true.life77
09-22-2008, 03:24 PM
ذبيحة خادعة
عدم طاعتنا لله تحمل فى باطنها رسالة تقول.. أننا نعرف أكثر من الرب
إن الخداع والعصيان دائماً ما يرتبطان بعضاً ببعض ويذهبان يداً بيد . وتستطيع ان ترى ذلك بوضوح فى واقعة حدثت فى حياة شاول الملك . فقد جاءه صموئيل النبى يوماً بأمر من الرب قائلاً : " فالان اذهب واضرب عماليق وحرموا كل ما له ولا تعفُ عنهم بل اقتل رجلاً وامرأة , طفلاً ورضيعاً , بقراً وغنماً . جملاً وحماراً " ( 1صموئيل 15: 3 )
لقد كان أمر الله لشاول محدداً وواضحاً , فقد كان يريده ان يقتل كل ما كان ملكاً للخطاة عماليق , سواء إنسان او حيوان , بدون اى استثناء . وبالفعل جمع شاول الجيش وذهب ليؤدى المهمة التى أرسل لها , وهجم على عماليق وذبح شاول ورجاله فى ذلك اليوم ألوفاً كثيرة , ولكن .. عفا شاول ورجاله عن الملك أجاج ( ملك عماليق ) كما عفوا عن خيار الغنم والبقر والخراف وعن كل ما هو جيد . لقد نقض شاول ما أمر به الرب بوضوح .. وغالباً ما فكر هو وشعبه قائلين: " ليس من الحكمة أن نقتل كل هذه الحيوانات الجيدة " ( انظر صموئيل الاول 15: 9، 24 )
وقبل ان يرجع شاول من المعركة , قال الله لصموئيل ان شاول قد عصا أوامره بل قال له انه نادم على جعل شاول ملكاً . فكل هذه الألوف التى قتلها شاول ورجاله , سواء من الناس او الحيوانات لم تستطيع ان تبرر عدم طاعته للرب فى اعفائه لقلة قليلة من خيار الحيوانات .
وفى الصباح التالى جاء صموئيل الى شاول فرحب به شاول قائلا : " قد أقمت كلام الرب " ( 1صموئيل 15: 13 )
لقد كان شاول مقتنعاً انه أطاع ونفذ كلام الله . ولكن ... كان لله رأى أخر . لقد خُدع شاول بأفكاره ومنطقه وذلك هو بالضبط ما يحدث لنا عندما لا نطيع ما يقوله لنا . " كونوا عاملين بالكلمة لا سامعين فقط خادعين نفوسكم " ( يعقوب1: 22 )
دائماً الشخص المخدوع يكون مقتنعاً تمام الاقتناع انه يفعل الصواب وانه يطيع إلهه , فى حين انه فى عصيان وتمرد , وهذا يحدث بالاكثر مع هؤلاء الذين تتكرر عدم طاعتهم لله كثيراً , ذلك لأنهم يعتادون على تحليل الأمور بمنطقهم الطبيعى وبالتالى يزداد حجم الخداع الذى يقعون فيه وتزداد قسوة قلوبهم وصلابتها . إن العصيان وكسر وصايا الله هو أسلوب حياة.. متى أعتاد شخص عليه يصبح من الصعب ان يميز بين الحق والباطل وبين الصواب والخطأ , ولكن القلب المنكسر بتوبة حقيقية هو السبيل الوحيد للتحرير, فالتوبة الحقيقية تفتح عينيك لترى الخداع الذى فى حياتك وتتحرر منه .
وعندما واجه صموئيل شاول بخطأه وعدم طاعته .. فبدلاً من ان يعترف شاول بخطيته ويقر بذنبه , ألقى باللوم على الشعب فقال " الشعب قد عفا عن خيار الغنم والبقر لأجل الذبح للرب إلهك " ( 1صموئيل 15: 15) .. فكان لسان حاله ( أنا أردت ان أطيع الله ولكن الشعب أجبرنى على العصيان ). وهكذا يفعل كل قلب غير تائب, فدائما ما يلقى باللوم على غيره ليبرر عدم طاعته, فهو يأبى ان يتحمل المسئولية عن أخطائه وأفعاله. فقد كان شاول هو الذى يقود الشعب وليس العكس وهو كان مسئولا عن توجيههم وإرشادهم .
