدافئ , والمحبة المعطاءه ). لا تفقد شجاعتك وتيأس عندما تتعثر, إذ ان الامر يتطلب عمراً لبناء شخصية على مثال المسيح . فقد أخبر بولس تيموثاوس " وداوم على ذلك . لانك اذا فعلت هذا تخلص نفسك والذين يسمعونك ايضاً "
ما هو الإسهام الذى سوف تقدمه حياتى ؟ ذلك هو سؤال الخدمة . ماذا سيكون مجال خدمتك فى جسد المسيح ؟ بعد معرفة التركيبة التى تمتلكها من المواهب الروحية , والأحشاء, والقدرات , والشخصية , والخبرات , فما هو أفضل دور لك فى عائلة الله ؟ كيف يمكنك ان تحدث أثراً ؟ هل هناك مجموعة خاصة فى الجسد قد صُممت لخدمتها ؟ أشار بولس الى فائدتين رائعتين تحصل عليهما عندما تتمم خدمتك " لأن عمل خدمتكم هذه لا يسد أعواز القديسين فقط بل يفيض بشكر كثير لله ". مع انك تشكلت لخدمة الآخرين , إلا ان يسوع ذاته لم يسدد احتياجات الجميع عندما كان على الارض . يجب عليك ان تختار هؤلاء الذين يمكنك مساعدتهم بطريقة أفضل , وذلك اعتماداً على طابع شخصيتك . تحتاج ان تسأل نفسك ( من الذى أرغب فى مساعدته أكثر ؟ ) فقد قال يسوع " وأقمتكم لتذهبوا وتأتوا بثمر ويدوم ثمركم ". فكل منا يحمل ثماراً مختلفة .
ماذا ستكون اتصالات حياتى ؟ ذلك هو سؤال الإرسالية الى غير المؤمنين . فبيان إرساليتك هو جزء من بيان القصد من حياتك . ويجب ان يتضمن تعهدك بمشاركة شهادتك والخبر السار مع الآخرين . يجب عليك ايضاً ان تسجل دروس الحياة والشوق الإلهى الذى تشعر ان الله أعطاك إياه لتشاركه مع العالم . قد يعطيك الله , أثناء نموك فى المسيح , مجموعة من الاشخاص المستهدفين للتركيز على الوصول إليهم . تأكد ان تضيف ذلك على بيانك .
إن كنت أباً , فإن جزءاً من إرساليتك هو ان تربى أطفالك لمعرفة المسيح , وتساعدهم على فهم مقاصده لحياتهم , وترسلهم فى إرساليات الى العالم . بإمكانك ان تضع شعار يشوع ضمن بيانك " وأما انا وبيتى فنعبد الرب ". يجب على حياتنا بالطبع ان تدعم وتؤيد الرسالة التى نوصلها , إذ يحتاج معظم غير المؤمنين ان يثقوا فينا قبل ان يقبلوا الكتاب المقدس الذى نثق فيه . لذلك يقول الكتاب المقدس " فقط عيشوا كما يحق لإنجيل المسيح ".
ما الذى سوف يمثل مجتمع حياتى ؟ ذلك هو السؤال عن حياة الشركة . كيف ستثبت التزامك بالمؤمنين الآخرين وارتباطك بعائلة الله ؟ أين ستمارس وصايا " بعضكم بعضاً " مع المسيحيين الآخرين ؟ الى اى عائلة كنسية سوف تنضم كعضو عامل ؟ كلما نضجت , كلما أحببت جسد المسيح ورغبت فى التضحية لأجله . يقول الكتاب المقدس " كما أحب المسيح ايضاً الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها ". يجب عليك ان تضع تعبيراً عن محبتك لكنيسة الله ضمن بيانك .
