true.life77
10-07-2008, 05:32 PM
التواضع – الطريق للنجاح
الكبرياء يجعلك تلقى باللوم على كل من حولك وتلتمس العذر لنفسك
إن وقت النجاح والازدهار هو أكثر وقت يصبح فيه الانسان عرضة للسقوط , فعندما يصل الانسان الى مستوى من النجاح والمجد , يصبح من السهل حينذاك ان ينسى النعمة التى حملته وأوصلته الى هذا المستوى ولهذا السبب يحثنا بطرس قائلاً " تسربلوا بالتواضع , لان الله يقاوم المستكبرين وأما المتواضعون فيعطيهم نعمة "
لقد تُوج ( عزيا ) ملكاً على أورشليم وهو ابن ستة عشر عاماً , ومنذ بداية ملكه كان يطلب الرب من كل قلبه , فربما كان يرهب حجم المسئولية التى أصبح مكلفاً بها وهو لا يزال غضاً صغيراً . وهكذا " فى ايام طلبه الرب أنجحه الله " .. بسبب انه كان متكلا بالكامل على الرب , باركه الله جدا وأنجح طريقه , ففى عصره ازدهرت الأمة جداً اقتصادياً وعسكرياً وامتاز عهده بالرخاء والوفرة فى كل شئ . كل هذا بفضل نعمة الرب الغنية فى حياة عزيا .
لكن مع الوقت بدأ شئ ما يختلف فى عزيا .. فقد بدأ يثق فى نفسه وفى قوته وفقد تواضعه وانكساره أمام الرب . " ولما تشدد ارتفع قلبه الى الهلاك وخان الرب إلهه ودخل هيكل الرب ليوقد مذبح البخور " ( اخبار الايام الثانى 26: 16) .. لم يفعل عزيا هذا فى لحظات ضعفه , إنما بعدما تشدد ارتفع قلبه فى كبرياء . ففى وسط كل هذا الرخاء والازدهار والنجاح , لم يعد قلبه يطلب الرب , بل بدأ يشعر انه قوى وانه قادر ان يحقق النجاح بنفسه وبقوته.
ما أسهل ان يحدث نفس الشئ مع كل واحد منا .. احذر .. فمعظم من سقطوا من المؤمنين , سقطوا فى وقت كانوا فيه فى قمة نجاحهم وإزدهارهم . نفس ما وقع فيه عزيا الملك .. ففى بداية معرفتهم بالرب وقبولهم الخلاص تمتلئ قلوبهم بالجوع لمعرفة الرب ومعرفة طرقه ويصبح تواضعهم واضحاً .. ولكن مع مضى الوقت , وبعد ان يمتلئوا بالمعرفة الروحية وتزداد خبرتهم وتجاربهم , يتغير شئ ما فى داخلهم وفى اتجاهاتهم . فالان بدلاً من ان يقرأوا الكتاب المقدس بهدف ان يعلن لهم الرب عن نفسه وعن طرقه , يقرأونه بهدف آخر وهو ان يبحثوا فيه عما يؤيد رغباتهم وأفكارهم .. مع الاسف لقد فقدوا تواضع القلب والوداعة واعتقدوا انهم خبراء فى الايات والمعرفة الروحية , وبالتالى تضاءلت فى حياتهم النعمة التى يحتاجونها لخدمة الرب وطاعته. يقول بولس " نعلم ان لجميعنا علماً . العلم ينفخ ولكن المحبة تبنى ". ان المحبة لا تطلب ما لنفسها , بل تضع حياتها من اجل الرب السيد ومن اجل الاخرين , اما الكبرياء .. فهو يطلب ما لنفسه مختبئاً وراء قناع التدين الزائف .
تُرى .. عندما دخل الكبرياء الى قلب عزيا , هل أصبح أكثر تديناً أم أقل ؟! الغريب فى الامر انه أصبح أكثر تديناً !!
فعندما ارتفع قلبه , دخل هيكل الرب ليمارس ما يعتقد انه ( عبادة ) للرب . فالكبرياء عادة ما يسير جنباً الى جنب مع التدين . فالتدين يجعل الشخص يعتقد انه متواضعاً بسبب مظهره وممارساته الروحية , ولكن فى حقيقة الامر قلبه ملئ بالكبرياء , ولان كبرياءه يمنعه من الاعتراف بتدينه الزائف , لهذا يظل مقيداً بروح التدين .