بذل الجهد ليس بالضرورة يدل على الطاعة .. فى البداية ألقى شاول باللوم على الشعب ليبرر عدم طاعته , وبعد ذلك حاول ان يبرر موقف الشعب بقوله انهم عفوا عن خيار الحيوانات من أجل هدف نبيل – وهو ان يقدموها ذبائح للرب . لقد كان مخدوعاً إذ اعتقد ان الله سوف يقبل ما يقدمه له من ذبائح ( او خدمة ) من خلال عدم الطاعة والعصيان , بل ان هذا هو أخدع أنواع التمرد وهو نفس الشئ الذى حدث مع قايين , فهو ايضا قدم قرباناً من أثمار أرضه ولكن الرب رفضها . حتماً قد تعب جداً فى هذه الارض حتى أنتجت هذه الأثمار, فقد بذل الكثيرمن الجهد فى تنظيف الارض من الحجارة والاعشاب الضارة وحرثها وزراعتها وسقيها وحماية محاصيلها .. نعم قد بذل قايين الكثير من الجهد والعرق فى سبيل تقديم قربان مناسب لله , ولكن مع الأسف لم تكن بحسب فكر الله . لقد كانت تمثل خدمة قايين للرب بمجهوده وقوته الذاتية وليس الخدمة من خلال الطاعة والخضوع .
ومن هنا نرى ان بذل الجهد والتعب من أجل الرب ليس بالضرورة يعنى أنك تفعل الصواب فى عينى الرب . فالانشغال والعمل الكثير فى الخدمة لا يغنى عن الطاعة الكاملة له ولا يعادلها .
لقد واجه الله قايين ومنحه الفرصة كى يتوب " فقال الرب لقايين لماذا اغتظت ولماذا سقط وجهك إن أحسنت أفلا رفع. وإن لم تحسن فعند الباب خطية رابضة وإليك اشتياقها وأنت تسود عليها " ( تكوين 4: 6-7 )
لقد منح الله لقايين الفرصة كى يختار , فالعدو رابض عند الباب .. فهل يختار ان يعصى الله ويتمرد عليه وبهذا يفتح الباب أمام العدو , أم يختار ان يسود على الخطية وبالتالى يغلق الباب أمام العدو ويمنعه من الدخول ؟! .. أما قايين فقد ترك الكراهية والحقد والخيانة تدخل من الباب الى حياته وكانت النتيجة انه قام على أخيه وقتله .. لقد بدأ قايين حياته محاولاً ان يخدم الله وينال رضاه باذلاً الكثير من الجهد والعرق , ولكن عدم طاعته ورفضه ان يتوب توبة حقيقية أدى به فى النهاية الى القتل والضياع .
ونحن اليوم ما زال يوجد الكثيرين الذين – مثل شاول وقايين – يتبعون الرب ويخدمونه ولكن بطريقتهم الخاصة . فقد يكون لهم دوافع جيدة فى البداية ولكن سرعان ما تظهر عدم طاعتهم وعصيانهم خاصة فى أوقات الشدة , وعادة يكون لهم الكثير من الضحايا الأبرياء – مثل هابيل – الذين يُجرحون ويُقتلون بسبب عنادهم وتمسكهم بتحقيق خططهم ومشيئتهم الخاصة بعيداً عن خطة الله ومشيئته وهم يظنون مخدوعين أنهم يتبعون الرب ويرفعون أسمه !
كأنك تعرف أكثر من الرب !
