المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تساؤلات حول عقيدة الصلب والفداء المسيحية الجرء الثاني


hunter1981
10-04-2008, 10:06 PM
الحادي والعشرون : جاء في سفر التكوين 3 : 21 : " وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلَهُ لآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَأَلْبَسَهُمَا ".
الرب بنفسه صنع لهما هذه الأقمصة !!
ألا يدل ذلك على غفران الله لذنبهما ؟
فلو لم يغفر لهما لتركهما يصطادا ويعالجا الجلد ثم يصنعان لأنفسهما هذه الأقمصة ، إمعانا فى إجهادهما وتنفيذاً لوعيده لهما بأن يشقيا فى الأرض :
" وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: تَكْثِيراً أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ. بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَداً. وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَا قُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ. وَقَالَ لآدَمَ: لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلاً: لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. وَشَوْكاً وَحَسَكاً تُنْبِتُ لَكَ وَتَأْكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ. بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزاً حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ " . تكوين [ 3: 16-19 ]
الثاني والعشرون : ألم يأمر الرب في سفر الخروج [ 15 : 32 _ 36 ] بالعقاب الفورى لمن خالف تعاليمه ، ولم يعظم السبت ؟
فإذا كان هذا حاله مع عباده ، فما الذى غير حاله مع آدم ولم يعاقبه من فوره ؟ وإن كان ما فعله مع آدم هو المألوف ، فلماذا تعجَّلَ بقتل هذا الرجل الذى خالف السبت ، ولم ينتظر حتى يجىء هو نفسه ليُصلَب ؟ " َلمَّا كَانَ بَنُو إِسْرَائِيل فِي البَرِّيَّةِ وَجَدُوا رَجُلاً يَحْتَطِبُ حَطَباً فِي يَوْمِ السَّبْتِ. فَقَدَّمَهُ الذِينَ وَجَدُوهُ يَحْتَطِبُ حَطَباً إِلى مُوسَى وَهَارُونَ وَكُلِّ الجَمَاعَةِ. فَوَضَعُوهُ فِي المَحْرَسِ لأَنَّهُ لمْ يُعْلنْ مَاذَا يُفْعَلُ بِهِ. فَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى: قَتْلاً يُقْتَلُ الرَّجُلُ. يَرْجُمُهُ بِحِجَارَةٍ كُلُّ الجَمَاعَةِ خَارِجَ المَحَلةِ. فَأَخْرَجَهُ كُلُّ الجَمَاعَةِ إِلى خَارِجِ المَحَلةِ وَرَجَمُوهُ بِحِجَارَةٍ فَمَاتَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى ".
الثالث والعشرون : سُئلَ عيسى عليه السلام : " وَإِذَا شَابٌّ يَتَقَدَّمُ إِلَيْهِ وَيَسْأَلُ: أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، أَيَّ صَلاَحٍ أَعْمَلُ لأَحْصُلَ عَلَى الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ؟ فَأَجَابَهُ : لِمَاذَا تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّالِحِ؟ وَاحِدٌ هُوَ الصَّالِحُ. وَلكِنْ، إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ، فَاعْمَلْ بِالْوَصَايَا. فَسَأَلَ: أَيَّةِ وَصَايَا؟ أَجَابَهُ يَسُوعُ: لاَ تَقْتُلْ؛ لاَ تَزْنِ؛ لاَ تَسْرِقْ؛ لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ؛ أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ؛ وَأَحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ..." [ متى 19 : 16 ] ، [ لوقا 18 : 18 ]
ماذا قال المسيح للسائل ؟
هل قال له : تؤمن بعقيدة الصلب والفداء؟ لا ، قال له تشهد أنه واحد فقط هو الإله الصالح (أى توحِّد الله) ثم تأتى بالأعمال الصالحة.