وبينما تأخذ بعين الاعتبار إجاباتك عن هذه الاسئلة , ضع ضمناً كل الآيات التى تتحدث إليك بخصوص اى من هذه المقاصد . قد يتطلب الأمر منك أسابيع او شهور حتى تصنع بيان قصد للحياة بالطريقة التى تريدها . صلّ للأمر , فكر فيه , تحدث مع أصدقاء مقربين , وتأمل فى كلمة الله . يمكنك الكتابة عدة مرات قبل ان تصل الى النوذج الأخير. وحتى فى ذلك الوقت , فإنك ربما سوف تقوم بتغيرات طفيفة . بمرور الوقت سيعطيك الرب المزيد من البصيرة بخصوص نمط شخصيتك الخاص .
بالاضافة الى كتابة بيان قصد مفصل للحياة , فمن المجدى ايضا ان يكون لديك بيان أقصر او شعار يلخص المقاصد الخمسة لحياتك بطريقة بارزة ويكون ملهماً بالنسبة لك . عندئذ يمكنك ان تذكر نفسك به يومياً . لقد نصح سليمان " لانه حسن ان حفظتها فى جوفك . ان تتثبت جميعاً على شفتيك ". وها هى بعض الأمثلة :
· ان القصد من حياتى هو عبادة المسيح من كل قلبى , وخدمته بحسب طراز شخصيتى , والشركة مع عائلته , والنمو لأشابه صفاته , وتتميم إرساليته فى العالم حتى يأخذ المجد .
· ان القصد من حياتى هو ان أكون عضواً فى عائلة المسيح , ومثالاً لصفاته , وخادماً لنعمته , ورسولاً لكلمته , ومسبحاً لمجده .
· ان القصد من حياتى هو محبة المسيح , والنمو فى المسيح , والمشاركة بالمسيح , وخدمة المسيح من خلال كنيستى , وقيادة عائلتى والآخرين لعمل نفس الشئ .
· ان القصد من حياتى هو القيام بالتزام عظيم نحو الوصية العظمى والارسالية العظمى .
· ان هدفى هو ان أشابه المسيح , عائلتى هى الكنيسة , وخدمتى هى ........, وإرساليتى هى .........., والدافع لدىّ هو مجد الله.
بإمكانك ان تتساءل ( ماذا عن مشيئة الله لوظيفتى او زواجى , او اين من المفترض ان أعيش او أذهب للدراسة ؟ ) بكل صراحة تلك قضايا ثانوية فى حياتك , وقد تكون هناك إمكانيات متعددة تكون جميعها بحسب مشيئة الله لأجلك . ما يهم الأكثر هو ان تتمم مقاصد الله الأبدية بغض النظر عن أين تعيش او تعمل او من تتزوج . وإنما يجب على تلك القرارات ان تدعم مقاصدك , إذ يقول الكتاب المقدس " فى قلب الانسان أفكار كثيرة لكن مشورة الرب هى تثبت ". ضع تركيزك على مقاصد الله لحياتك , وليس على خططك , حيث ان تلك سوف تستمر الى الابد .
سوف يراجع الله فى أحد الايام إجاباتك عن تلك الأسئلة للحياة . فهل وضعت يسوع فى مركز حياتك ؟ هل نمَّيت شخصيته فيك ؟ هل كرست حياتك لخدمة الآخرين ؟ هل وصَّلت رسالته وتممت إرساليته ؟ هل أحببت عائلته واشتركت فيها ؟ تلك هى الأمور الوحيدة التى تُقدر .
يريد الله ان يستخدمك
لاحظت عبارة صغيرة فى أعمال 13: 36 وتسببت فى تبديل اتجاه حياتى . " داود بعد ما خدم جيله بمشورة الله ". لذلك فإننى أدرك الان لماذا دعا الله داود " رجلاً بحسب قلبى ". لقد كرس داود حياته لإتمام مقاصد الله على الارض .
