المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التحول الى مسيحى مرسل للعالم اجمع


true_life
02-15-2008, 09:38 PM
التحول الى مسيحى مرسل للعالم أجمع
" وقال لهم : اذهبوا الى العالم أجمع واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها " ( مرقس 16 : 15 )
" لكى يُعرف فى الارض طريقك وفى كل الامم خلاصك " ( مزامير 67: 2 )
الإرسالية العظمى هى تكليف لك .
ولك ان تختار بين ان تكون مسيحياً مرسلاً للعالم او مسيحياً يحب العالم .
فالمسيحيون الذين يحبون العالم ينظرون الى الله أولاً وقبل كل شئ من أجل مصالحهم الشخصية . لقد نالوا الخلاص , لكنهم يتمركزون حول ذواتهم . وهم يحبون حضور حفلات موسيقية , لكنك لن تجدهم أبداً فى أحد مؤتمرات الإرساليات لأنهم ليسوا مهتمين . كما يركزون صلواتهم على احتياجاتهم , وبركاتهم , وسعادتهم الذاتية . انه إيمان من نوع ( انا أولاً ) . كيف يمكن ان يجعل الله حياتى اكثر راحة ؟ انهم يريدون استخدام الله من أجل مقاصدهم بدلاً من ان يضعوا أنفسهم فى خدمة مقاصده .
اما المسيحيون المرسلون للعالم , فى المقابل , فإنهم يعلمون يقينا انهم قد نالوا الخلاص من اجل الخدمة وان الرب قد صنعهم من أجل الإرسالية . وهم يتلهفون لتلقى تكليف شخصى ويبتهجون بامتياز استخدام الله لهم . فالمسيحيون المرسلون للعالم أجمع هم الأشخاص الوحيدون الذين يعيشون ملء الحياة على هذا الكوكب . كما ان فرحهم , وثقتهم , وحماسهم تسبب العدوى , فهم يعلمون ان لهم أثراً مغيراً فى العالم الذى يعيشون فيه . انهم يستيقظون كل صباح وهم يتوقعون ان يعمل الله بطرق جديدة من خلالهم . فأى نوع من المسيحيين تبتغى ان تكون ؟
ان الله يدعوك للمشاركة فى ملكوته , وهو اعظم واكبر واشمل واهم قضية فى التاريخ . اذ ان التاريخ هو قصته . وهو يكّون عائلته ويعدها للأبدية , وهذا هو شغله الشاغل واهتمامه الدائم . اننا نعلم من سفر الرؤيا ان قصد الله سيتحقق بالنسبة لعالمنا هذا . فى يوم من الايام ستتحول الإرسالية العظمى الى الإنجاز الأعظم . ففى أحد الأيام سوف يقف جمع هائل فى السماء " من كل الامم , والقبائل, والشعوب , والألسنة " امام يسوع المسيح ليعبدوه . ان اشتراكك فى الخدمة كمسيحى مرسل للعالم سيتيح لك الفرصة ان تختبر مقدماً ولو قدراًضئيلاً من أمجاد السماء .
عندما اخبر يسوع تابعيه " اذهبوا الى العالم أجمع , واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها " ارتبك ذلك الفريق الصغير من التلاميذ الفقراء. فهل كان من المفترض ان يمشوا ام يمتطوا دواباً بطيئة ؟ كان ذلك هو كل ما لديهم للتنقل , لم تكن هناك سفن عابرة للمحيطات , وهكذا فقد كانت هناك عوائق طبيعية للذهاب الى العالم أجمع . اننا لدينا اليوم طائرات , وسفن , وقطارات , وأتوبيسات , وسيارات. انه فى النهاية عالم صغير , وهو يتقلص كل يوم . ان فرص المسيحيين العاديين كى يشتركوا فى إرساليات قصيرة المدى أصبحت اليوم بلا حدود . لذلك فليس لدينا عذر لعدم نشر الخبر السار .