إلا أن بولس ناقض هذا الكلام فقال :
" إِذْ نَعْلَمُ أَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَتَبَرَّرُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ، بَلْ بِإِيمَانِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، آمَنَّا نَحْنُ أَيْضاً بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، لِنَتَبَرَّرَ بِإِيمَانِ يَسُوعَ لاَ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ. لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ لاَيَتَبَرَّرُ جَسَدٌ مَا " . غلاطية [ 2: 16 ]
" فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِبْطَالُ الْوَصِيَّةِ السَّابِقَةِ مِنْ أَجْلِ ضُعْفِهَا وَعَدَمِ نَفْعِهَا، إِذِ النَّامُوسُ لَمْ يُكَمِّلْ شَيْئاً ". عبرانيين [ 7: 18-19 ]
الرابع والعشرون : سئل عيسى عليه السلام : " يَا مُعَلِّمُ أَيَّةُ وَصِيَّةٍ هِيَ الْعُظْمَى فِي النَّامُوسِ؟ فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: تُحِبُّ الرَّبَّ إِلَهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. هَذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى وَالْعُظْمَى. وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. بِهَاتَيْنِ الْوَصِيَّتَيْنِ يَتَعَلَّقُ النَّامُوسُ كُلُّهُ وَالأَنْبِيَاءُ ". [متى 22 : 36-40]
فلماذا لم يَقُل إنه عليك أن تؤمن بعقيدة الصلب والفداء؟ وأين عقيدة الفداء والصلب هنا؟ ولماذا الفداء هنا؟ وأين هذا من أقوال بولس المذكورة أعلاه؟
الخامس والعشرون : لوقا 6 : 36 المسيح يقول لتلامذته : " فَكُونُوا رُحَمَاءَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمْ أَيْضاً رَحِيمٌ ". لك أن تتخيل أن نصارى العالم يرون فى قتل الأب لابنه رحمة وغفران؟
السادس والعشرون : يقول بولس : " وآدم لم يُغْوَ لكن المرأة أُغْوِيَت فَحَصَلَت فى التعدى ". [ تيموثاوس الأولى 2: 14 ]
إذا كانت حواء هى المتهمة الأولى فى القضية ، فلماذا لم ينزل الله على صورة امرأة لفداء البشرية من خطيئة المرأة؟
السابع والعشرون : جاء عن المسيح في مرقس [ 10 : 13 _ 16 ] : " وَقَدَّمُوا إِلَيْهِ أَوْلاَداً لِكَيْ يَلْمِسَهُمْ. وَأَمَّا التَّلاَمِيذُ فَانْتَهَرُوا الَّذِينَ قَدَّمُوهُمْ. فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ ذَلِكَ اغْتَاظَ وَقَالَ لَهُمْ: دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ لأَنَّ لِمِثْلِ هَؤُلاَءِ مَلَكُوتَ اللَّهِ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ لاَ يَقْبَلُ مَلَكُوتَ اللَّهِ مِثْلَ وَلَدٍ فَلَنْ يَدْخُلَهُ فَاحْتَضَنَهُمْ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ وَبَارَكَهُمْ ".
وجاء عنه في لوقا [ 9 : 47 ] : " فَعَلِمَ يَسُوعُ فِكْرَ قَلْبِهِمْ وَأَخَذَ وَلَداً وَأَقَامَهُ عِنْدَهُ وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ قَبِلَ هَذَا الْوَلَدَ بِاسْمِي يَقْبَلُنِي وَمَنْ قَبِلَنِي يَقْبَلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي لأَنَّ الأَصْغَرَ فِيكُمْ جَمِيعاً هُوَ يَكُونُ عَظِيما ".
لقد حكم المسيح على الأطفال بالبراءة وأكد خلوهم من فرية الخطيئة الأزلية. فأين عقيدة الصلب وسفك الدماء والفداء هنا؟
ها هى براءة الأطفال التى أقر بها عيسى عليه السلام من خطيئة آدم وحواء منذ صغرهم. فلماذا الصلب وما أهمية الفداء؟
الثامن والعشرون : مما يُكذِّب قصة القيامة من الأموات قول بولس : " وَلَكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ ". [ كورنثوس الأولى 15: 20 ] إذا ما قابلناه بقول متى:
" وَالْقُبُورُ تَفَتَّحَتْ وَقَامَ كَثِيرٌ مِنْ أَجْسَادِ الْقِدِّيسِينَ الرَّاقِدِينَ ". [ متى 27: 52 ] فالروايتان متضاربتان حيث تدعى رسالة بولس أن عيسى هو أول من انشقت عنه الأرض، بينما يقول متى إنه أوحى إليه عكس ذلك فقد قامت عنده أجساد القديسين الراقدين.
وفى نص متى هذا يؤكد أنه كان هناك قديسين وهذا قبل أن يقوم إلهكم من الأموات ويدخل جهنم لثلاثة أيام ليفتدى البشرية.