لقد دخل عزريا الكاهن ومعه ثمانون من كهنة الرب وراء الملك عزيا لكى يمنعوه من ان يوقد على مذبح البخور . لكن لاحظ معى رد فعل الملك عزيا " فحنق عزيا وكان فى يده مجمرة للإيقاد وعند حنقه على الكهنة خرج برص فى جبهته امام الكهنة فى بيت الرب بجانب مذبح البخور " ( اخبار الايام الثانى 26: 19) .. لقد غضب عزيا وحنق, فالكبرياء دائماً يجعل الشخص يبرر موقفه ويدافع عن نفسه , بل ويجعله يلقى باللوم على كل من حوله , ويلتمس العذر لنفسه .. لقد وجه عزيا غضبه ضد الكهنة , فى حين ان المشكلة الحقيقية كانت فى قلبه هو , ولكن الكبرياء أعمى عينيه عن الحقيقة ! فبدلاً من ان يتواضع امام الرب , أطلق العنان للكبرياء لكى يشعل نار الغضب. وكانت النتيجة ان خرج بَرَص فى جبهته أمام الجميع .. وكان البرص هو مجرد مظهر خارجى يعكس حقيقة ما بداخل عزيا.
ان الكبرياء هو عدو خفى ومميت للانسان وفى نفس الوقت خادع , فالشخص المتكبر عادة ما يجهل حقيقة حالته , فالانسان يستطيع ان يكتشف حقيقته فقط عندما يتواضع وينكسر أمام الرب . والكبرياء هو الاصل الحقيقى وراء التمرد وعدم الطاعة . وهذا واضح منذ البداية – منذ ان تمرد لوسفير ( اسم الشيطان قبل السقوط ) على الرب .
وهذه هى الرسالة لكل من يخدم الرب : إن الرب يعطى نعمة للمتواضعين , بينما يقاوم المستكبرين , فالشخص الذى ينسى من أين هو ؟ ومن الذى أقامه ورفعه ؟ .. لن يجد نعمة أبداً . نحن نقاوم إبليس عن طريق خضوعنا لله , فتواضعنا وطاعتنا للرب هما السبيل لنعمة الرب الغنية التى هى سلاح قوى وجسور فى وجه عدونا.
النعمة تقوينا .. أود ان أذكرك مرة اخرى بأهمية عمل النعمة فى حياة المؤمن . فكلمة الله تقول عن يسوع " لان ليس لنا رئيس كهنة غير قادر ان يرثى لضعفاتنا . بل مجرب فى كل شئ مثلنا بلا خطية . فلنتقدم بثقة الى عرش النعمة لكى ننال رحمة ونجد نعمة عوناً فى حينه ( فى وقت الاحتياج ) " ( عبرانيين4: 15، 16) .. فالرب يرحمنا ويعطينا نعمة تعيننا فى وقت الاحتياج , فهو يرحم ضعفنا وجهلنا .. ولكن ليس هكذا الحال عندما نعصى الرب بإرادتنا واختيارنا , فالرب يمنحنا النعمة التى نحتاجها لكى ننتصر على ضعفنا . " تكفيك نعمتى لان قوتى فى الضعف تكمل " ( كورنثوس الثانية 12: 9). فضغفنا يجعلنا لا نستطيع ان نطيع الرب معتمدين على قوتنا الشخصية الطبيعية , فلا يمكن لإنسان ان يعيش الحياة التى بحسب مقاييس الرب معتمداً على قوته وإمكانياته, ولهذا يُكمل الرب ضعفنا بقوته , اى انه يمنحنا قوته الإلهية لكى تعين ضعفنا البشرى .. وهذه هى النعمة.
والحصول على نعمة الرب ليس هو اختبار يحدث مرة واحدة فى العمر , بل هو اختبار نحتاجه فى كل لحظة من كل يوم . فكلما نمونا فى نعمة الرب , كلما زادت قوتنا وقدرتنا على ان نحقق مشيئة الرب فى حياتنا ونقاوم مشيئتنا الخاصة.. من الضرورى ان نشعر باحتياجنا للنعمة ونطلبها من الرب , فكلما زادت النعمة – كلما زادت قدرتنا على ان نحيا خاضعين للرب لنخدمه ونمجده .