وقد ازداد العالم صغراً الان مع وجود الإنترنت . فبالإضافة الى التليفونات والفاكسات , يمكن لأى مؤمن بدخوله على الإنترنت ان يتصل شخصياً مع أشخاص من كل بلاد الارض . لقد أصبح العالم أجمع فى متناول أطراف أصابعك ! . بل ان كثيراً من القرى النائية يصل إليها البريد الإلكترونى , لذلك فبإمكانك الآن ان تدير محادثات ( كرازية ) مع أشخاص على الناحية الاخرى من العالم , دون ان تترك منزلك ! ان فرصة إتمام الإرسالية العظمى للعالم أجمع , فى اى وقت مضى فى التاريخ , لم تكن أسهل مما هى عليه الآن بالنسبة لك . لم تعد العوائق العظيمة تتمثل فى البعد , او التكلفة , او المواصلات , انما العائق الوحيد هو طريقة تفكيرنا . فحتى تكون مسيحياً مرسلاً للعالم أجمع , يجب عليك ان تقوم ببعض التغييرات الذهنية . يجب ان تغير منظورك واتجاهاتك.
كيف تفكركمسيحى مرسل للعالم أجمع ؟
انتقل من التفكير المتمركز حول الذات الى التفكير المتمركز حول الآخرين . يقول الكتاب المقدس " ايها الإخوة لا تكونوا أولاداً فى أذهانكم .. واما فى الأذهان فكونوا كاملين ". هذه هى الخطوة الاولى فى التحول الى مسيحى مرسل للعالم أجمع . فالاطفال لا يفكرون إلا فى أنفسهم , اما الناضجون فإنهم يفكرون فى الآخرين . يوصينا الله " لا تنظروا كل واحد الى ما لنفسه بل كل واحد الى ما هو لآخرين ايضا ". هذا التحول الذهنى هو بالطبع صعب , وذلك لأننا مستغرقون بالطبيعة فى ذواتنا كما ان كافة وسائل الإعلام تقريباً تشجعنا على التفكير فى أنفسنا . ان الطريقة الوحيدة التى يمكننا بها ان نقوم بهذا التحول النموذجى , هى الاعتماد على الله لحظة بلحظة . ولحسن الحظ, فان الله لا يتركنا نصارع بمفردنا " نحن لم نأخذ روح العالم بل الروح الذى من الله لنعرف الأشياء الموهوبة لنا من الله ". ابدأ بان تطلب من الروح القدس ان يساعدك على التفكير فى الاحتياج الروحى لغير المؤمنين حينما تتحدث معهم . فبالممارسة يمكنك ان تكّون عادة ( الصلوات الخاطفة ) التى ترفعها فى صمت قبل ان تكرز للذين تقابلهم . صلِّ ( ايها الآب , ساعدنى كى أفهم ما الذى يعيق هذا الشخص عن معرفتك ). ان هدفك هو ان تكتشف الى اين وصل الآخرون فى رحلتهم الروحية وعندئذ تقوم بكل ما يتطلبه الامر حتى تقربهم خطوة من معرفة المسيح . يمكنك ان تتعلم كيفية القيام بذلك عن طريق تبنى عقلية بولس الذى قال " كما انا ايضا أرضى الجميع فى كل شئ غير طالب ما يوافق نفسى بل الكثيرين لكى يخلصوا ".