التاسع والعشرون : لقد شهد إلهكم قبل أن يموت على الصليب ويفدى البشرية من خطيئة أدم أن تلاميذه من الأطهار باسثناء واحد منهم : " قَالَ لَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: يَا سَيِّدُ لَيْسَ رِجْلَيَّ فَقَطْ بَلْ أَيْضاً يَدَيَّ وَرَأْسِي. قَالَ لَهُ يَسُوعُ: الَّذِي قَدِ اغْتَسَلَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلاَّ إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ بَلْ هُوَ طَاهِرٌ كُلُّهُ. وَأَنْتُمْ طَاهِرُونَ وَلَكِنْ لَيْسَ كُلُّكُمْ ". [ يوحنا 13: 9-10 ] ألا يكذب هذا بدعة الصلب والفداء ؟
الثلاثون : تكلم الله قائلاً: " أَنَا إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ؟ لَيْسَ هُوَ إِلَهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلَهُ أَحْيَاءٍ." [ مرقس 12: 26 ] فإذا كان إبراهيم واسحق ويعقوب من الأحياء (الأبرار) فكيف تُفهَم نظرية الصلب والفداء مع وجود الأخيار؟ أى لم تكن هناك خطية أزلية!! وليس هناك داعٍ لأن ينزل إلاهكم ليصلب ويموت؟
الحادي والثلاثون : تأمل إلى قول الذين عاصروا المسيح وسمعوا لقول بولس بقيامة المسيح من الأموات! انظر إلى سخرية معاصريه من كلامه كله: " وَلَمَّا سَمِعُوا بِالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ كَانَ الْبَعْضُ يَسْتَهْزِئُونَ وَالْبَعْضُ يَقُولُونَ: سَنَسْمَعُ مِنْكَ عَنْ هَذَا أَيْضاً! ". [ أعمال الرسل 17: 32 ]
الثاني والثلاثون : يمثل صلب المسيح الركن الأساسي في عقيدة النصرانية، وتزعمون أنه سبب مجيء عيسى عليه السلام لحل مشكلة الخطيئة الأصلية والفداء.
هل قال المسيح لأحد من تلاميذه ، أو غيرهم، إنه جاء إلى الدنيا من أجل الخطيئة الأزلية لأبوهم آدم ، هل ذكر المسيح خطية آدم على لسانه أم جائت على لسان بولس الذي غير دين المسيح؟
أين نجد ذلك فى الاناجيل الاربعة ؟
وكيف غاب عن المسيح أن يبشر بالسبب الرئيسي لمجيئه؟
الثالث والثلاثون : هل كان الأنبياء العظام السابقين، مدنسين بسبب خطيئة أبيهم آدم؟ هل كان الله غاضباً عليهم؟ وكيف اختارهم لهداية البشر إذاً ؟ إن كانت الخطيئة الساكنة في الإنسان تحول بينه وبين الله كما ذكرنا ؛ لأن الله قدوس فأين كانت قداسته عندما أرسل الأنبياء وكلم موسى وأعان داود وسليمان على أعدائهما؟! لماذا لم تحل طبيعة الخطيئة فيهم بينهم وبين الله ؟!!
الرابع والثلاثون : لماذا لا يكون ناسوت المسيح قد ورث الخطيئة من أمه مريم كما ورثها سائر البشر؟ هل طهر الله مريم من الخطيئة حتى لا يرثها المسيح؟ إذن فلماذا لا يطهر جميع البشر كما طهر مريم ؟
الخامس والثلاثون : إذا قيل أن الله لم يتعذب على الصليب ، بل الذي تعذب هو ناسوت المسيح ، قلنا إما أن يكون ناسوت المسيح جزءاً من الله فيكون العذاب قد وقع على الله ، وهو غير جائز عقلاً ، أو أن يكون ناسوت المسيح جزءاً من آدم كسائرالبشر الذي توالد منه ، فيكون آدم قد فدى ببعضه ، وأن يفدي الناس بأحد منهم يبطل عقيدة الفداء والصلب ، ولا يكون هناك معنى لنزول الله ، إذ أن عقيدة المسيحيين لا تنص على كون الله انتقم من الناس في شخص أحدهم ، أو قبل فداء واحد منهم عن الآخرين . وإما أن يكون العذاب قد وقع على ناسوت المسيح ولا هوته ، ولا يخرج حكم ذلك عما قدمنا ، فثبت بذلك بطلان جواز دعوى الفداء .
أنتظر اجابتكم يا أهل العقول المسيحين