واجه صموئيل شاول بخطيته , وذكره ببعض الأمور الهامة قائلاً " أليس إذ كنت صغيراً فى عينيك صرت رأس أسباط إسرائيل ومسحك الرب ملكاً على إسرائيل وأرسلك الرب فى طريق وقال اذهب وحرم الخطاة عماليق وحاربهم حتى يفنوا , فلماذا لم تسمع لصوت الرب بل ثرت على الغنيمة وعملت الشر فى عينى الرب " ( 1صموئيل 15: 16-19 )
لقد كان شاول يوماً شخصاً متواضعاً غير متغطرس وغير متعال . فعندما أخبره صموئيل لاول مرة انه سوف يكون ملكاً قال انه اصغر أسباط إسرائيل , فقد كان صغيراً فى عينى نفسه . وكان صموئيل يريد ان يقول له ( شاول .. متى بدأت حكمتك ترتفع فوق حكمة الله ؟ أين ذهب تواضعك وانكسارك ؟ ما الذى جعلك تظن انك تعرف أكثر وأفضل من الرب ؟!! )
هل تظن انك تعرف أكثر من الله ؟! .. بالطبع لا ! .. ولكن عندما لا تطيع إلهك فأنت واقعياُ تتصرف وكأنك تعرف أفضل منه , وما أحمق ان يظن انسان أنه أكثر حكمة او معرفة من الله خالق السموات والارض .. الجالس على عرش المجد .. الذى يحمل الكل بكلمة قدرته ! .. عندما تتجاهل مشورة الرب ووصاياه , انت فى الواقع تمجد حكمتك وترفعها فوق حكمة الله!
ان عدم طاعتنا لوصايا الرب وكلمته تحمل فى باطنها رسالة تقول : أننا نعرف أفضل منه . ونحن بهذا لا نقدسه ولا نكرمه بل نكسر سلطانه على حياتنا. وبالطبع لا يمكن ان يُقدم مؤمن عاقل على ان يعصى أمراً مباشراً وواضح من الله بهذه السهولة, ولهذا فإن الخداع والتضليل يكون له دور كبير وراء عدم طاعتنا وعصياننا, وكثيراً ما نخدع أنفسنا بمنطقنا البشرى وتفكيرنا الطبيعى الذى عادة ما يقودنا لان نتعدى توجهات الرب ووصاياه .
والنتيجة .. كلما زاد نضوجنا الروحى كلما كان حكم الله على عصياننا أكبر وأعظم .. فمثلا لا يمكن ان يعاقب ابن صغير على خطأ بنفس مقدار العقاب لابن كبير على نفس الخطأ .
عدم طاعتنا لله تحمل فى باطنها رسالة تقول.. أننا نعرف أكثر من الرب
إن الخداع والعصيان دائماً ما يرتبطان بعضاً ببعض ويذهبان يداً بيد . وتستطيع ان ترى ذلك بوضوح فى واقعة حدثت فى حياة شاول الملك . فقد جاءه صموئيل النبى يوماً بأمر من الرب قائلاً : " فالان اذهب واضرب عماليق وحرموا كل ما له ولا تعفُ عنهم بل اقتل رجلاً وامرأة , طفلاً ورضيعاً , بقراً وغنماً . جملاً وحماراً " ( 1صموئيل 15: 3 )
لقد كان أمر الله لشاول محدداً وواضحاً , فقد كان يريده ان يقتل كل ما كان ملكاً للخطاة عماليق , سواء إنسان او حيوان , بدون اى استثناء . وبالفعل جمع شاول الجيش وذهب ليؤدى المهمة التى أرسل لها , وهجم على عماليق وذبح شاول ورجاله فى ذلك اليوم ألوفاً كثيرة , ولكن .. عفا شاول ورجاله عن الملك أجاج ( ملك عماليق ) كما عفوا عن خيار الغنم والبقر والخراف وعن كل ما هو جيد . لقد نقض شاول ما أمر به الرب بوضوح .. وغالباً ما فكر هو وشعبه قائلين: " ليس من الحكمة أن نقتل كل هذه الحيوانات الجيدة " ( انظر صموئيل الاول 15: 9، 24 )
وقبل ان يرجع شاول من المعركة , قال الله لصموئيل ان شاول قد عصا أوامره بل قال له انه نادم على جعل شاول ملكاً . فكل هذه الألوف التى قتلها شاول ورجاله , سواء من الناس او الحيوانات لم تستطيع ان تبرر عدم طاعته للرب فى اعفائه لقلة قليلة من خيار الحيوانات .