ولكن تذكر .. ان كلمة الرب تعلن ان الطريق الى النعمة هو : التـواضـع
الكبرياء يجعلك تلقى باللوم على كل من حولك وتلتمس العذر لنفسك
إن وقت النجاح والازدهار هو أكثر وقت يصبح فيه الانسان عرضة للسقوط , فعندما يصل الانسان الى مستوى من النجاح والمجد , يصبح من السهل حينذاك ان ينسى النعمة التى حملته وأوصلته الى هذا المستوى ولهذا السبب يحثنا بطرس قائلاً " تسربلوا بالتواضع , لان الله يقاوم المستكبرين وأما المتواضعون فيعطيهم نعمة "
لقد تُوج ( عزيا ) ملكاً على أورشليم وهو ابن ستة عشر عاماً , ومنذ بداية ملكه كان يطلب الرب من كل قلبه , فربما كان يرهب حجم المسئولية التى أصبح مكلفاً بها وهو لا يزال غضاً صغيراً . وهكذا " فى ايام طلبه الرب أنجحه الله " .. بسبب انه كان متكلا بالكامل على الرب , باركه الله جدا وأنجح طريقه , ففى عصره ازدهرت الأمة جداً اقتصادياً وعسكرياً وامتاز عهده بالرخاء والوفرة فى كل شئ . كل هذا بفضل نعمة الرب الغنية فى حياة عزيا .
لكن مع الوقت بدأ شئ ما يختلف فى عزيا .. فقد بدأ يثق فى نفسه وفى قوته وفقد تواضعه وانكساره أمام الرب . " ولما تشدد ارتفع قلبه الى الهلاك وخان الرب إلهه ودخل هيكل الرب ليوقد مذبح البخور " ( اخبار الايام الثانى 26: 16) .. لم يفعل عزيا هذا فى لحظات ضعفه , إنما بعدما تشدد ارتفع قلبه فى كبرياء . ففى وسط كل هذا الرخاء والازدهار والنجاح , لم يعد قلبه يطلب الرب , بل بدأ يشعر انه قوى وانه قادر ان يحقق النجاح بنفسه وبقوته.
ما أسهل ان يحدث نفس الشئ مع كل واحد منا .. احذر .. فمعظم من سقطوا من المؤمنين , سقطوا فى وقت كانوا فيه فى قمة نجاحهم وإزدهارهم . نفس ما وقع فيه عزيا الملك .. ففى بداية معرفتهم بالرب وقبولهم الخلاص تمتلئ قلوبهم بالجوع لمعرفة الرب ومعرفة طرقه ويصبح تواضعهم واضحاً .. ولكن مع مضى الوقت , وبعد ان يمتلئوا بالمعرفة الروحية وتزداد خبرتهم وتجاربهم , يتغير شئ ما فى داخلهم وفى اتجاهاتهم . فالان بدلاً من ان يقرأوا الكتاب المقدس بهدف ان يعلن لهم الرب عن نفسه وعن طرقه , يقرأونه بهدف آخر وهو ان يبحثوا فيه عما يؤيد رغباتهم وأفكارهم .. مع الاسف لقد فقدوا تواضع القلب والوداعة واعتقدوا انهم خبراء فى الايات والمعرفة الروحية , وبالتالى تضاءلت فى حياتهم النعمة التى يحتاجونها لخدمة الرب وطاعته. يقول بولس " نعلم ان لجميعنا علماً . العلم ينفخ ولكن المحبة تبنى ". ان المحبة لا تطلب ما لنفسها , بل تضع حياتها من اجل الرب السيد ومن اجل الاخرين , اما الكبرياء .. فهو يطلب ما لنفسه مختبئاً وراء قناع التدين الزائف .
تُرى .. عندما دخل الكبرياء الى قلب عزيا , هل أصبح أكثر تديناً أم أقل ؟! الغريب فى الامر انه أصبح أكثر تديناً !!
فعندما ارتفع قلبه , دخل هيكل الرب ليمارس ما يعتقد انه ( عبادة ) للرب . فالكبرياء عادة ما يسير جنباً الى جنب مع التدين . فالتدين يجعل الشخص يعتقد انه متواضعاً بسبب مظهره وممارساته الروحية , ولكن فى حقيقة الامر قلبه ملئ بالكبرياء , ولان كبرياءه يمنعه من الاعتراف بتدينه الزائف , لهذا يظل مقيداً بروح التدين .