ليس هناك نقش على ضريح أعظم من تلك العبارة ! ( انك قد خدمت قصد الله فى جيلك ) . ان صلاتى هى ان يتمكن الناس من ان يقولوا ذلك عن حياتى بعد ان أموت . كما اننى أصلى ان يقولوه عنك انت ايضاً . وهذه العبارة هى التعريف الأمثل لملء الحياة , ان تفعل الأبدى والخالد ( قصد الله ) بطريقة معاصرة ووقتية ( فى جيلك ) . ذلك هو ملخص الحياة المنطلقة نحو الهدف . لا يمكن للأجيال الماضية او المستقبلة ان يخدموا قصد الله فى هذا الجيل, إنما نحن وحدنا نقدر. لقد خلقك الله , مثل أستير " فى هذا الوقت".
" فى قلب الانسان أفكار كثيرة لكن مشورة الرب هى تثبت " ( أمثال 19 : 21 )
" لأن داود بعد ما خدم جيله بمشورة الرب " ( أعمال الرسل 13: 36 )
ان الحياة الهادفة هى الحياة الحقيقية ولا سبيل آخر , فكل ما عدا ذلك هو مجرد بقاء .
يصارع معظم الاشخاص مع ثلاث قضايا أساسية فى الحياة . الاولى هى الهوية ( من أنا ؟ ) , الثانية هى الاهمية ( هل حياتى مهمة ؟ ) , والثالثة هى التأثير ( ما هو مكانى فى الحياة ؟ ). توجد إجابات لكل هذه الأسئلة الثلاثة فى مقاصد الله الخمسة لأجلك .
ففى العلية حيث كان يسوع يختتم آخر يوم فى خدمته مع تلاميذه , غسل أرجلهم كمثال لهم " ان علّمتم هذا فطوباكم إن عملتموه ". ما ان تعرف ما يريدك الله ان تفعله , فان البركة تأتى من القيام به فعلياً . بما اننا قد وصلنا الى نهاية رحلتنا معاً على مدى دراستنا ( للحياة المنطلقة نحو الهدف ). والآن حيث انك تعرف هدف الله لحياتك , فسوف تنال بركة إن عملته !
ربما ذلك يعنى انك يجب ان تتوقف عن عمل بعض الاشياء الاخرى . هناك الكثير من الامور ( الجيدة ) التى يمكن ان تعملها فى حياتك , لكن أهداف الله هى الضرورات الخمس التى يجب ان تعملها . من السهل , للأسف .. ان تُصاب بالتشتيت وتنسى ما هو اكثر أهمية . من السهل ان تنحرف عما يهم اكثر وتضل الطريق . وحتى تتجنب ذلك , يجب عليك ان تطور بيان قصد الله لأجل حياتك ثم تراجعه بانتظام .
ما هو بيان قصد الحياة ؟
انه بيان يلخص مقاصد الله لأجل حياتك . فانك تؤكد بكلماتك الخاصة التزامك بأهداف الله الخمسة لحياتك . ان بيان القصد ليس قائمة من الاهداف . فالاهداف زائلة , بينما المقاصد أبدية . يقول الكتاب المقدس " اما مؤامرة الرب فإلى الابد تثبت. أفكار قلبه دود فدور"
انه بيان يشير الى اتجاه حياتك . ان تسجيل مقاصدك على ورقة سوف يجبرك على التفكير خصيصاً فى سبيل حياتك . يقول الكتاب المقدس " مهد سبيل رجلك فتثبت كل طرقك ". ان بيان قصد الحياة لا يتكلم فقط بما تنوى ان تعمله بوقتك , وحياتك , ومالك , لكنه يفترض ضمناً ايضا ما لن تفعله . يذكر سفر الامثال " الحكمة عند الفهيم وعينا الجاهل فى أقصى الارض "
انه بيان يعرّف معنى ( النجاح ) بالنسبة لك . انه يعلن ما الذى تؤمن بأهميته , وليس ما يقول عنه العالم انه هام . وهو يوضح قيمك . فقد قال بولس " حتى تميزوا الامور المتخالفة "
انه بيان يوضح أدوارك . سوف تكون لك أدوار مختلفة فى مراحل حياتك المختلفة , لكن مقاصدك لن تتغير أبداً , إذ انها أعظم من اى دور لديك .