انتقل من التفكير المحلى الى التفكير الكونى . فالله هو رب الكون , وقد اهتم على الدوام بالعالم أجمع " لانه هكذا أحب الله العالم .. " لقد أراد منذ البدء ان يكون أفراد عائلته من كل أمة خلقها . يقول الكتاب المقدس " وصنع من دم واحد كل أمة من الناس يسكنون على وجه الارض , وحتم بالاوقات المعينة وبحدود مسكنهم لكى يطلبوا الله لعلهم يتلمسونه فيجدوه مع انه عن كل واحد منا ليس بعيداً " . ان جميع الامم والبلاد اكثر اتصالاً مما تعتقد . فتلك أيام مثيرة لنحياها . هناك مسيحيون على الارض الان اكثر من اى وقت سابق . الطريقة الاولى للتفكير فى ربح العالم للمسيح هى البدء فى الصلاة لبلاد معينة , فالكتاب المقدس يقول " اسألتى فأعطيك الأمم ميراثاً لك وأقاصى الأرض ملكاً لك ". تُعتبر الصلاة أداة لإرساليتك فى العالم . قد يرفض الناس محبتنا او ينبذوا رسالتنا , لكنهم بلا دفاعات فى مواجهة صلواتنا . بإمكانك ان توجه صلاة , مثل الصاروخ العابر للقارات , الى قلب الشخص سواء كنت على بعد عشرة أقدام او 10.000 ميل. ما الذى يجب ان تصلى لأجله ؟ يخبرنا الكتاب المقدس ان نصلى من أجل فرص للشهادة , وشجاعة للكلام , ومن أجل هؤلاء الذين سوف يؤمنون , ومن أجل الانتشار السريع للرسالة , ومن أجل مزيد من الخدام . ان الصلاة تجعلك شريكاً مع آخرين حول العالم . يجب عليك ايضا ان تصلى للمرسلين وكل الخدام الآخرين المشتركين فى الحصاد فى جميع انحاء العالم . فقد أخبر بولس شركاءه فى الصلاة " وانتم ايضا مساعدون بالصلاة لأجلنا ".
هناك طريقة أخرى لتنمية الفكر المرتبط بتبشير العالم , ألا وهى قراءة الأنباء فى الصحف ومشاهدة البرامج الإخبارية ( بعيون الإرسالية العظمى ). أينما يحدث تغيير او نزاع , يمكنك ان تتأكد ان الله سوف يستخدمه لإحضار الناس إليه , إذ يصير الناس أكثر قبولاً لله عندما يقعون تحت ضغط او يمرون بحالة انتقالية . هناك مزيد من الاشخاص ينفتحون لسماع الخبر السار الآن اكثر من ذى قبل , وذلك لأن معدل التغيير يتزايد فى عالمنا .
ضع هدفا ًللإشتراك فى مشروع إرسالية , فقد اعطانا يسوع فى أعمال الرسل 1: 8 نمطاً للالتزام " تكونون لى شهوداً فى أورشليم , وفى كل اليهودية , والسامرة , والى أقصى الأرض ". فقد كان على تابعيه ان يصلوا الى مجتمعهم ( اورشليم ) , وبلدهم ( اليهودية ) , وثقافات اخرى ( السامرة ) , وامم اخرى ( أقصى الارض ). قد لا تكون لدى الجميع الموهبة المرسلية , إلا ان كل مسيحى مدعو بطريقة ما لأن يشترك فى إرسالية الى المجموعات الاربعة كلها . فباستطاعتك ان تشترك فى مشروع إرسالية . فذلك سوف يوسع قلبك , ويمدد رؤيتك , ويشدد إيمانك , ويعمق حنانك , ويملأك بنوع من الفرح لم تختبره من قبل . بل قد يكون هو نقطة التحول فى حياتك .