وفى الصباح التالى جاء صموئيل الى شاول فرحب به شاول قائلا : " قد أقمت كلام الرب " ( 1صموئيل 15: 13 )
لقد كان شاول مقتنعاً انه أطاع ونفذ كلام الله . ولكن ... كان لله رأى أخر . لقد خُدع شاول بأفكاره ومنطقه وذلك هو بالضبط ما يحدث لنا عندما لا نطيع ما يقوله لنا . " كونوا عاملين بالكلمة لا سامعين فقط خادعين نفوسكم " ( يعقوب1: 22 )
دائماً الشخص المخدوع يكون مقتنعاً تمام الاقتناع انه يفعل الصواب وانه يطيع إلهه , فى حين انه فى عصيان وتمرد , وهذا يحدث بالاكثر مع هؤلاء الذين تتكرر عدم طاعتهم لله كثيراً , ذلك لأنهم يعتادون على تحليل الأمور بمنطقهم الطبيعى وبالتالى يزداد حجم الخداع الذى يقعون فيه وتزداد قسوة قلوبهم وصلابتها . إن العصيان وكسر وصايا الله هو أسلوب حياة.. متى أعتاد شخص عليه يصبح من الصعب ان يميز بين الحق والباطل وبين الصواب والخطأ , ولكن القلب المنكسر بتوبة حقيقية هو السبيل الوحيد للتحرير, فالتوبة الحقيقية تفتح عينيك لترى الخداع الذى فى حياتك وتتحرر منه .
وعندما واجه صموئيل شاول بخطأه وعدم طاعته .. فبدلاً من ان يعترف شاول بخطيته ويقر بذنبه , ألقى باللوم على الشعب فقال " الشعب قد عفا عن خيار الغنم والبقر لأجل الذبح للرب إلهك " ( 1صموئيل 15: 15) .. فكان لسان حاله ( أنا أردت ان أطيع الله ولكن الشعب أجبرنى على العصيان ). وهكذا يفعل كل قلب غير تائب, فدائما ما يلقى باللوم على غيره ليبرر عدم طاعته, فهو يأبى ان يتحمل المسئولية عن أخطائه وأفعاله. فقد كان شاول هو الذى يقود الشعب وليس العكس وهو كان مسئولا عن توجيههم وإرشادهم .
بذل الجهد ليس بالضرورة يدل على الطاعة .. فى البداية ألقى شاول باللوم على الشعب ليبرر عدم طاعته , وبعد ذلك حاول ان يبرر موقف الشعب بقوله انهم عفوا عن خيار الحيوانات من أجل هدف نبيل – وهو ان يقدموها ذبائح للرب . لقد كان مخدوعاً إذ اعتقد ان الله سوف يقبل ما يقدمه له من ذبائح ( او خدمة ) من خلال عدم الطاعة والعصيان , بل ان هذا هو أخدع أنواع التمرد وهو نفس الشئ الذى حدث مع قايين , فهو ايضا قدم قرباناً من أثمار أرضه ولكن الرب رفضها . حتماً قد تعب جداً فى هذه الارض حتى أنتجت هذه الأثمار, فقد بذل الكثيرمن الجهد فى تنظيف الارض من الحجارة والاعشاب الضارة وحرثها وزراعتها وسقيها وحماية محاصيلها .. نعم قد بذل قايين الكثير من الجهد والعرق فى سبيل تقديم قربان مناسب لله , ولكن مع الأسف لم تكن بحسب فكر الله . لقد كانت تمثل خدمة قايين للرب بمجهوده وقوته الذاتية وليس الخدمة من خلال الطاعة والخضوع .
ومن هنا نرى ان بذل الجهد والتعب من أجل الرب ليس بالضرورة يعنى أنك تفعل الصواب فى عينى الرب . فالانشغال والعمل الكثير فى الخدمة لا يغنى عن الطاعة الكاملة له ولا يعادلها .