انه بيان يعبر عن طابع شخصيتك . فهو يعكس الاتجاهات المتفردة التى صنعك الله عليها لكى تخدمه .
اقض وقتاً لكتابة بيان قصد حياتك . لا تحاول ان تكمله فى جلسة واحدة , ولا تسع الى الكمال فى المسودة الاولى , فقط سجل خواطرك فى نفس الوقت التى تأتيك فيه . فمن الاسهل دائماً ان تقوم بالتحرير بدلاً من الابداع . هاهى خمسة اسئلة يجب ان تفكر فيها أثناء إعدادك لهذا البيان :
الاسئلة الخمسة العظمى التى تتعلق بالحياة
ما الذى سوف يمثل مركز حياتى ؟ ذلك هو سؤال العبادة . من الذى سوف تعيش لأجله ؟ ما الذى سوف تبنى حياتك حوله ؟ يمكنك ان تركز حياتك حول مجال عملك ,او أسرتك , او رياضة او هواية , او المال , او اللهو , او كثير من الانشطة الاخرى . تلك جميعها اشياء جيدة , لكن لا يمكنها ان تكون مركزاً لحياتك . ليس اى منها قوياً بدرجة كافية حتى يحفظك عندما تبدأ الحياة فى الإنهيار . انك تحتاج الى مركز غير مترنح .
لقد حث الملك آسا مملكة يهوذا ان " يطلبوا الرب إله آبائهم ". ان ما يوجد فعلياً فى مركز حياتك هو إلهك . عندما سلمت حياتك للمسيح , انتقل هو الى المركز , لكنك يجب ان تبقيه هناك عن طريق العبادة . كما يقول بولس " ليحل المسيح بالايمان فى قلوبكم ". كيف تعرف ان الله هو فى مركز حياتك ؟ عندما يكون الله فى المركز , فإنك تتعبد . ولو لم يكن هناك , فإنك تقلق . ان القلق هو ضوء الإنذار الذى يدل على ان الله دُفع بعيداً عن المركز . وفى اللحظة التى ترجعه فيها الى المركز مرة أخرى , سوف تستعيد سلامك مرة أخرى . يقول الكتاب المقدس " وسلام الله الذى يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم وأفكاركم فى المسيح يسوع " وفى الترجمة الانجليزية يفيد المعنى ( إحساس بكمال الله .. سيحل عليك ويهدئ من روعك . ياله من امر رائع عندما يحل المسيح مكان الهموم فى مركز حياتك ).
كيف سيكون طابع حياتى ؟ ذلك هو سؤال التلمذة . اى نوع من الاشخاص ستكون ؟ ان الله مهتم بمن تكون اكثر جداً مما تفعله . تذكر انك سوف تأخذ شخصيتك الى الابدية , وليس مجال عملك . اصنع قائمة بنوعية الصفات التى تريد العمل على تطويرها فى حياتك . باستطاعتك ان تبدأ بثمر الروح , او التطويبات . قال بطرس " ولهذاعينه وأنتم باذلون كل اجتهاد قدموا فى إيمانكم فضيلة , وفى الفضيلة معرفة " وفى الترجمة الإنجليزية يفيد المعنى ( كرسوا وقتكم فى البناء على ما تسلمتموه , مكملين إيمانكم الأساسى بالتصرفات السليمة , والفهم الروحى , والإنضباط الواعى , والصبر, والتساؤل الوقور , والود الدافئ , والمحبة المعطاءه ). لا تفقد شجاعتك وتيأس عندما تتعثر, إذ ان الامر يتطلب عمراً لبناء شخصية على مثال المسيح . فقد أخبر بولس تيموثاوس " وداوم على ذلك . لانك اذا فعلت هذا تخلص نفسك والذين يسمعونك ايضاً "
ما هو الإسهام الذى سوف تقدمه حياتى ؟ ذلك هو سؤال الخدمة . ماذا سيكون مجال خدمتك فى جسد المسيح ؟ بعد معرفة التركيبة التى تمتلكها من المواهب الروحية , والأحشاء, والقدرات , والشخصية , والخبرات , فما هو أفضل دور لك فى عائلة الله ؟ كيف يمكنك ان تحدث أثراً ؟ هل هناك مجموعة خاصة فى الجسد قد صُممت لخدمتها ؟ أشار بولس الى فائدتين رائعتين تحصل عليهما عندما تتمم خدمتك " لأن عمل خدمتكم هذه لا يسد أعواز القديسين فقط بل يفيض بشكر كثير لله ". مع انك تشكلت لخدمة الآخرين , إلا ان يسوع ذاته لم يسدد احتياجات الجميع عندما كان على الارض . يجب عليك ان تختار هؤلاء الذين يمكنك مساعدتهم بطريقة أفضل , وذلك اعتماداً على طابع شخصيتك . تحتاج ان تسأل نفسك ( من الذى أرغب فى مساعدته أكثر ؟ ) فقد قال يسوع " وأقمتكم لتذهبوا وتأتوا بثمر ويدوم ثمركم ". فكل منا يحمل ثماراً مختلفة .