لقد دخل عزريا الكاهن ومعه ثمانون من كهنة الرب وراء الملك عزيا لكى يمنعوه من ان يوقد على مذبح البخور . لكن لاحظ معى رد فعل الملك عزيا " فحنق عزيا وكان فى يده مجمرة للإيقاد وعند حنقه على الكهنة خرج برص فى جبهته امام الكهنة فى بيت الرب بجانب مذبح البخور " ( اخبار الايام الثانى 26: 19) .. لقد غضب عزيا وحنق, فالكبرياء دائماً يجعل الشخص يبرر موقفه ويدافع عن نفسه , بل ويجعله يلقى باللوم على كل من حوله , ويلتمس العذر لنفسه .. لقد وجه عزيا غضبه ضد الكهنة , فى حين ان المشكلة الحقيقية كانت فى قلبه هو , ولكن الكبرياء أعمى عينيه عن الحقيقة ! فبدلاً من ان يتواضع امام الرب , أطلق العنان للكبرياء لكى يشعل نار الغضب. وكانت النتيجة ان خرج بَرَص فى جبهته أمام الجميع .. وكان البرص هو مجرد مظهر خارجى يعكس حقيقة ما بداخل عزيا.
ان الكبرياء هو عدو خفى ومميت للانسان وفى نفس الوقت خادع , فالشخص المتكبر عادة ما يجهل حقيقة حالته , فالانسان يستطيع ان يكتشف حقيقته فقط عندما يتواضع وينكسر أمام الرب . والكبرياء هو الاصل الحقيقى وراء التمرد وعدم الطاعة . وهذا واضح منذ البداية – منذ ان تمرد لوسفير ( اسم الشيطان قبل السقوط ) على الرب .
وهذه هى الرسالة لكل من يخدم الرب : إن الرب يعطى نعمة للمتواضعين , بينما يقاوم المستكبرين , فالشخص الذى ينسى من أين هو ؟ ومن الذى أقامه ورفعه ؟ .. لن يجد نعمة أبداً . نحن نقاوم إبليس عن طريق خضوعنا لله , فتواضعنا وطاعتنا للرب هما السبيل لنعمة الرب الغنية التى هى سلاح قوى وجسور فى وجه عدونا.
النعمة تقوينا .. أود ان أذكرك مرة اخرى بأهمية عمل النعمة فى حياة المؤمن . فكلمة الله تقول عن يسوع " لان ليس لنا رئيس كهنة غير قادر ان يرثى لضعفاتنا . بل مجرب فى كل شئ مثلنا بلا خطية . فلنتقدم بثقة الى عرش النعمة لكى ننال رحمة ونجد نعمة عوناً فى حينه ( فى وقت الاحتياج ) " ( عبرانيين4: 15، 16) .. فالرب يرحمنا ويعطينا نعمة تعيننا فى وقت الاحتياج , فهو يرحم ضعفنا وجهلنا .. ولكن ليس هكذا الحال عندما نعصى الرب بإرادتنا واختيارنا , فالرب يمنحنا النعمة التى نحتاجها لكى ننتصر على ضعفنا . " تكفيك نعمتى لان قوتى فى الضعف تكمل " ( كورنثوس الثانية 12: 9). فضغفنا يجعلنا لا نستطيع ان نطيع الرب معتمدين على قوتنا الشخصية الطبيعية , فلا يمكن لإنسان ان يعيش الحياة التى بحسب مقاييس الرب معتمداً على قوته وإمكانياته, ولهذا يُكمل الرب ضعفنا بقوته , اى انه يمنحنا قوته الإلهية لكى تعين ضعفنا البشرى .. وهذه هى النعمة.
والحصول على نعمة الرب ليس هو اختبار يحدث مرة واحدة فى العمر , بل هو اختبار نحتاجه فى كل لحظة من كل يوم . فكلما نمونا فى نعمة الرب , كلما زادت قوتنا وقدرتنا على ان نحقق مشيئة الرب فى حياتنا ونقاوم مشيئتنا الخاصة.. من الضرورى ان نشعر باحتياجنا للنعمة ونطلبها من الرب , فكلما زادت النعمة – كلما زادت قدرتنا على ان نحيا خاضعين للرب لنخدمه ونمجده .
ولكن تذكر .. ان كلمة الرب تعلن ان الطريق الى النعمة هو : التـواضـع