لقد واجه الله قايين ومنحه الفرصة كى يتوب " فقال الرب لقايين لماذا اغتظت ولماذا سقط وجهك إن أحسنت أفلا رفع. وإن لم تحسن فعند الباب خطية رابضة وإليك اشتياقها وأنت تسود عليها " ( تكوين 4: 6-7 )
لقد منح الله لقايين الفرصة كى يختار , فالعدو رابض عند الباب .. فهل يختار ان يعصى الله ويتمرد عليه وبهذا يفتح الباب أمام العدو , أم يختار ان يسود على الخطية وبالتالى يغلق الباب أمام العدو ويمنعه من الدخول ؟! .. أما قايين فقد ترك الكراهية والحقد والخيانة تدخل من الباب الى حياته وكانت النتيجة انه قام على أخيه وقتله .. لقد بدأ قايين حياته محاولاً ان يخدم الله وينال رضاه باذلاً الكثير من الجهد والعرق , ولكن عدم طاعته ورفضه ان يتوب توبة حقيقية أدى به فى النهاية الى القتل والضياع .
ونحن اليوم ما زال يوجد الكثيرين الذين – مثل شاول وقايين – يتبعون الرب ويخدمونه ولكن بطريقتهم الخاصة . فقد يكون لهم دوافع جيدة فى البداية ولكن سرعان ما تظهر عدم طاعتهم وعصيانهم خاصة فى أوقات الشدة , وعادة يكون لهم الكثير من الضحايا الأبرياء – مثل هابيل – الذين يُجرحون ويُقتلون بسبب عنادهم وتمسكهم بتحقيق خططهم ومشيئتهم الخاصة بعيداً عن خطة الله ومشيئته وهم يظنون مخدوعين أنهم يتبعون الرب ويرفعون أسمه !
كأنك تعرف أكثر من الرب !
واجه صموئيل شاول بخطيته , وذكره ببعض الأمور الهامة قائلاً " أليس إذ كنت صغيراً فى عينيك صرت رأس أسباط إسرائيل ومسحك الرب ملكاً على إسرائيل وأرسلك الرب فى طريق وقال اذهب وحرم الخطاة عماليق وحاربهم حتى يفنوا , فلماذا لم تسمع لصوت الرب بل ثرت على الغنيمة وعملت الشر فى عينى الرب " ( 1صموئيل 15: 16-19 )
لقد كان شاول يوماً شخصاً متواضعاً غير متغطرس وغير متعال . فعندما أخبره صموئيل لاول مرة انه سوف يكون ملكاً قال انه اصغر أسباط إسرائيل , فقد كان صغيراً فى عينى نفسه . وكان صموئيل يريد ان يقول له ( شاول .. متى بدأت حكمتك ترتفع فوق حكمة الله ؟ أين ذهب تواضعك وانكسارك ؟ ما الذى جعلك تظن انك تعرف أكثر وأفضل من الرب ؟!! )
هل تظن انك تعرف أكثر من الله ؟! .. بالطبع لا ! .. ولكن عندما لا تطيع إلهك فأنت واقعياُ تتصرف وكأنك تعرف أفضل منه , وما أحمق ان يظن انسان أنه أكثر حكمة او معرفة من الله خالق السموات والارض .. الجالس على عرش المجد .. الذى يحمل الكل بكلمة قدرته ! .. عندما تتجاهل مشورة الرب ووصاياه , انت فى الواقع تمجد حكمتك وترفعها فوق حكمة الله!
ان عدم طاعتنا لوصايا الرب وكلمته تحمل فى باطنها رسالة تقول : أننا نعرف أفضل منه . ونحن بهذا لا نقدسه ولا نكرمه بل نكسر سلطانه على حياتنا. وبالطبع لا يمكن ان يُقدم مؤمن عاقل على ان يعصى أمراً مباشراً وواضح من الله بهذه السهولة, ولهذا فإن الخداع والتضليل يكون له دور كبير وراء عدم طاعتنا وعصياننا, وكثيراً ما نخدع أنفسنا بمنطقنا البشرى وتفكيرنا الطبيعى الذى عادة ما يقودنا لان نتعدى توجهات الرب ووصاياه .
والنتيجة .. كلما زاد نضوجنا الروحى كلما كان حكم الله على عصياننا أكبر وأعظم .. فمثلا لا يمكن ان يعاقب ابن صغير على خطأ بنفس مقدار العقاب لابن كبير على نفس الخطأ .