ماذا ستكون اتصالات حياتى ؟ ذلك هو سؤال الإرسالية الى غير المؤمنين . فبيان إرساليتك هو جزء من بيان القصد من حياتك . ويجب ان يتضمن تعهدك بمشاركة شهادتك والخبر السار مع الآخرين . يجب عليك ايضاً ان تسجل دروس الحياة والشوق الإلهى الذى تشعر ان الله أعطاك إياه لتشاركه مع العالم . قد يعطيك الله , أثناء نموك فى المسيح , مجموعة من الاشخاص المستهدفين للتركيز على الوصول إليهم . تأكد ان تضيف ذلك على بيانك .
إن كنت أباً , فإن جزءاً من إرساليتك هو ان تربى أطفالك لمعرفة المسيح , وتساعدهم على فهم مقاصده لحياتهم , وترسلهم فى إرساليات الى العالم . بإمكانك ان تضع شعار يشوع ضمن بيانك " وأما انا وبيتى فنعبد الرب ". يجب على حياتنا بالطبع ان تدعم وتؤيد الرسالة التى نوصلها , إذ يحتاج معظم غير المؤمنين ان يثقوا فينا قبل ان يقبلوا الكتاب المقدس الذى نثق فيه . لذلك يقول الكتاب المقدس " فقط عيشوا كما يحق لإنجيل المسيح ".
ما الذى سوف يمثل مجتمع حياتى ؟ ذلك هو السؤال عن حياة الشركة . كيف ستثبت التزامك بالمؤمنين الآخرين وارتباطك بعائلة الله ؟ أين ستمارس وصايا " بعضكم بعضاً " مع المسيحيين الآخرين ؟ الى اى عائلة كنسية سوف تنضم كعضو عامل ؟ كلما نضجت , كلما أحببت جسد المسيح ورغبت فى التضحية لأجله . يقول الكتاب المقدس " كما أحب المسيح ايضاً الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها ". يجب عليك ان تضع تعبيراً عن محبتك لكنيسة الله ضمن بيانك .
وبينما تأخذ بعين الاعتبار إجاباتك عن هذه الاسئلة , ضع ضمناً كل الآيات التى تتحدث إليك بخصوص اى من هذه المقاصد . قد يتطلب الأمر منك أسابيع او شهور حتى تصنع بيان قصد للحياة بالطريقة التى تريدها . صلّ للأمر , فكر فيه , تحدث مع أصدقاء مقربين , وتأمل فى كلمة الله . يمكنك الكتابة عدة مرات قبل ان تصل الى النوذج الأخير. وحتى فى ذلك الوقت , فإنك ربما سوف تقوم بتغيرات طفيفة . بمرور الوقت سيعطيك الرب المزيد من البصيرة بخصوص نمط شخصيتك الخاص .