انتقل من التفكير بخصوص ( هنا والان ) الى التفكير الابدى . حتى تنال اكثر استفادة من وقتك على الارض , يجب ان تحافظ على منظور أبدى . فذلك سوف يمنعك من التركيز على الامور التافهة ويساعدك على التمييز بين ما هو عاجل وما هو مطلق . فقد قال بولس " ونحن غير ناظرين الى الاشياء التى ترى بل الى التى لا ترى لأن التى ترى وقتية واما التى لا ترى فأبدية ". ان قدراً كبيراً مما نضيع طاقتنا فيه لن يكون هاماً بعد عام من الان , بل ان اهميته تقل كثيراً بالنسبة للأبدية . لا تقايض حياتك بأمور زائلة . فقد قال يسوع " ليس أحد يضع يده على المحراث وينظر الى الوراء يصلح لملكوت الله ". وفى الترجمة الإنجليزية يفيد المعنى ( كل من يدع نفسه تتشتت عن العمل الذى أكلفه به لا يصلح لملكوت الله ). كما حذر بولس " والذين يستعملون هذا العالم كأنهم لا يستعملونه لأن هيئة هذا العالم تزول ". ما الذى تسمح له بأن يقف فى طريق إرساليتك ؟ ما الذى يعوقك عن ان تكون مسيحياً كارزاً للعالم أجمع ؟ اتركه أياً كان .. " لنطرح كل ثقل والخطية المحيطة بنا بسهولة , ولنحاضر بالصبر فى الجهاد الموضوع أمامنا ". لقد اخبرنا يسوع " اكنزوا لكم كنوزاً فى السماء ". كيف يمكننا ان نفعل ذلك ؟ ذكر يسوع فى أحد تصريحاته التى يساء فهمها " اصنعوا لكم أصدقاء بمال الظلم حتى إذا فنيتم يقبلونكم فى المظال الابدية ". لم يكن يسوع يعنى ان ( تشترى ) اصدقاء بالمال , لكن ما كان يقصده هو انك يجب ان تستخدم المال الذى أعطاه الله لك كى تأتى بالناس الى المسيح . فإنهم سوف يكونون عندئذ أصدقاء لك حتى الابدية ويرحبون بك عندما تصل الى السماء ! ذلك هو أفضل استثمار مادى يمكنك ان تقوم به .
ربما تكون قد سمعت تعبير ( لا يمكنك ان تأخذه معك ) – لكن الكتاب المقدس يقول يمكنك ان ترسله مقدماً عن طريق الإستثمار فى الأشخاص الذين سوف يذهبون هناك ! يقول الكتاب المقدس " مُدخرين لأنفسهم أساساً حسناً للمستقبل , لكى يمسكوا بالحياة الأبدية" وفى الترجمة الانجليزية يفيد المعنى ( إن فعلوا ذلك فهم يدخرون لأنفسهم كنزاً حقيقياً فى السماء .. وهذا هو الإستثمار الوحيد المضمون الى الأبد ! وهم ايضا سيعيشون حياة مسيحية مثمرة على هذه الارض ).
انتقل من التفكير فى الأعذار الى التفكير فى طرق خلاقة لإتمام مهمتك . ان كانت لديك الرغبة , فهناك دائماً طريقة كى تقوم بالامر , وهناك هيئات يمكنها ان تساعدك . فيما يلى بعض الأعذار المعروفة :
· ( لست أتحدث سوى الانجليزية ) . تلك فى الواقع أفضلية فى بلاد عديدة حيث يريد ملايين من الاشخاص ان يتعلموا الانجليزية كما انهم يتوقون الى ممارستها .
· ( ليس لدى ما أقدمه ) . بلى .. لديك ما تقدمه . فكل قدرة وخبرة فى حياتك يمكنها ان تُستخدم بطريقة ما .
· ( إننى مسن جداً – او صغير جداً ) . تمتلك معظم الإرساليات مشروعات قصيرة المدى تناسب جميع الاعمار .
سواء كانت سارة تدّعى انها مسنة جداً لكى يستخدمها الله أم كان ارميا يدّعى انه صغير جداً , فقد رفض الله عذرهما " فقال الرب لى لا تقل إنى ولد لأنك الى كل من أرسلك اليه تذهب وتتكلم بكل ما آمرك به ".
ربما تعتقد انك تحتاج الى ( دعوة ) خاصة من الله , او ما زلت تنتظر شعوراً خارقاً للطبيعة او اختباراً غير عادى . لكن الله سبق وأعلن دعوته مرات عديدة . اننا جميعاً مدعوون لإتمام أهداف الله الخمسة لحياتنا : العبادة – وحياة الشركة – والتحول الى شبه المسيح – والخدمة – وان نكون فى إرسالية مع الله فى العالم . ان الله لا يريد ان يستخدم بعضاً من شعبه فقط , وانما كل شعبه . اننا مدعوون جميعاً فى مهمة لأجل الله . فهو يريد كنيسته كلها ان تنقل البشارة بأكملها الى العالم أجمع .