بالاضافة الى كتابة بيان قصد مفصل للحياة , فمن المجدى ايضا ان يكون لديك بيان أقصر او شعار يلخص المقاصد الخمسة لحياتك بطريقة بارزة ويكون ملهماً بالنسبة لك . عندئذ يمكنك ان تذكر نفسك به يومياً . لقد نصح سليمان " لانه حسن ان حفظتها فى جوفك . ان تتثبت جميعاً على شفتيك ". وها هى بعض الأمثلة :
· ان القصد من حياتى هو عبادة المسيح من كل قلبى , وخدمته بحسب طراز شخصيتى , والشركة مع عائلته , والنمو لأشابه صفاته , وتتميم إرساليته فى العالم حتى يأخذ المجد .
· ان القصد من حياتى هو ان أكون عضواً فى عائلة المسيح , ومثالاً لصفاته , وخادماً لنعمته , ورسولاً لكلمته , ومسبحاً لمجده .
· ان القصد من حياتى هو محبة المسيح , والنمو فى المسيح , والمشاركة بالمسيح , وخدمة المسيح من خلال كنيستى , وقيادة عائلتى والآخرين لعمل نفس الشئ .
· ان القصد من حياتى هو القيام بالتزام عظيم نحو الوصية العظمى والارسالية العظمى .
· ان هدفى هو ان أشابه المسيح , عائلتى هى الكنيسة , وخدمتى هى ........, وإرساليتى هى .........., والدافع لدىّ هو مجد الله.
بإمكانك ان تتساءل ( ماذا عن مشيئة الله لوظيفتى او زواجى , او اين من المفترض ان أعيش او أذهب للدراسة ؟ ) بكل صراحة تلك قضايا ثانوية فى حياتك , وقد تكون هناك إمكانيات متعددة تكون جميعها بحسب مشيئة الله لأجلك . ما يهم الأكثر هو ان تتمم مقاصد الله الأبدية بغض النظر عن أين تعيش او تعمل او من تتزوج . وإنما يجب على تلك القرارات ان تدعم مقاصدك , إذ يقول الكتاب المقدس " فى قلب الانسان أفكار كثيرة لكن مشورة الرب هى تثبت ". ضع تركيزك على مقاصد الله لحياتك , وليس على خططك , حيث ان تلك سوف تستمر الى الابد .
سوف يراجع الله فى أحد الايام إجاباتك عن تلك الأسئلة للحياة . فهل وضعت يسوع فى مركز حياتك ؟ هل نمَّيت شخصيته فيك ؟ هل كرست حياتك لخدمة الآخرين ؟ هل وصَّلت رسالته وتممت إرساليته ؟ هل أحببت عائلته واشتركت فيها ؟ تلك هى الأمور الوحيدة التى تُقدر .
يريد الله ان يستخدمك
لاحظت عبارة صغيرة فى أعمال 13: 36 وتسببت فى تبديل اتجاه حياتى . " داود بعد ما خدم جيله بمشورة الله ". لذلك فإننى أدرك الان لماذا دعا الله داود " رجلاً بحسب قلبى ". لقد كرس داود حياته لإتمام مقاصد الله على الارض .
ليس هناك نقش على ضريح أعظم من تلك العبارة ! ( انك قد خدمت قصد الله فى جيلك ) . ان صلاتى هى ان يتمكن الناس من ان يقولوا ذلك عن حياتى بعد ان أموت . كما اننى أصلى ان يقولوه عنك انت ايضاً . وهذه العبارة هى التعريف الأمثل لملء الحياة , ان تفعل الأبدى والخالد ( قصد الله ) بطريقة معاصرة ووقتية ( فى جيلك ) . ذلك هو ملخص الحياة المنطلقة نحو الهدف . لا يمكن للأجيال الماضية او المستقبلة ان يخدموا قصد الله فى هذا الجيل, إنما نحن وحدنا نقدر. لقد خلقك الله , مثل أستير " فى هذا الوقت".